عربي ودولي عرض الخبر

ما هو سبب الموت البطيء لمنتخب سوريا لكرة السلة؟

2018/02/28 الساعة 11:24 ص

 

الرياضية أون لاين - مازن الريس

استفز منتخب سوريا لكرة السلة معظم عشاقه عقب الأداء المتواضع الذي ظهر عليه أمام لبنان والأردن لتتضاءل أحلام الوصول إلى كأس العالم وتزداد الشكوك بشأن استمرار أزمات كرة السلة السورية.

ولم تكن نتيجة سوريا أمام الأردن الإثنين 62 - 87 في تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم 2019 محبطة كنتيجة بذات القدر الذي سببه أداء لاعبي منتخب سوريا لكرة السلة، في ظل العجز الذي ظهر أمام لبنان أيضاً يوم الجمعة الفائت 63-87.

ويعرف من يتابع كرة السلة الآسيوية والسورية أنّ الخسارة أمام لبنان والأردن واردة حتى عندما تكون الرياضة السورية في أفضل أحوالها نظراً لتطور اللعبة لدى الجارين والاهتمام المتواصل بها، إلا أنّ غضب الشارع السوري جاء بسبب الشكل الذي ظهر عليه نسور قاسيون وتعقد الموقف بشأن حلم الوصول إلى كأس العالم.

ويضم منتخب سوريا لكرة السلة مواهب قادرة على صنع الفارق مثل طارق الجابي وعبد الوهاب الحموي وهاني الدريبي والخبير ميشيل معدنلي إلا أنّ أرقام اللاعبين الإحصائية وطريقة اللعب والاستسلام لقوة لبنان والأردن ترك أكثر من إشارة استفهام.

وتنقسم الآراء بين من يحمل المدرب مسؤولية ما يحدث مع منتخب سوريا لكرة السلة أو اللاعبين أو اتحاد كرة السلة، في الوقت الذي يأس به البعض من إمكانية تطور اللعبة قريباً نظراً للظروف التي تمر بها سوريا بالمجمل.

ويقول طارق الجابي أحد أبرز لاعبي منتخب سوريا في بطولة آسيا 2017 في لبنان: "الجميع التزم بالتمرين باستثناء المحترفين، المنتخب اللبناني قوي ولديه الدوري من أقوى الدوريات العربية ومحضر بشكل أفضل، تراجع مستوى منتخب سوريا كان بسبب الأوضاع التي تعيشها البلاد".

وفي رده على سؤال يرتبط بإمكانيات اللاعبين ومشاركته لدقائق قليلة فقط في تصفيات كأس العالم: "لدينا أكثر مما قدمناه بكثير، نحتاج للاحتكاك
الخارجي والاستقرار، مشاركتي وفقاً لرؤية المدرب التي أحترمها".

وتحتل سوريا المركز الثالث في المجموعة الثالثة وستضمن التأهل للدور القادم في حال تجاوز عقبة الهند أواخر حزيران/يونيو القادم، لكن المهمة ستكون صعبة على الصربي فيسلين ماتيتش مدرب منتخب سوريا لكرة السلة.

من جهته يرى شريف الشريف أحد نجوم الزمن الجميل لكرة السلة السورية أنّ: "مسؤولية الخسارة تقع على الجميع، هذا نتيجة تراكمات مرحلة الهواية وعدم جدية القائمين على اللعبة بالتغيير".

وأضاف: "المواهب موجودة رغم الظروف، مجموعة كبيرة من اللاعبين خارج المنتخب، رامي مرجانة مجد عربشة وسام يعقوب، أسوأ أداء لمنتخب سوريا منذ 20 سنة".

وتابع لاعب الوحدة والجلاء السابق أنّ المدرب أراد الفوز بأيّ طريقة وارتكب العديد من الأخطاء مشيراً إلى أنّ الحلول تكمن في: "بناء الفريق لمدة 5 سنوات والاهتمام الحقيقي به، المدرب السوري هو الحل لقربه من اللاعب، يجب أن يكون الدوري قوي وليس بالشكل الحالي"، متمنياً أن تسمح دول الجوار باعتبار اللاعب السوري لاعب محلي.

ومع اختلاف وجهات النظر بين اللاعبين والمدربين والإعلاميين فيما يرتبط بالحال التي وصلت له كرة السلة السورية نجد إجماعاً بوجود المواهب والسيرة الذاتية الجيدة للمدرب والقدرة على المنافسة إلا أنّ الحلقة المفقودة ترتبط بتوظيف هؤلاء اللاعبين وإعدادهم بالشكل المناسب وإمكانية تجانسهم مع فكر المدرب وهذا ما قد نجد جوابه عند المسؤولين عن السلة السورية لتجنب إهانة منتخب سوريا لكرة السلة على صعيد الأداء والنتائج.