تقارير عرض الخبر

تعرّف لماذا تحكيم "يورو فرنسا" الأفضل تاريخياً..؟؟!!

2016/07/02 الساعة 11:50 م

الرياضية اون لاين/ كتب- سمير كنعان


كان الهاجسُ الأكبرُ لعشاق الكرةِ العالميةِ وهم ينتظرونَ بشغفٍ انطلاقَ البطولةِ القارية الأكبر "يورو2016" بفرنسا، هو التحكيم ومشكلة الأخطاء التحكيميّة التي قد تقلبُ مجرياتِ بطولات وألقابٍ كما فعلتْ في مواعيدَ سابقة.

وعليه فقد تحتّمَ على لجنةِ الحكام التابعةِ للاتحاد بقيادةِ الحكمِ السابق الإيطالي الشهير "كولينا"، أن يتخذوا إجراءاتٍ أكثرَ إيجابيةً لمنْعِ كوارثَ تحكيمية تفسدُ الأجواءَ، لذا فقد ذكر "كولينا" أنهم استدعوا كلَّ طواقمِ التحكيمِ قبل البطولةِ واتفقوا على فكرةٍ غريبةٍ ومبتكرةٍ تخدمُ منظومةَ التحكيمِ.

وتمثّلتْ في مناقشةِ الحكمِ وطاقمِه لِكلا المدربيْن المتنافسيْن قبلَ المباراةِ بيومٍ كامل أو أكثر، عن طريقةِ لعبِ وتكتيكِ كلِّ فريقٍ وأدائِه وأسلوبِه، ليتسنّى للحكام التحضيرُ الجيّد للمباراةِ وطرفيْها ما يُسهّل -على حدّ قوله- مهمّتَهم في اتخاذِ القراراتِ الصائبةِ وتوقُّعِها.

فعَلى سبيلِ المثالِ، إذا علِمَ حكمُ الرايةِ باعتماد فريقٍ ما على مصيدةِ التسللِ، وقتَها سينتبهُ أكثرَ ويتابعُ جيداً تحركاتِ وتمريراتِ اللاعبين، وتقولُ الإحصائياتُ أنَّ نجاحَ حكامِ راية مباريات يورو2016 وصلَ أعلى معدلٍ له في تاريخ البطولة بنسبة 95%.
وأيضاً لو اعتمد فريقٌ على اللعب الطولي، على الحكمِ أنْ يُبْقيَ نفسَه ضمنَ مسافةٍ مثاليّةٍ تسمحُ له بالرؤية بأفضل زاوية ممكنة، وإنْ كان هو ذا صميمُ عملِه أصلاً وطبيعةُ مهمّتِه، ولكنَّ عِلْمَه بالطريقةِ التي يلعبُ بها الفريقُ والخطةِ يساعدُه أكثرَ على ذلك، وثبتَ هذا من تصريحات الحكمِ أنفُسِهم.!!

الغريبُ في الأمرِ وللمفارقة العجيبة أنَّ الخطأ الوحيد الذي بدا واضحاً جلياً من جانب التحكيم كان في أبسط ما يكون للحكم وأسهلِ المواقف، حيث جاءت الحادثة الوحيدة التي رصدتها لجنة التحكيم كـ"خطأ واضح مؤثر" هي ركلة جزاء راموس التي أضاعها أمام مرمى كرواتيا في آخر جولة من دورِ المجموعات، وتصدى لها الحارس الكرواتي سوباسيتش، والخطأ يكمنُ في أنّ الركلة يجبُ أنْ تعادَ عقوبةً لتقدّم الحارسِ قبل التنفيذ بمتريْن عن خط المرمى ما أتاحَ له التصدي بسهولةٍ لركلةِ الجزاء، التي لو سُجلتْ لربما لم تخسرْ أسبانيا اللقاء.
لكنَّ حسنَ الحظِّ جعل الأمورَ تسيرُ بهدوءٍ لأنّها لمْ تؤثرْ على صعودِ أو خروجِ فريقٍ ما ظلماً، كما لمْ تظهرْ حالاتٌ أخرى تستحقُّ المراجعةَ باستثناءِ سقوطِ "كريستيانو رونالدو" في منطقةِ عملياتِ بولندا والمطالبةِ بركلةِ جزاءٍ كانت واضحةً تقريباً، لكنّ البرتغالَ تأهلتْ ومرت الأمورُ بسلامٍ أيضاً.

وبالتالي فإنَّ الإحصائيات فعلاً تشيرُ إلى نجاحٍ ملحوظٍ (حتى الآن) في نسخة يورو فرنسا عن سابقاتها، وقلّة أخطاءِ الحكام مؤشرٌ جيدٌ على نجاح اللعبة والارتقاء بها، وهذا يعني نجاحَ فكرةِ لجنة الحكام بمعرفة الحكمِ عن طريقةِ لعبِ الفريق من جلسةٍ سابقةٍ مع المدرب.!!