الرياضية أون لاين - أكرم ناصح يكتب لصفحة 2-5-3
كبار محللي العالم و الصحف الشهيرة أجمعوا على أن " جوزيه مورينهيو " لعب بطريقة سيئة للغاية بعيدا عن حساباته الخاصة و ما إذا كان يفكر في نقطة التعادل و يعتبرها إيجابية أم لا لكنه ضيع على نفسه ربما شيئا أكبر و ضيع على بقية العالم مباراة تليق بقيمة و حجم ديربي إنجلترا فقط لأنه لم يهاجم كما ينبغي .
التيليغراف قالت بأن دي خيا أنقذ الشياطين حين قرر مورينهيو ركن الباص مجددا ، عنوان بارز في تفصيل لأحداث المباراة و التي علق عليها " يروغن كلوب " لاحقا بقوله أنه لا يستيطع تحت أي ظرف من الظروف أن يلعب بالطريقة التي ظهر بها خصمه يوم أمس .
- تفكير مورينهيو منذ البداية كان واضحا ، و صادما للجميع فقط لأن هناك من صدق تصريحه حول اللعب بـ 9 مهاجمين أمام فريق لا يملك دفاعا محصنا.
4-2-3-1 هكذا قرر البرتغالي خوض قمة أنفيلد ، منذ أول دقيقتين لاحظنا فراغات كبيرة في منتصف ميدان ليفربول للحظة كاد المشاهد الملتحق حديثا لمتابعة اللقاء ليظن أن هناك فريقا أحمر واحدا فوق الميدان حين يرى تلك اللقطة مع فريق شبه متراجع كليا للخلف و الكرة لا تزال في منتصف ميدان الخصم.
- العديد يعزي ذلك لـ غياب بول بوغبا كونه اللاعب الوحيد القادر على خلق الحلول و يمتاز بمهارات فردية و قدرة عالية على تحويل مجرى اللعب سواء لجودته من حيث التمرير ، الصناعة أو الستديد من خارج الميدان و خلق المساحات لزملائه و أتفق مع ذلك نسبيا لكن هذا لا يبرر إطلاقا الطريقة التي لعب بها اليونايتد نعم هي نقطة أفضل من لا شيء خارج القواعد و أمام خصم أزلي لكن ليفربول لم يكن منظما أيضا للدرجة التي تجعلك تبحث عن المنفذ لخطف نقطة وحيدة لا غير واللعب على المرتدات و التي لم تتحقق سوى في مناسبة واحدة كانت الأخطر على الإطلاق ولم تتكرر .
كنت أنتظر تحركات أكثر ذكاء من البرتغالي خصوصا بعد تغيير محمد صلاح و فيليب كوتينهيو دفعة واحدة، هنا تقريبا 60% من القوة الهجومية الضاربة لـ ليفربول لم تعد موجودة فوق الميدان و بعدهما مباشرة غادرة فيرمينو و البدلاء لم يكونوا أكثر نجاعة إطلاقا و إستمر نفس النهج و نفس المحاولات بنفس الطريقة دون تغيير للفكر الهجومي من جانب يورغن كلوب و الذي قدم مباراة الموسم لحدود اللحظة " دفاعيا "!
المباراة لم تترك لنا أي فرصة لأجل تحليلها كما ينبغي فيما يخص ليفربول فأنه إفتقد للاعب الهداف الذي بمقدوره ايداع الكرة في الشباك بأسهل الطرق و بدهاء أكبر حيث تابعنا كرات عديدة تمر بسهولة أمام أقدام المدافعين لتجد دافيد دي خيا بالمرصاد، و ربما أعطتنا الفرصة مجددا للإشادة بالحارس الإسباني و ما قدمه و تألقه المستمر معلنا عن نفسه كأفضل حراس العالم بعد فترة وجيزة إن صح التعبير في حين خذل اليونايتد عشاقه و باقي المتتبعين و ظهر بصورة غريبة للغاية عكست كل ما قدمه في الجولات السبع المنصرمة.
موسم البريمرليغ بدأ لتوه، حين يجد كبار القوم في إنجلترا أنفسهم في مواجهة بعضهم البعض و هنا سوف يتضح لنا المعدن النفيس لكل فريق على حدا و ما مدى قدرته على التنافس و تقديم أوراق إعتماده رسميا .. حان وقت الجد يا جوزيه مورينيو.
و في نهاية الأمر أن أصف فقط ما تابعته و لا أتدخل في خيارات المدرب !
