الرياضية أون لاين / علاء سلامة
ما يعيشه نادي خدمات الشاطئ من ثورة على صعيد نتائجه وأسلوب اللعب والاداء في المباريات التي خاضها خلال جولات الدوري، بما فيها المباريات التي تعادل فيها أو خسرها، يبشر بخير على صعيد عودة الفريق لذكريات اوائل الثمانينات، حين تُوِّج بلقب بطولة الدوري الوحيدة التي حققها "البحرية". فالصفقات التي أبرمها النادي وعمل بكل قوة على تواجدها في الفريق الأزرق، اعتُبرت وفقا لمختصين، من أفضل الصفقات وأقواها على الإطلاق، بالنظر لأسماء تلك العناصر، والتي عهدت الجماهير تفوقها، أو العناصر التي كانت تلعب في أندية خارج الأضواء، وأثبتت حضورها وتألقها خلال مباريات ثمان لعبها الفريق.
هذه النتائج، وهذا اللعب، الذي يعيد الجماهير لذكريات جيل عماد التتري ورفاقه، امتداداً إلى جيل محمد الجيش وحمادة شبير وبقية الرفاق، وصولاً إلى جيل البحرية الحالي، ونجمه سليمان العبيد، والكتيبة التي يقودها الغزال الأسمر، يحتم عليهم ان يقفوا لحظة تأمل مع أنفسهم، ولو لمرة واحدة، من أجل رسم الفرحة في قلوب جماهير المخيم المتيمة.
ما فعله أبناء البحرية من رجال الأعمال والمحبين للقلعة الزرقاء، وبعد انتهاء موسم النسيان، الذي كان الشاطئ يصارع الهبوط فيه، يعتبر كبيرا من خلال دور محبي النادي في المساهمة في جلب الصفقات التي تجاوزت أثمان بعضها الخمسة عشر ألف دولار، وأدناها لم يقل عن الثمانية آلاف دولار، ما فعله هؤلاء، لم يكن فقط لأنهم يطالبون الفريق بتحقيق مركز متقدم في جدول الترتيب، ولكنّ الحلم الأكبر هو ما كان يراود كل عشاق البحرية، حينما كان النادي الأزرق من أوائل الأندية التي فاوضت مبكرا وقبل الجميع نجوم الملاعب الغزية للظفر بخدماتهم، للوصول الى الطموح الذي تتمناه جماهير البحرية، من خلال ما يقدمه لاعبوهم من أداء لاقى استحسان الجماهير.
وأمام هذه الحالة الجديدة وامتزاج ذكريات الماضي بالحاضر والمستقبل، وفي ظل تراجع عدد كبير من فرق الدرجة الممتازة على صعيد النتائج والأداء، يبرز الشاطئ كواحد من أفضل الأندية التي تلعب كرة قدم جميلة ممزوجة بالروح التي يستمدها اللاعبون من جماهيرهم، التي تزحف خلفهم إلى كل مكان، أملا في تحقيق الهدف المنشود.
هذا الأمر يطرح تحدياً كبيراً أولاً، على جماهير الشاطئ التي وجب عليها الابقاء على وضعها، الذي يبدو في أفضل حالة من التشجيع المثالي والمؤازرة، بل والروح التي تَبثُّها تلك الجماهير دعما لكتيبة حمادة شبير المدرب الشاب، والذي يمكن أن يعتبر واحداً من أهم عوامل النجاح الذي شهد الجميع على كفاءته، من خلال تصريحاته المتزنة عقب كل مباراة خاضها ما بين فوز وتعادل وخسارة، وخصوصاً التصريحات التي تعبّر عن نضج شبير، بعد فقدانه نقاطا إما بالخسارة أو التعادل.
وثانيا الرسالة للاعبين الذين تعول عليهم الجماهير كثيراً، لما تراه فيهم من إمكانية تكرار إنجاز إحراز الدوري عام 1985 _ 1986 حينما كان خدمات الشاطئ هو ثاني أندية القطاع بعد الأهلي تحقيقا لبطولة الدوري، والتساؤل هنا وامام ما تقدم من عوامل نجاح والعوامل المساعدة من نتائج متردية لفرق أخرى قوية، أنه إذا لم يستطع أبناء البحرية تحقيق بطول الدوري هذا العام، فمتى سيكون الوقت المناسب لإحراز تلك البطولة، التي تعتبر الأقرب على الإطلاق إذا أراد البحرية مغازلتها.
