تقارير عرض الخبر

من يدفع يلعب.. الملاعب الخماسية المعشبة: متنفس للمهارات أم فرصة للاستثمارات ؟!

2015/12/19 الساعة 07:42 م

الرياضية اون لاين - عبدالله عبدالعال

انتشرت في الآونة الأخيرة في قطاع غزة الملاعب الخماسية " ملاعب العشب الصناعي " ، لخدمة الأندية الرياضية والمؤسسات والشباب كما يقولون ، ولكن بعد افتتاح الملاعب وأصبحت جاهزة للعب عليها ، تم تحديد مبلغ 50 شيكل للساعة الواحدة ليلاً و 40 شيكل للساعة الواحدة من الصباح حتى موعد غروب الشمس !!

فعلى عكس المتوقع وخلا حضوري لافتتاح إحدى هذه الملاعب و في كلمة لأصحاب الملعب قالوا بالحرف الواحد " هذه الملاعب ستخدم الفقير قبل الغني ، ستخدم طلاب المدارس والجامعات بدلاً من اللعب في الشوارع وسيكون هناك مواعيد خاصة للأطفال بدلاً من أن يلعبوا في الشارع وتعرض حياتهم للخطر من قبل السيارات  وغير ذلك " .

 

" جلب للاموال "

 

أحد العاملين في هذه الملاعب الخماسية ويعمل لجلب الأموال وتنظيم الأوقات للفرق المشاركة قال : لا يمكن لأي فريق دخول الملعب قبل دفع المبلغ المحدد ، والفرق المشاركة أغلبها تابعة لمؤسسات خاصة أو موظفين أو شباب تابعة لتنظيمات خاصة أو فرق مساجد ، ولا يوجد أوقات محددة للأطفال ولا يمكن لأي فريق دخول الملعب مجاناً ، فجميع الفرق يجب عليها دفع الرسوم المحددة لهم في الساعة الواحدة فقط ومن يخالف يمنع من دخول الملعب "

وهناك فرق تلعب مجاناً لأن صاحب الملعب من نفس العائلة أو جيرانه أو أحبابه أو مصالح مشتركة ، ولهم أوقات خاصة تناسبهم .

 

" المؤسسة تتكفل "

 

أحد لاعبي فريق مؤسسة خاصة التي تدفع 100 شيكل أسبوعياً ، وذلك لمشاركة الفريق يومين في الأسبوع أعتبر "هذه الملاعب خصصت لنا كوننا نجد أوقات تمكنا من اللعب بعد الدوام ويكفي أننا نلعب تحت الأضواء الكاشفة بدلاً من أن نلعب تحت أشعة الشمس في السابق على الملاعب الرملية التي بدأت تخصص الآن لأراضي للبيع أو يتم شرائها وإنشاء ملاعب معشبة صناعياً ، فيومي الثلاثاء والخميس في تمام الساعة السابعة مساءً نتجمع في الملعب ونبدأ اللعب وندفع 50 شيكل في كل يوم نلعب فيه يتم جلبها من مسؤول المالية بالمؤسسة ".

 

"غياب الرقابة "

 

مهند دلول " إعلامي رياضي " أكد أن الملاعب التي أتى تمويلها من مشاريع خارجية وتحديداً قطر هي ملاعب لخدمة الرياضي الغزي بالمجان، ولكن للأسف تحولت لمشاريع استثمارية نضع عليها علامات استفهام والسبب الرئيسي في ذلك سواء رياضية أو غير رياضية هو عدم وجود رقابة ولا استطيع أحمل أحد  بسبب وجود الانقسام الداخلي" .

وتابع "وبالتالي انتفعت الأندية ولم ينتفع الشعب كالعادة ، لأن المشاريع هذه كان يجب عليها توفير أقل ما يمكن قوله فترات معينة بالمجان لخدمة الطبقات غير القادرة على دفع هذا المبلغ".

 

"دخل النادي "

 

عبد السلام هنية عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة وصاحب الجهد الكبير في جلب التمويل لهذه الملاعب المعشبة صناعياً أكد أن هذه الملاعب هي جزء خاص للمساهمة في دخل النادي وخاصة بوجود الأزمة المالية التي تعيشها الأندية وهذا ما نبحث عن حل لهذه الأزمة .

وأضاف أن هذه الملاعب تخدم الأندية والشباب وأصبحت متنفساً لهم وتحميهم من الإصابات الخطيرة التي كانوا يتعرضوا لها في الشوارع .

وعن المبلغ المطلوب في الساعة قال : الخمسون شيكل تعتبر خمسة شيكل على كل شاب في حال وجود فريق مكون من عشرة لاعبين ويقسم المبلغ عليهم والآن مع زيادة الملاعب ستصبح الأسعار بـ" 40 " شيكل بدلاً من " 50 " وكذلك الأطفال تم الترتيب على أن يكون 15 لاعب من الأطفال كل طفل يدفع 2 شيكل ويدفعون فقط 30 شيكل .

وختم هنية "هناك إن شاء الله مشروع الفيفا بإنشاء 20 ملعب بالقطاع ستساهم بشكل كبير بتقليل المبالغ المالية" .

 

ويظل الجدل دائرا حول هذه الملاعب الخماسية المعشبة والتي تشكل متنفسا وترفيها لذوي الطبقة المتوسطة والعليا القادرين على دفع الاموال، في مقابل فئات من الفقراء والاطفال الذين لا يستطيعون التمتع باللعب على هذه الملاعب الاستثمارية لتظل ملاعب الحارات الترابية هي الحاضنة لمهاراتهم الكروية.