الرياضية – كتب / مصطفى جبر 28/9/2014-
لقد شكل قرار إعلان إتحاد الكرة الفلسطيني في المحافظات الجنوبية عن موعد استئناف البطولات المحلية إنطلاقاً من كأس السوبر ومن ثم بطولة الدوري صدمة كبيرة لأندية الدرجة الممتازة ذات الجيوب الفارغة والميزانيات المتواضعة والتي كانت تنتظر على أحر من الجمر منحة الرئيس محمود عباس والتي تقدر بـ "25" الف دولار وهي الكفيلة بخروجها من الحالة المالية الصعبة والقدرة على خوض الاستحقاق الكروي القادم الذي ننتظره جميعا ولكن انطلاقه يحتاج لمقومات ووسائل وسبل حتى يستمر بنجاح حتى النهاية كما الموسم الماضي والذي يعتبر موسما نموذجيا من كافة النواحي.
إن قرار الإتحاد الذي صدر ظهر مؤخراً هو بمثابة " توريطة" لأندية الدرجة الممتازة ووضعها تحت الأمر الواقع وخاصة أن الوقت المُتاح قصير جدا وأي تأخير من الممكن أن يتسبب في إلغاء بطولات هذا الموسم والانتظار للموسم القادم، ولكن الأندية وخاصة الدرجة الممتازة غير قادرة على توفير ادني احتياجاتها المالية والأعباء المتمثلة في المصروفات الكبيرة طوال الموسم وخاصة الأندية التي تُنافس على البطولات بشكل دائما، وهي غير مستعدة بتاتاً لتحمل العبء المالي القادم.
ولا يمكن أن تكون رعاية جوال المقدرة بـ (12) الف دولار وتصرف على ثلاث مراحل كافية للأندية التي تنفق في الموسم الواحد خمسة أضعاف المبلغ وأكثر، فكان الأجدر من اتحاد الكرة في غزة أن يسعى بشكل كبير جدا لصرف مكافئة الرئيس من أجل استئناف النشاط الرياضي ورمي الكرة في ملعب اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والوقوف عند مسئولياته تجاه الرئة الثانية من الوطن، فلا يعقل ان يتم صرف مبلغ (75) الف دولار لأندية دوري المحترفين وأصبحت في خزائن الأندية وأن تتسول أندية غزة لصرف منحتها المقدرة بـ (25) الف دولار وهي بأمس الحاجة إلي هذه الأموال ، بل لزاما على المعنيين العدل والمساواة بين أندية الضفة وغزة في صرف المنحات على صعيد الصرف كحد أدني وليس حجم المبالغ ونحن نعلم جميعاً الفارق بين دوري المحترفين ودوري الهواة في غزة.
"بداية الأزمة" ستكون بين الأندية وإتحاد الكرة، خاصة أن إتحاد الكرة حدد أجندته للموسم القادم وأعلنها دون الاكتراث إلي مطالب الأندية المتمثلة باللجنة الخماسية المنبثقة عنها، ودون تحديد موعد واضح لصرف منحة الرئيس أو عرض تفصيل كامل عن هذا الملف، وخاص أن اللجنة الخماسية أعلنت في وقت سابق عن موعد 20/10/2014 لصرف المنحة للالتزام بالموعد المحدد لانطلاق البطولات، فالأندية أمام سيل كبير من مطالب ومستحقات لاعبيها ومصرفات فرقها الباهظة استعدادا لاى موسم سينطلق فمن ينقذها ويقنع لاعبيها بالتخلى عن مطالبهم واستحقاقاتهم ؟ .
تعطش الملاعب لاحتضان المسابقات الرياضية كتعطش اللاعبين لمستحقاتهم في بداية الموسم الجديد، فإذا تحملت الأندية مسئولياتها تجاه ضرورة إقامة البطولات الرسمية والمحافظة على انتظامها، فمن يتحمل مسئولياته المالية تجاه هذه الأندية التي تسير وحيدة دون شركات راعية أو داعمين أو موارد مالية ثابتة.
