عربي ودولي عرض الخبر

بايل-رونالدو في معركة الـ200 مليون يورو

2016/07/05 الساعة 11:14 ص

 

الرياضية أون لاين - أ ف ب

سيكون ملعب "بارك أولمبيك ليونيه" الأربعاء مسرحاً لمواجهة تتجاوز قيمتها الـ200 مليون يورو بين البرتغالي كريستيانو رونالدو وزميله في ريال مدريد الويلزي غاريث بايل وذلك في الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2016 المقامة في فرنسا حتى الأحد المقبل.

وإذا كان وصول البرتغال ورونالدو إلى نصف النهائي البطولة القارية أمراً "روتينياً" نظراً إلى تاريخ الفريق في النهائيات، فإنّ تواجد بايل ورفاقه في هذه المرحلة يعتبر إنجازاً تاريخياً لأنه يتحقق في أول مشاركة لويلز.

ومن المتوقع أن تكون المواجهة مثيرة بين منتخب برتغالي شق طريقه إلى دور الأربعة دون أن يلمع، ومنتخب ويلزي استحق مكانه بين الكبار بعدما قدم أداءً ملفتاً إن كان في دور المجموعات أو في الدور ربع النهائي عندما أقصى بلجيكا وترسانتها بالفوز عليها 3-1.

وما يزيد من حدة الإثارة في هذه المواجهة أنّ رونالدو وبايل اللذين اعتادا على اللعب إلى جانب بعضهما في ريال مدريد، سيتنافسان على المجد الوطني وكل لنفسه عوضاً عن تضافر جهودهما من أجل مجد فريقهما الملكي.

لكنّ بايل الذي كلف ريال مدريد 100.8 مليون يورو لضمه من توتنهام الإنكليزي عام 2013، يؤكد بأنّ مواجهة الأربعاء "لا تتعلق بلاعبين، الجميع يعرف ذلك، بل إنّها مرتطبة ببلدين في دور نصف النهائي".

وتحدث بايل الذي لعب دوراً أساسياً في المشوار التاريخي لويلز بتسجيله ثلاثة أهداف في الدور الأول وتسببه بهدف التأهل إلى الدور ربع النهائي على حساب أيرلندا الشمالية، عن زميله رونالدو الذي كلف ريال مدريد 94 مليون يورو لضمه من مانشستر يونايتد الإنكليزي عام 2009، قائلاً: "إنه لاعب مذهل والجميع يعرف ما بإمكانه فعله. نحن نركز على بإمكاننا فعله كفريق ولا نركز على الأفراد".

ورغم فوزه بدوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاثة أعوام مع ريال مدريد، وجد بايل نفسه في ظل رونالدو منذ وصوله إلى "سانتياغو برنابيو" حيث يعتبر النجم البرتغالي أسطورة حية وليس من فراغ وذلك لأنه أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي.
                  
رونالدو والمواقف المحرجة

لكن في فرنسا 2016 كان الأمر مختلفاً لأنّ بايل فرض نفسه من أفضل نجوم البطولة القارية في حين وجهت الانتقادات لرونالدو الذي اكتفى بهدفين في الدور الأول (3-3 ضد المجر في الجولة الأخيرة).

ولم توجه الانتقادات لرونالدو الذي بات أمام المجر أول لاعب في تاريخ كأس أوروبا يسجل في أربعة نهائيات متتالية رافعاً رصيده في النهائيات إلى 8 ليصبح على بعد هدف من الرقم القياسي للفرنسي ميشال بلاتيني (9 عام 1984)، بسبب أدائه المتواضع في البطولة وحسب بل بسبب "تعجرفه" وتهجّمه غير المبرر على المنتخب الأيسلندي خلال المباراة الأولى (1-1).

واتهم رونالدو المنتخب الأيسلندي بأنه صاحب "عقلية ضيقة"، معتبراً بأنّ هذا المنتخب الذي يخوض مغامرته الأولى على الإطلاق أنّ كان على الصعيد القاري أو العالمي، "لم يحاول فعل أي شيء وكل ما فعله هو التكتل داخل المنطقة".

وأضاف رونالدو: "لقد وضعوا الحافلة في الشباك"، أي أنهم تكتلوا داخل المنطقة وكأنّ حافلة واقفة بين الخشبات الثلاث، مضيفاً: "أيسلندا لم تحاول فعل أي شيء، كل ما فعلته هو الدفاع، الدفاع والدفاع، خلقوا فرصتين وسجّلوا منهما هدفاً. كانت ليلة حظهم. نشعر بالإحباط لأنهم لم يحاولوا حتى الفوز باللقاء".

وواصل: "لهذا السبب أعتقد بأنهم لن يحققوا شيئاً هنا (في كأس أوروبا). برأيي إنهم يملكون عقلية ضيقة... اعتقدت أنهم فازوا بكأس أوروبا بالطريقة التي احتفلوا بها في نهاية اللقاء".

ولم يكن رونالدو مصيباً في توقعاته لأنّ المنتخب الأيسلندي كان نجم البطولة إلى جانب نظيره الويلزي كونه نجح في الوصول إلى ربع النهائي في مشاركته الأولى قبل أن تنتهي مغامرته على يد فرنسا المضيفة (2-5).

ثم دخل رونالدو في موقف حرج آخر يضيفه إلى إهانته الأيسلنديين وإضاعته ركلة جزاء في المباراة الثانية لبلاده ضد النمسا (صفر-صفر)، إذ رمى مذياع صحافي حاول الحديث معه خلال النزهة التقليدية قبل مباراة المجر.

وفي وقت كان لاعبو منتخب البرتغال يتنزهون في ليون بالقرب من مجرى مائي، حاول صحفي برتغالي الاقتراب من هداف ريال مدريد وأخذ انطباعاته عن مباراة المجر. لكنّ رونالدو أبدى انزعاجه، تخلص من المذياع ورماه في الماء المجاورة بحسب مشاهد تداولتها الصحف البرتغالية والإسبانية.

لكنّ لاعب وسط البرتغال أندري غوميز دافع عن قائده، قائلاً: "لقد عمل بجهد كبير من أجل مصلحة المجموعة وهذا الأمر الأهم. لقد قدم كل ما لديه"، مضيفاً: "بايل يعتبر مرجعاً بالنسبة لويلز كما حال رونالدو بالنسبة لنا".

وستكون مباراة ويلز فرصة أمام رونالدو للظهور بشكل مغاير كما ستدخله التاريخ لأنه سيضيف رقماً قياسياً آخر إلى الإنجازين اللذين حققهما في النهائيات الحالية، أي أول لاعب يسجل في أربع نهائيات وصاحب أكبر عدد مباريات (19 مقابل 16 للحارس الفرنسي إدوين فان در سار والمدافع الفرنسي ليليان تورام).

وسيصبح رونالدو أول لاعب يخوض الدور نصف النهائي ثلاث مرات، كما يملك إمكانية أن يصبح ثالث لاعب يسجل أكثر من هدف في دور الأربعة (سجل عام 2004 ضد هولندا) إلى جانب السوفياتيين فيكتور بونيديلنيك وفالنتين إيفانوف اللذين سجلا في نسختي 1960 و1964.