الرياضية أون لاين - كتب هُمام كدر
رانييري...من الظل إلى الضوء العالي
قبل أشهر فقط، من كان يتصور أن الإيطالي كلاوديو رانييري سيخرج من ظلال موناكو واليونان، ليعتلي عرش البريميرليغ مع ليستر سيتي؟، ومن كان يتوقع أن تكون أول بطولة دوري في تاريخ هذا المدرب الطويل - فيما لو تحققت بعض أسابيع قليلة-، هي واحدة من أقوى بطولات اللعبة في العالم.
وعلى الرغم من كون رانييري يعتبر من الأسماء التدريبية البارزة في العالم، إلا أن القدر لم يمنحه لقب بطولة كبيرة من قبل، إلا اللهم مع موناكو الفرنسي في الدرجة الثانية قبل سنوات قليلة.
لكن الأشيب الإيطالي وجد نفسه بفضل إيمانه بعمله والتشكيلة المميزة التي يمتلكها، يتصدّر على فرق لها تاريخ طويل ومتجذر في المنافسة، وما يميز هذا المدرب أنه يُخرج لاعبيه من أي ضغط نفسي وفني قبل كل معترك، فهو لطالما تحلّى بالتواضع وابتعد عن العنتريات.
رانييري ومع انطلاق الموسم أكّد أنه يريد جمع 40 نقطة أو أكثر للبقاء في الممتاز، وبعد أن وجد نفسه يتقدّم بنجاح؛ قال إنه من الرائع أن نشارك في بطولة قارية الموسم المقبل، أما اليوم ورغم صعوده القمة؛ لا يتحدث كثيراً عن التاج الذهبي الكبير، بل يؤكد أن وجود فريقه في دوري أبطال أوروبا بعد أشهر سيكون حلماً جديراً بما صنعه اللاعبون.
كلوب ملك الأنفيلد الجديد
وحده يسير بين جمهورين كأنه مدربٌ لخصمين متنازعين. العالم تتنظر أهداف فريقه لترى انفجار فرحته، وحتى بعد الخسارة ... يحتضن لاعبيه ويتحمل كل مسؤولياته..يورغن كلوب ظاهرة أخرى في الدوري الإنكليزي.
ربما لم يكن يظهر على كلوب كل هذا الحماس في أشهره الأخيرة مع دورتموند لملل، أو لاعتبارات أخرى، ولكن يبدو أن المدرب الألماني تشرّب ثقافة الكرة الإنكليزية قبل مجيئه إلى ليفربول، لذلك قرر رفع إيقاع احتفالاته وتعامله مع لاعبيه بما يتلاءم مع مستوى الجنون في إنكلترا.
كلوب لم يكتفِ بالمنهج العام للكرة في إنكلترا فحسب، بل تخصّص في كلية ليفربول للتاريخ والأمجاد، فلو أن بشرياً هبط إلى كوكبنا اليوم وتابع فقط مباراة ليفربول ودورتموند في الدوري الأوروبي لظن أن المدرب الألماني نشأ في الريدز وتربّى على مشاهدة مباريات كيني دالغليش... وإيان راش.
11 دييغو سيموني في الملعب
إلهام الأرجنتيني دييغو سيموني للاعبيه ليس أمراً طارئاً في أتلتيكو مدريد، ولكنه يزداد تأججاً كلما رمى عليه هذا المدرب شيئاً من روحه ...إنه ببساطة مدرب يقود فريقه بالقوة والمشاعر.
تأثير قائد دفة الروخي بلانكوس في مباراة آينهدوفن الهولندي ضمن إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا وضع النادي في ربع النهائي، ثم قدرات اللاعبين المتحدة بعيداً عن سياسة النجم الواحد أخرجت حامل اللقب من أمجد الكؤوس.
تشعر جماهير المدريدي الصغير أن ناديهم في أيدٍ أمينة فمدربهم ادّخر قوته للأسابيع الأخيرة، واستغل عثرة برشلونة الطويلة فهاهو ينازعه على الدوري وتخطاه في الأبطال مذكّراً بموسم المجد المحلي 2013-2014.
زيدان قلب الكيان الملكي
لم يكن ينقص ريال مدريد إلا مدرب يُعيد الوفاق لغرفة الملابس ويُخرج أفضل ما لدى نجوم العالم المتواجدين في النادي الملكي.
هذا ما تكرر على ألسنة النقاد مراراً أيام رافا بينيتيز، فما بين هزيمة نكراء في سانتياغو برنابيو أمام الغريم التقليدي وفوز مؤزر في كامب نو، ليس سوى أشهر قليلة تغيّر فيها كل شيء بالنادي الملكي، من فريق خرج من كل المنافسات نظرياً إلى متحدٍ يريد الظفر بكل ما هو متاح.
الشخصية الأبرز في عودة الميرنغي إلى سكته الصواب كانت بلا أدنى شك الفرنسي الفذ الذي لا يزال يحتفظ برائحة العشب الزكية في أنفه، يعرف تماماً حقوق اللاعب وواجباته والجميع يحبه ويحترمه... والأغلبية يعتبرونه بطلاً يُحذى به.
شهية لاعبي الميرنغي لحصد الانتصارات بلغت ذروتها مع زيدان فهذا الأخير أول مدرب في تاريخ ريال مدريد يحقق الفريق في عهدته 50 هدفاً في أول 15 مباراة يقودها.
