الرياضية أون لاين - وكالات
سيكون ترتيب مجموعة ليفربول في دوري الابطال في أوروبا على موعد مع تبديل جذري يحتمل الوجهين الإيجابي والسلبي وفي الحالتين محمد صلاح في واجهة الحدث المرتقب إنكليزيا وعالمياً وعربياً مع اختلاف أسباب الهوى والمتابعة بين منطقة وأخرى.
وتشهد الجولة الأخيرة من مباريات دوري ابطال أوروبا الاربعاء مباراة ساخنة بين ليفربول وسبارتاك موسكو ضمن المجموعة الخامسة المشرعة على كافة الاحتمالات مع صراع ثلاثي تتفاوت فيه الفرص.
وأمام هذا الواقع تتعدد الحسابات وتتصل ببعضها البعض، وعليه ستكون الأنظار متجهة إلى أنفيلد كما إلى سلوفينيا حيث يحل اشبيليه ضيفاً على ماريبور.
الإحصاء الأسهل يتمثل بفوز ليفربول دون حتى مشاهدة ما يفعله اشبيليه حتى ولو فاز برقم قياسي، أما الحساب الثاني في حالة التعادل فيجعل جماهير الريدز تتفقد هواتفها الخلوية أملاً بأعجوبة سلوفينية كروية تمنح صلاح ورفاقه الصدارة.
أما الخسارة، فتمنح سبارتاك موسكو انجازاً لم يعرفه تاريخ النادي منذ سنوات طوال (2000-2001) وقد يوازي بالنسبة للنادي انجاز بلوغه نصف النهائي عام 1991 أمام مرسيليا.
إذا المعادلة واضحة: محمد صلاح ورفاقه مطالبون أكثر من أي وقت مضى بفوز ليس ببعيد عن ماكينة هجومية لا تخشى دفاعاً لكنها تهاب طعنات الظهر مع خط خلفي أثبت مرارا وتكراراً هشاشة حتى السذاجة.
وبعد أن غاب عن التسجيل أمام برايتون وحضر في التمرير، ينتظر أن نرى انتفاضة من سليل مصر محمد صلاح حيث لم يعوّدنا الابتعاد عن التهديف لمباراتين متتاليتين تحديداً منذ 17 أكتوبر الماضي حين سجل ثنائية في مرمى ماريبور ومرر كرة حاسمة.
ومنذ هذه المباراة وحتى اليوم سجل صلاح أحد عشر هدفاً من ثلاثين عموماً لفريقه بين مسابقتي الابطال والدوري الإنكليزي المحلي.
والمفارقة انه منذ هذا التاريخ ايضاً، أي مباراة ماريبور بلغ معدل تسجيل ليفربول ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة حيث أن توتنهام وتشلسي هما الفريقان الوحيدان اللذان لجما هجوم الريدز عن العزف على منوال العصف التهديفي؛ (1-4) و(1-1)، والهدفان كانا أيضا لصلاح.
في المقابل تراخى دفاع ليفربول أكثر من مرة في هذه المباريات متلقياً عشرة أهداف، لعل أبرزها ثلاثية اشبيليه بعدما كان كلوب يحتفل ظناً منه أنه فاز حين تقدمت كتيبته بثلاثية.
بين ترتيب مجموعة ليفربول ودربي ميرسيسايد
إذا، وفقاً للمسار التصاعدي الذي يعيشه ليفربول منذ منتصف أكتوبر، وأمام فريق سبارتاك غير المتماسك دفاعياَ مع تلقيه 23 هدفاً محلياً و6 أوروبياً سيكون رباعي ليفربول الناري كوتينيو، ماني، فيرمينيو بقيادة صلاح أمام فرصة جعل تأهل ليفربول غير عادي لدور المجموعة وكمتصدر جدير لمجموعته الخامسة.
لكن مهلاًّ! سؤال أساسيّ يطرح ذاته حول مدى استعداد يورغن كلوب الزج بلاعبيه الأساسيين كافة خصوصا أنه على بعد أيام من دربي "ميرسيسايد" يوم الأحد أمام ايفرتون المتجدد بفوزين مؤثرين آخرهما بقيادة مدربه الجديد سام الارديس؟ وما مدى مفاضلته بين الدربي وتأهيل ليفربول إلى دور الـ16 للمرة الاولى منذ 2008-2009؟ طبعاً يريد الأمرين، لكن كيف؟
لذا، وفي حال قرر الألماني كما يتردد إراحة بعض الكبار في مقدمتهم صلاح، ومن ثم الزج بهم تبعاً لمجريات اللقاء إن دعت الحاجة، قد تختلف الحسابات لاسيما أن الفريق الروسي يملك أسلحة اللسع الهجومي ابرزها الهولندي كوينسي بروميس صاحب 10 أهداف و8 تمريرات حاسمة في 19 مباراة والبرازيلي لويس ادريانو الذي يملك ثمانية اهداف وتمريرة حاسمة.
السطر الأخير
من المعروف أن فوز سبارتاك وبأية نتيجة كانت سيضعه في دور الـ16 بعد أن كان الذهاب انتهى 1-1 في موسكو، مع احتساب المواجهات المباشرة كمعيار ثان للترتيب، وهذا إن حصل سيضع مصير ليفربول بين الأقدام السلوفينية ! أمرٌ لن يستسيغه أي من عشاق الأحمر أو "أبو مكّة" وقد يجد كلوب نفسه يمشي وحيداً دون أن يسعفه نشيد النادي الشهير "لن تسير لوحدك ابداً".
