أهم الأخبار عرض الخبر

نواصل السير على خطاك "وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ"

2023/02/07 الساعة 01:16 م

الرياضية أون لاين : كتب / أسامة فلفل 

المرحوم محمد صالح الدلو " أبو زياد" معلم وقائد وطني، عاشق للرياضة الفلسطينية وخازن أسرارها، موسوعة اللوائح والقوانين والمرجع الرياضي الكبير والموسوعة الرياضية الجامعة، بوصلة وقبلة الحراك الرياضي عبر مراحل ومحطات التاريخ. 

كان الفقيد الراحل حاضنا للرياضيين والأبطال من سفراء الرياضة الفلسطينية، وكيف لا وهو سفيرها المعتمد بالمشاركات الخارجية والدولية ورمزا من رموز مشاعلها الذين احترقوا من أجل أن تظل الراية النضالية للحركة الرياضية شامخة في سماء المجد والبطولة. 

غرس الفقيد المرحوم محمد الدلو "أبو زياد" بيادر الأمل والحب والعطاء في بيدر الرياضة الفلسطينية والحركة الإعلامية عبر مسيرته الحافلة بالإنجازات والتضحيات. 

تعلمنا منه كيف يكون الانتماء للوطن والرياضة الفلسطينية خالصا بلا أوسمة أو نياشين، تعلمنا وتتلمذنا على يديه الطاهرتين كيف تكون المبادرة والفعل الوطني المقاوم طريق لتحقيق الآمال والتطلعات والوصول للأهداف الوطنية، وصياغة ملامح المستقبل الواعد بعيون فلسطينية عاشقة لتراب الوطن ومنظومته الرياضية والإعلامية. 

محمد الدلو صاحب تاريخ عظيم يتحدث عنه الجميع، وتلاميذه من الأبطال وسفراء الوطن والرياضة الفلسطينية يعتبرون ما تركه من تراث وإرث رياضي خالد ومشرف مصدر إلهام وعشق لكل الرياضيين. 

كان الفقيد محمد صالح الدلو رياضيا بامتياز يعمل وينطلق من منطلق وطني في كل مسارات حياته، متمسكا بمبادئه حتى الرحيل، كان عفيف اللسان، كريم النفس، نظيف اليد، عاش ومات وقلبة معلق بالحركة الرياضية والإعلامية ونجومها وروادها وأبطالها الذين عايشهم بمناسبات ومشاركات وأحداث رياضية على المستوى الإقليمي والدولي. 

كان لي شرف العمل تحت قيادته بالساحة الرياضية وفي بلاط صاحبة الجلالة، كنا ننهل مع رفاق الدرب والمسيرة من معينه عبر عقود طويله، كان المعلم والأخ والصديق الوفي، يعطينا كل ما في جعبته ويحثنا باستمرار على الانخراط بالمشاريع الوطنية والرياضية، كان يعزز فينا روح التفاعل والعطاء، ويشد من أزرنا في المحطات المؤلمة ويواسينا بحضانة الأب الحاني. 

لقد ترك الفقيد الراحل محمد الدلو من العمل والإنجاز ما يجعل ذكراه خالدة في الذاكرة والوجدان، ولن ننسى صولاته وجولاته في كل ملاعب القطاع الرياضية، ومشاركاته الخارجية وأفقه الواسع ورباطة جأشه وحزمه وقوة تفكيره وتركيزه وإسهاماته في دعم وتعزيز صمود الحراك الرياضي الفلسطيني.