الرياضية أون لاين -سهى الحمراوي
عداء، ترعرع فى عائلة رياضية، تربع على عرش المسافات المتوسطة والطويلة ،لفت الأنظار وصنع الانجازات وحقق انتصارات وترك بصمة تاريخية جعلته من أبرز العدائين في فلسطين.
ثائر شناعة 27 عاما، بدأ ممارسة الركض لأول مرة فى سباق عام 1996 ، يقول شناعة " كانت بدايتي الرياضية بعمر 7 سنوات بين أزقة قرية كفرزيباد في مدينة طولكرم حيث تفاجأت بتنظيم سباق فى القرية وقررت المشاركة وبعد السباق سرعان ما اكتشف في نفسي القوة والقدرة الكبيرة على الركض لمسافات طويلة".
ويضيف شناعة "وفي الثانية عشرة من عمري اكتشف موهبتي محمود ناصيف، أحد أعمدة نادي ثقافي طولكرم بالإضافة إلى الكادر التعليمي والإداري في مدرستي، بعد إجراء اختبار لاختيار فريق لتمثيل المدرسة في رياضة الجري "
استمر شناعة في رياضة الركض حتى بدأ العمل في مؤسسة خطوات الكروية بتدريب الأطفال على كرة القدم والسلة، ثم انقطع عن الحياة الرياضية لمدة 4 سنوات وعاد إليها مرة أخرى عبر بوابة "مؤسسة فلسطين من أجل الحياة" وتدريب كرة القدم وكرة السلة ، و إتاحت المؤسسة له الفرصة بالحصول على البرنامج الألماني الخاص بالمهارات الحياتية الذي أهله لدخول مدرسة الفريندز ليصبح أحد المدربين بها ،كما انه أصبح احد الكوادر التدريبية في أكاديمية روابي الانجليزية بالإضافة إلى عودته الى موهبته الرياضية "العدو".
واكد شناعة أن المؤسسة قامت بصقل شخصيته وأكسبته الخبرة واستطاع أن يتعامل مع الأطفال بطريقة احترافية من خلال اسلوب المهارات الحياتية ، معتبرا أنها من أنجح الأساليب ولا يمكن فصلها عن الرياضة.
وحول الصعوبات التي واجهته في حياته الرياضية قال" تعرضت للإصابة في قدمي اليمنى" في مارثون طوباس" النسخة الثانية وحققت المركز الثاني، كما تعرضت في عام 2012 لإصابة أخرى فى قدمي اليمنى غيرت مجرى حياتي و ابعدتنى عن ممارسة رياضة الركض " مبينا أن وفاة والده قبل يوم واحد من سفره الى أمريكا للمشاركة في ماراثون شيكاغو عام 2017 أكبر الصدمات التي تعرض لها في حياته لارتباطه الشديد بوالده، ودعمه له منذ ان كان صغيرا إلى أن صار نجما و رغم مرارة الموقف إلا انه اتخذ قرار المشاركة بالمارثون بدعم من والدته وعائلته.
قطع شناعة أول شوط له على صعيد المنافسات المحلية حيث حصد المراكز الأولى في سباقات الضاحية المدرسية والبطولات الجامعية ولمع اسمه على مستوى المحافظة، وحصد المركز الثاني في مارثون بيت لحم بنسخته الخامسة ،وحقق الأرقام المؤهلة للمنافسات الدولية بمشاركته لأول مرة بماراثون فلسطين الرابع وحصد المركز الثامن ، ومن ثم شارك بمارثون شيكاغو مرتين وقطع مسافة السباق في المشاركة الأولى بزمن 2:59:57 ، أما المشاركة الثانية فقطع مسافة السباق بزمن 2:44:33 و أهله هذا الرقم للمشاركة في ماراثون بوسطن بالإضافة الى تمثيل فلسطين في نسخة2019. وبين العداء أن المواظبة والجمع بين تنمية المهارات وتطوير الذات وتمارين العاب القوى البوابة الأوسع لتحقيق الأحلام ،متمنيا المشاركة في اولمبياد طوكيو والحصول على ميدالية أولمبية اولى لفلسطين.
وتقدم شناعة بالشكر لكل من ساعده وسانده فىمشواره الرياضي وخص بالذكر عائلته وأشقائه وأهل قريته والكادر التعليمي والطلابي فأكاديمية روابي والمدربة حنين منصور وصديقه هاني الفار ومدير مكتب الشباب والرياضية باهر غنايم والقائمين على مجموعة الحق للحركة.
