أهم الأخبار عرض الخبر

14 نوفمبر يوم تجليات الأولمبية الفلسطينية

2021/11/08 الساعة 07:56 ص

الرياضية أون لاين : كتب / أسامة فلفل 

الأولمبية الفلسطينية التي خاضت معارك ضارية على المستوي الإقليمي والدولي، وتجاوزت الصعاب وعبرت بحور التحديات، تمثل اليوم في المشهد العالمي العلامة ورمز السيادة وعنوان الرياضة الفلسطينية ورايتها الخفاقة التي تحلق نحو غاياتها وتطلعات منتسبيها وابطالها وسفرائها الذين صاغوا ابجديات حروف إنجازاتها عبر الزمان والمكان بالعرق والجهد وقوة الإرادة والإصرار. 

تسعى اللجنة الأولمبية الفلسطينية بكل مستوياتها ورغم الظروف الاستثنائية بأن يكون الكل شريكا ومنخرطا في العمل الرياضي الخلاق انطلاقا من فلسفة أن الكل يحمل المسؤولية ويستطيع أن يساهم بفكره ويكون عنصر قوة ودعم واسناد في إنجاح المشروع الوطني الشامل والمحافظة على الثوابت الوطنية وترسيخ وتجسيد الهوية الرياضية على الخارطة الرياضية العالمية. 

لم تكن  تفكر اللجنة الأولمبية الفلسطينية منارة وخيمة الرياضة الفلسطينية منذ أن تولى دفة القيادة الفريق جبريل الرجوب  سوى برفعة وتطور الرياضة الفلسطينية بكل مستوياتها واتجاهاتها لتواكب العالمية في البعد والعمق والإنجاز الوطني وهذا ما نشاهد بواعثه يتجسد لواقع على الأرض بعد تدشين المركز الأولمبي الفلسطيني ومركز الطب الأولمبي والاكاديمية الأولمبية الفلسطيني مركز اعداد القادة الأولمبي، وأيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بتدشين مقر اللجنة الأولمبية في الرام – القدس، و الانتخابات للدورة الجديدة " 2021 – 2024 ". 

البعض منا يعتبر السكوت الذي انتهجته اللجنة الأولمبية الفلسطينية منذ فترة طويلة سكوتا محيرا، خاصة وأنه لم نكن نشعر أو نستشعر الخطوات التي كانت تقوم بها الأولمبية الفلسطينية وربانها وأركان مجلس قيادتها سوى بطريقة الاستشعار عن بعد، ولهذا كانت هناك علامات استفهام واستفسار حول جديد الأولمبية الفلسطينية بعد رحلة مضنية وشاقة. 

 اليوم ومن رحم المعاناة بواعث النهضة الرياضية تتجسد لواقع على الأرض في مشهد يعزز فينا نحن الفلسطينيون القدرة على التحليق في فضاء الابداع والإنجاز الوطني، ولفت انظار العالم عن رمز وطني سيادي، عريق جذوره ضاربة في أصول التاريخ والحركة الرياضية العالمية، ونعيد تنبيه العالم عن اطهر وأنبل قضية وطنية عرفتها البشرية، وتطلعاتها وامالها وطموحاتها بالحرية والاستقلال. 

اليوم ورغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها المتغيرات التي يعيشها العالم بعد الجائحة العالمية تقف اللجنة الأولمبية وبتحدي مع النفس و تشرع في الانتخابات الديمقراطية لترسيخ الممارسة الديمقراطية الحضارية ، وتثبيت فلسفة المشاركة على قاعدة الشراكة الوطنية لحماية منجزات الوطن و منظومته الرياضية  وتحدد الرابع عشر من نوفمبر موعدا لهذه الانتخابات ، وفي ذات الوقت  ستقدم  الأولمبية رؤيتها القادمة التي تحمل عنوان الرياضة من أجل التنمية المستدامة امام ضيوف الوطن و ممثلي الهيئات و الاتحادات و اللجان الأولمبية على المستوي الإقليمي و الدولي و الوطني . 

اليوم ومع انطلاق تجليات الأولمبية الفلسطينية والتي تحمل عناوين ذات أهمية في البعد الوطني والإنساني، وفي طليعتها مبدأ العمل الجماعي المرتبط بالأصول والقيم الأصيلة ، تنجح بسلامة تفكيرها، وبعد وعمق تفكير ربانها والبطانة التي تلف حوله من الخبراء والأكاديميين والمخضرمين أن تستوعب الجميع ولم تستبعد أحدا في المشاركة والعمل، وذلك من أجل تحقيق مبدأ العمل الجماعي المرتبط بالأصول والقيم الأصيلة والانتماء الصادق للوطن ومنظومة الرياضة الفلسطينية، ومن أجل عمل وانجاز أولمبي مميز يبقى مدعاة فخر واعتزاز لكل انسان فلسطيني. 

 

الأولمبية الفلسطينية تدرك تماما أنها أمام مهمة كبيرة وضخمة وطويلة تحتاج إلى نفس طويل وشاق، فالتعاون المؤسسي سبيلها وغايتها ومقصدها في هذه المحطة الاستثنائية لعبور موانئ التاريخ والجغرافيا ولإنجاح رؤية الأولمبية الفلسطينية. 

الانصهار والجماعية مع المؤسسات والأفراد والرموز والقيادات والمرجعيات وسفراء الرياضة الفلسطينية وعمدائها والتكامل والتقاطع مع الاشقاء والأصدقاء في العالم أسلوبا اتخذته لتحقيق الشراكة من أجل إنجاح العمل الأولمبي الرياضي القادم، وتحطيم كل قواعد الحصار والاستهداف،  

لذلك لم تكن الانتخابات المزع اقامتها في الرابع عشر من نوفمبر الجاري مقلقا لمضجعها أو حجر عثرة أمام فلسفتها الجديدة وفكرها السليم، وإنما اتخذت من الحكمة والمصلحة الوطنية الجامعة والعمل معا في خطين متوازيين هو سياسة للتكامل بين الأطراف دون أن تكون الأولمبية تبحث أن تكون ممثلة قمة الهرم الرياضي في الوطن المكلوم، فالقمة لا تهم الأولمبية الفلسطينية و لا القيادة الرياضية، وإنما ما يهمهما أن تكون أرض مستوية وصالحة لممارسة صحيحة وسليمة للرياضة الأولمبية. 

ختاما ... 

تعمل اللجنة الأولمبية خيمة ووتد الرياضة الفلسطينية، ودرع الحركة الوطني الفتي، والماركة الفلسطينية الكنعانية الجذور، فلسطينية الهوية المسجلة في قواميس و معاجم اللغات ، بسياسة اكتساب القوة الإضافية عندما تكون مع الكل على خط واحد وهي ترى بأنها تحتاج للآخرين أكثر من احتياج الاخرين لها وبهذه الأبعاد والفلسفة الوطنية الأصيلة النابعة من عمق حضاري  اصيل ، تؤكد من خلاله  على ارتباطها بعمقها الوطني والإنساني ، وهذه المؤشرات دلالات لتحقيق خطوات ثابتة ومتصلة نحو طريق الرفعة والتقدم والازدهار على طريق الدولة العتيدة وعاصمتها الاقدس الشريف.