عربي ودولي عرض الخبر

فان غال في عين العاصفة

2015/12/10 الساعة 10:54 ص

 

الرياضية أون لاين - أ ف ب

لم يكن المدرّب الهولندي لويس فان غال بحاجة على الإطلاق إلى خروج فريقه مانشستر يونايتد الإنكليزي من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لكي تهتزّ صورته عند جماهير "الشياطين الحمر"، فهو أصلاً شخص غير محبوب في "أولد ترافورد" وشعبيته ستصل إلى الحضيض بعد خيبة مساء الثلاثاء.

فمنذ وصوله إلى يونايتد في صيف 2014 بعد قيادته منتخب بلاده إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل دون أن يخسر أي مباراة، لم ينجح المدرّب البالغ من العمر 64 عاماً في إقناع جماهير يونايتد التي عاشت فترة صعبة بعد اعتزال المدرّب الاسطورة الاسكتلندي أليكس فيرغسون وحلول مواطنه ديفيد مويز خلفاً له.

واعتقد الكثيرون أن فان غال سيتمكّن من إعادة البسمة للجمهور الذي شاهد فريقه يغيب عن دوري الأبطال الموسم الماضي، وقد نجح المدرّب الهولندي في العودة بـ"الشياطين الحمر" إلى المسابقة القارية الأم بعدما أنهوا الموسم الماضي في المركز الرابع.

لكن مغامرة يونايتد في نسخة هذا الموسم من المسابقة القارية انتهت عند عتبة دور المجموعات بعد خسارته مباراته الحاسمة أمام فولفسبورغ الألماني (2-3) الثلاثاء، إلا أن هذه الخيبة لم تجعل فان غال يتخلى عن "غروره" وهو قرّر مقاربة هذا الخروج بمفهومه الخاص قائلاً: "لا يمكنني الدفاع عما حصل لأننا خرجنا من دوري الأبطال وكل كلمة أقولها ستكون خاطئة. لكن إذا نظرنا إلى وقائع الأمور فنحن تأهّلنا إلى أوروبا الموسم الماضي ونحن في وضع جيّد في الدوري (في المركز الثالث حالياً). الوقائع تشير إلى أننا في وضع أفضل من العام الماضي".

وواصل: "لا يمكنني التحدّث سوى عن الوقائع لكني أشعر بطبيعة الحال بالخيبة نتيجة خروجنا من دوري الأبطال".

ويبدو أن فان غال الشخص الوحيد الذي يشعر بالتفاؤل ويتحدّث عن إيجابيات في الفريق، إذ أن جمهور يونايتد غير سعيد على الإطلاق بالمستوى الذي يقدّمه الفريق ولا بالطريقة التي يقارب بها المباريات لأن التحفظ الدفاعي ترك أثره على النتائج إذ اكتفى الفريق بالتعادل السلبي في 5 من مبارياته العشر الأخيرة.

وما يزيد الضغط على فان غال أنه انفق 344 مليون يورو منذ وصوله إلى يونايتد قبل 18 شهراً من أجل تعزيز صفوف الفريق لكن هذه التعاقدات لم تعط ثمارها حتى الآن خصوصاً من الناحية الهجومية ما دفع البعض إلى المطالبة بمقاطعة مباراة الفريق مع شيفيلد يونايتد يوم التاسع من كانون الثاني/يناير في الدور الثالث من مسابقة الكأس.

كما أن تمسّك فان غال بأسلوبه الذي كان مؤخّراً عرضة للانتقاد من أحد لاعبيه (لم يكشف عن اسمه) الذي تذمّر لأحد الصحفيين من تدني مستواه بسبب مدرّبه الهولندي الذي أوكله مهمّة اللعب في غير مركزه الفعلي، جعله عرضة للانتقادات وهو اضطّر في أيلول/سبتمبر الماضي إلى نفي صحّة الشائعات التي تحدّثت عن نوع من تمرّد في غرفة ملابس فريقه لكنه اعترف أن واين روني ومايكل كاريك تحدّثا معه نيابة عن زملائهما للتعبير عن امتعاض في أجواء الفريق.

وتحدّثت بعض التقارير عن أن القائد روني ولاعب الوسط المخضرم كاريك عقدا اجتماع أزمة مع المدرّب الهولندي المتشدّد في الناحية الانضباطية، وذلك للحديث عن أسلوبه في إدارة الفريق وخياراته التكتيكية.

ووجد فان غال نفسه أمام وابل من الأسئلة حول صحّة ما ذكر في وسائل الإعلام بشأن تمرّد في غرفة ملابس "الشياطين الحمر"، وهو اعترف حينها: "جاء إليّ روني وكاريك وقالا لي بأن هناك إحباطاً في غرفة الملابس - قالا لي هذا الأمر لأنهما أرادا مساعدتي...".

وقد أكّد المدرّب الهولندي مؤخّراً إنه سيترك منصبه في اليوم الذي يشعر فيه أن سلطته وصلاحياته مهدّدة لكن أحداً حتى الآن لم يتحدّاه رغم الامتعاض والتململ ويبدو أن الخروج من دوري الأبطال فرصة مناسبة لمعارضيه من أجل محاولة الإطاحة به رغم تأكيد المسؤولين في النادي أنهم متمسّكون بخدماته حتى نهاية عقده عام 2017.