الرياضية أون لاين/سبورت360
في مباراة لا تقبل القسمة على إثنين، يدخل ريال مدريد موقعة الكلاسيكو ضد برشلونة على ملعب سانتياجو بيرنابيو ولا أمامه سوى تحقيق الفوز من أجل تقليص الفارق من النقاط مع البلوجرانا إلى 8 نقطة، مع تبقي مباراة للميرينجي لم يلعبها بسبب مشاركته في نهائيات كأس العالم للأندية.
ويملك كلا الفريقين الكثير من الأسلحة التي يمكنها ترجيح كفته، حيث يملك برشلونة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، هداف لا ليجا حتى الآن برصيد 14 هدفاً، بالإضافة إلى المهاجم المميز لويس سواريز وساحر الوسط أندريس إنييستا، علاوة على تواجد الحارس المتألق بشدة هذا الموسم مارك أندريه تير شتيجن.
في حين، يملك اللوس بلانكوس أفضل لاعب في العالم 2017 كريستيانو رونالدو، بالإضافة إلى نجمي الوسط: توني كروس ولوكا مودريتش ومدافع الخبرة الإسباني سيرجيو راموس.
سنتطرق في هذا الموضوع للحديث عن معارك ثنائية من المرجح أن ترسم ملامح المواجهة المنتظرة بعد ظهر السبت المقبل على النحو التالي:
نافاس x شتيجن
الحارس نصف الفريق، وفي ظل الإمكانيات التي يتمتع بها الثنائي الكوستاريكي والألماني، تبدو معركة حراسة المرمى مهمة وأساسية في تحديد هوية الفائز بالكلاسيكو المقبل.
شتيجن يعيش واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق ويُنسب له فضل كبير في نتائج البرسا المبهرة هذا الموسم وعدم تلقي الهزيمة في أي مباراة منذ خسارتي السوبر الإسباني، في حين غاب نافاس عن بعض المباريات هذا الموسم بسبب الإصابة، ولكنه يبقى حارساً كبيراً وصاحب تصديات مهمة وحاسمة في الأوقات الصعبة.
راموس x بيكيه
مواجهة مدافعي الخبرة في الفريقين قد يكون لها عامل كبير في ترجيح كفة أحد الفريقين، حيث يتمتع الثنائي الإسباني بخبرات طويلة في الكلاسيكو وقادران على قيادة الخط الخلفي كما يجب في مثل هذا النوع من المباريات.
مارسيلو x ألبا
من الأسلحة المهمة التي يعتمد عليها كل فريق هو ظهيره الأيسر. مارسيلو اعتاد على أن يكون سلاحاً هاماً في تشكيلة زين الدين زيدان من خلال سرعته الفائقة ومهاراته الفريدة من نوعها، في حين يتمتع ألبا بتفاهم وانسجام مذهلين مع ليونيل ميسي، الذي دوماً ما يمده بالكرات الخطيرة التي يسجل منها الإسباني أو يصنع الأهداف.
كاسيميرو x بوسكتس
كرة القدم لاعب ارتكاز .. ونحن هنا نتحدث عن إثنين من أفضل لاعبي العالم في هذا المركز. انخفض مستوى كاسيميرو بعض الشئ هذا الموسم ولكنه يظل لاعباً يمكنه صناعة الفارق في الأوقات الهامة من خلال مجهوده البدني الذي لا يُصدق، بينما يقدم بوسكتس عروضاً طيبة للغاية هذا الموسم ولم يلعب الأسبوع الماضي، وبالتالي فإنه من المتوقع أن يكون بكامل الجاهزية البدنية في الكلاسيكو.
مودريتش x راكيتيتش
قدم الكرواتي عرضين رائعين للغاية في كأس العالم للأندية، استحق على إثرهما أن يُتوج بأفضل لاعب في البطولة. عندما يكون لوكا في مستواه الفني، فإنه يمثل نقطة قوة واضحة بالنسبة لللوس بلانكوس فهو يقوم بالدورين الدفاعي والهجومي على أكمل وجه فهو لاعب “بوكس تو بوكس” كما يقول الكتاب !.
أما راكيتيتش فهو يمثل ركيزة أساسية في تشكيلة إرنستو فالفيردي ولم يغب عن أي مباراة في الليجا أو دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. يعيبه في بعض الأحيان انخفاض مستواه البدني في الشوط الثاني، ولكن عندما يكون في كامل جاهزيته، فهو يقدم إضافة حقيقية في وسط ملعب البلوجرانا.
كروس x إنييستا
نزال العقل المفكر في وسط ملعب الفريقين، فهو بمثابة لقاء في لعبة “الشطرنج” !. كلا النجمين، الألماني والإسباني يملكان فنيات عالية جداً وخبرات عميقة في قيادة وسط الملعب في أم المعارك كما تُسمى. أتصور أن هذه المواجهة بالذات سيكون لها الدور الأبرز في تحديد هوية الرابح.
رونالدو x ميسي
المواجهة الكلاسيكية بين أفضل لاعبين إثنين على مستوى العالم. ربما لا يعيش صاروخ ماديرا أفضل أوقاته في الدوري الإسباني هذا الموسم، فهو لا يملك سوى 4 أهداف في لا ليجا حتى الآن، مقابل 14 هدفاً لصاحب الـ 30 عاماً، ولكن تظل مواجهة برشلونة تمثل دافعاً إضافياً بالنسبة للدون للتألق وممارسة هوايته المفضلة وهي تسجيل الأهداف.
في حين تبدو موقعة الكلاسيكو فرصة ذهبية بالنسبة لأبو تياجو لتأكيد تفوقه على رونالدو هذا الموسم من خلال تسجيل الأهداف وقيادة البرسا لمواصلة سلسلة اللا هزيمة، ولِمَ لا، تحقيق الفوز على الميرينجي في عقر داره ليتسع الفارق إلى 14 نقطة بين الغريمين !.
البرتغالي والأرجنتيني يعرفان شباك الخصم جيداً ويقومان دائماً بأدوار الحسم في مختلف المناسبات، وبالتالي فإنها مواجهة قد تقول الكلمة الأخيرة في الكلاسيكو المقبل.
بنزيما x سواريز
اعتدنا أن نلقب كريم بنزيما بـ “رجل المساحات”، ولكن ضد برشلونة بالتحديد، يقدم بنزيما عروضاً كبيرة ويسجل الأهداف أيضاً، وبالتالي فإن الصراع بين الفرنسي والأوروجوياني سيكون على أشده السبت المقبل.
قد يقول البعض أن مستوى سواريز قد انخفض هذا الموسم بوضوح، ولكني أختلف تماماً مع هذا القول، فانخفاض المردود التهديفي للويزيتو لا يعني انخفاض مستواه، فالأوروجوياني صار يضطلع بمهام تكتيكية أكثر بعد تغيير طريقة اللعب إلى 4/4/2 ويبدو أن التركيز على تقديم المهام التكتيكية والجهد المبذول لبلوغ ذلك يؤثر على التركيز عندما يتعلق الأمر باللمسة الأخيرة.
في رأيي المتواضع، يبقى سواريز لاعباً هاماً ولا غنى عنه في تشكيلة الكتلان وسيعود إلى مستواه التهديفي فور تقلص مهامه التكتيكية وتركيزه أكثر على مهمة إحراز الأهداف.
