أهم الأخبار عرض الخبر

الإنجازات الرياضية بلورت الهوية الوطنية

2021/10/29 الساعة 11:18 ص

 

الرياضية أون لاين : كتب - أسامة فلفل

اشراقة العزة والكرامة التي سطع نورها على أرض كنعان وأضاء فضاء الكرة الأرضية، عبر محطات التاريخ بمختلف مراحله تمثل حالة نضالية فريدة لأبطال وسفراء وجنود الرياضة الفلسطينية  فلا يمكن لأحد أن يغفل عن مصدر انبعاثها ، وطبقة الأوزون التي شكلت حماية هذا النور المتدفق عبر مسارات الكرة الأرضية، لا يمكن بالمطلق تجاوز الأبطال والسفراء والرموز الرياضية والوطنية الذين خرجوا من رحم الأرض السمراء ونجحوا في تثبيت الهوية الوطني الرياضية على الخارطة الرياضية العالمية عبر مسيرة كفاحية طويلة وشاقة، وبإنجازات ومنجزات تغطي سحب السماء. 

اشراقة فجر النور الذي أطل أبهر الدنيا وملأ الآفاق ونبه شعوب الأرض لعراقة وأصالة امتدادات وجذور الرياضة الفلسطينية الضاربة في عمق التاريخ. وأعطى دلالات وثبت شواهد على أن الجينات الرياضية الفلسطينية المشبعة بقيم الانتماء لن تنال منها كل السياسات والممارسات العنصرية، ولن تقوى على كسر إرادة الإنسان والرياضي الفلسطيني الذي يكتب ويسطر تاريخه بالجهد والعرق والدم والتضحيات الجسام على إيقاع حالة الصمود والتحدي التي جسدتها القيادة الرياضية في محطات ومواقف لا حصر لها، ولعل الموقف الأخير لرفض زيارة رئيس الفيفا انفاتنيو مثل عنصر قوة ورفض للسياسات الضاغطة لكسر إرادةالقيادة والمنظومة الرياضية الفلسطينية. 

الإنجازات الرياضية الفلسطينية يا سادة يا كرام بنيت وثبتت بالجهد والعمل الدؤوب والوعي الوطني والإنساني، بالعرق والدم والتضحية الصامتة عبر كل محطات ومراحل التاريخ، وعلى إيقاع شلال الدم النازف من خاصرة الوطن والرياضة الفلسطينية. 

إن هدف تحقيق الإنجازات والمكاسب الرياضية على المستوى الإقليمي والدولي بناء رموز للسيادة والهوية الوطنية الرياضية من خلال هذا التراكم النضالي للحالة الرياضية النضالية التي أصبحت أيقونة الإبداع الفلسطيني. 

الإنجازات الرياضية المشرفة التي بلورت صورة الهوية الرياضية الفلسطينية بالمشهد العالمي هي شريان ونبض الحياة لحركة النضال الوطني وصمام أمان الاستمرار في الطريق نحو الأهداف الوطنية، وهي مصدر قوة للفعل المقاوم من إجل احقاق الحقوق والتمسك بالثوابت الوطنية. 

يجب أن نقر ونعترف وللتاريخ أن صناع الإنجازات من الرياضيين ومشاعل البطولة، والفداء ساروا في دروب المشاركات والبطولات المفروشة بالأشواك والتحديات، ولم تضعف لهم قناة رغم العواصف والأمواج العاتية، لكنهم حددوا اتجاهات طريق العزة والكرامة بدقة وببعد وعمق وطني أصيل، وقدموا كل شيء للوصول للمنجز الوطني والهدف المنشود " رفعة للوطن ومنظومته الرياضية"  وللمحافظة على المكاسب والإنجازات التي مازالت تعطر الزمان والمكان. 

علينا يا سادة ياكرام أن نستذكر على الدوام الرجال .. الرجال الذين استشرفوا المستقبل العظيم وربطوا المنجزات الرياضية بطريق التحرير والعودة، علينا أن نستذكر قناديل وأقمار الرياضة الفلسطينية الذين ارتقوا لعلياء المجد والخلود وهم يحملون وسام الرياضة الفلسطينية، والدفاع عن العلم الوطني الفلسطيني، علينا أن نستذكر العقول المبدعة التي رسمت وخططت للنهضة الرياضية التي يعيشها الوطن والرياضة الفلسطينية، أولئك الأبطال والرجال الذين نقلوها من المحلية إلى العالمية وثبتوا أركانها وصورتها البهية على خارطة الرياضة العالمية.