الرياضية أون لاين/محمد الشويمي/سبورت360
حالة من الفرحة الجنونية تنتاب أوساط ريال مدريد عقب الفوز الكبير على فالنسيا في عقر داره برباعية مقابل هدف واحد ضمن الجولة 21 من الدوري الإسباني.
صحيح أن الميرينجي قدم مباراة كبيرة وحقق انتصاراً عريضاً على حساب منافس عنيد وفي ملعب صعب، وفي ظروف صعبة، ولكن في النهاية يجب وضع هذا الفوز في نصابه الصحيح !.
اللوس بلانكوس لم يحصدوا سوى 3 نقاط أبقتهم في المركز الرابع في جدول ترتيب فرق لا ليجا، وبفارق نقطة واحدة عن صاحب المركز الخامس، فياريال، أي أن تأهل الملكي إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في هذه اللحظة مُهدد !.
نعم، تأهل حامل لقبي الليجا والتشامبيونزليج مُهدد بعدم التواجد في دوري الأبطال الموسم المقبل، هذه حقيقة في هذه اللحظة، وفي المقابل، نشاهد تلك الفرحة الجنونية والتصريحات النارية من جانب اللاعبين من نوعية: لن نستسلم في الليجا، لا نهاب باريس سان جيرمان، هم الذين عليهم الخوف منا .. حتى على مستوى الصحافة، تجد صحيفة بحجم ماركا الإسبانية تقول أن هذا الفوز جدد شباب الفريق وأن البي بي سي صاروا جاهزين للتنافس مع نيمار ومبابي نجمي هجوم الباريسي، وأن أوناي إيمري وأثرياء فرنسا بات لديهم شيء للخوف منه !.
هل حدث ذلك من مجرد الظفر بثلاث نقاط؟! .. أُدرك جيداً أن ما قدمه ريال مدريد في المستايا شيء كبير ومُلفت، ولكن هذا النوع من التصريحات لا يجب أن يصدر سوى بعد 3-4 مباريات على الأقل نشاهد فيها استمرارية النتائج الإيجابية والمردود المميز لعناصر فريق العاصمة الإسبانية، فمثلما لا يمكن الحكم على مستوى لاعب من مباراة واحدة، لا يمكننا الحكم على عودة فريق من مباراة، خصوصاً لو كانت الظروف قد لعبت في صالح فريق ما، فماذا لو لم يخطئ مونتويا ويمنح الميرينجي ركلتي جزاء في الشوط الأول؟!، ماذا لو لم يُهدر لاعبو فالنسيا الفرص التي أتيحت لهم في نهاية أول 45 دقيقة؟، ماذا لو فشل كيلور نافاس في القيام بالتصديات الحاسمة التي تدخل فيها؟! .. من المؤكد أن الغرض من هذه الأسئلة ليس التشكيك في أحقية ريال مدريد بالفوز ولا في قوته التي أظهرها أمس، ولكن أرى أن ردود الأفعال في الأوساط المدريدية مُبالغ فيها وغير منطقية ومن شأنها أن ترفع سقف الطموحات في الفترة المقبلة دون أساس سليم !.
