مقالات عرض الخبر

شغب الملاعب مرض فتاك

2015/11/29 الساعة 08:12 ص

شغب الملاعب  مرض فتاك

كتب /أسامة فلفل

شغب الملاعب والعنف الزائد بات ملازما للعبة كرة القدم في ساحتنا الرياضية الفلسطينية ,لذلك مطلوب معالجة عاجلة وجازمة لهذه الظاهرة قبل فوات الأوان لأننا لانريد مشاهدة الجماهير وهي تتساقط جراء عنف التعصب على أتفه الأسباب ولا نريد أن تتحول ملاعبنا الرياضية إلى ساحات حرب واشتباك بين الإخوة والأشقاء أبناءالوطن الواحد ,لا نريد أن تأخذ هذه الظاهرة منحنى خطير يهدد المسيرة الرياضية في الوطن.

نحن اليوم أمام حالة وظاهرة يمكن إخمادها والسيطرة عليها واجتثاثها من جذورها إذا ما عملنا على معالجتها بشكل جماعي وبالطرق السليمة والمشاركة الواسعةلكافة الجهات ذات العلاقة.

اليوم بعد الأحداث الأخيرة التي شاهدتها الساحة الأمور تنذر بحوادث أكثر سخونة وصدامات شرسة إذا لم يتم سن وتفعيل قانون شغب الملاعب ,ونحن ندرك أننا لسنابمنأى عن هذه الظاهرة وتداعياتها وإن تفاوتت درجتها ,فلم يعتقد أحد في طول وعرض الوطن أن تشهد ملاعب كرة القدم حوادث وصدامات بالمشاهد والصور التيشاهدتها الساحة مؤخرا.

الملاحظ واللافت للنظر أن أحداث الشغب التي أثارتها الجماهير وشاهدتها الساحة الرياضة أغلبها من القاصرين الذين أشعلوا فتيلها ,لذلك على الاتحاد الوطنيالفلسطيني لكرة القدم والجهات المسئولة الأخذ بعين الاعتبار عند وضع اللوائح والقوانين المنوي إشهارها بمنع القاصرين أقل من 16 عام من دخول الملاعب دونمرافق.

مطلوب مشاركة باحثين متخصصين بمجال علم النفس وخبراء وأكاديميين ...الخ لمعالجة هذه الآفة وتأثيرها السلبي على الجانب الاجتماعي والوطني ومطلوب أيضاالتحرك بشكل مسئول لمحاصرتها وحماية الجبهة الرياضية والداخلية.

لابد أن يدرك الجميع أن تداعيات هذه الآفة على الأندية سوف تكون مؤثرة حيث ستتعرض في كثير من الأحيان لإجراء لقاءاتها خارج ملعبها البيتي وبدون جمهوروهذا دون أدنى شك سيؤثر على دخل النادي من جهة وعلى نتيجة اللقاءات من جهة أخرى.

من هنا نقول حان الوقت لوضع إستراتيجية وطنية وبإطارات علمية لمكافحة ظاهرة شغب الملاعب وبمنهج علمي له قواعده وأسسه الكفيلة بالمعالجة الصحيحةوالسليمة وصولا للأهداف في القضاء على هذه الظاهرة.

نلفت الانتباه إلى أن الأحداث والعنف الرياضي يشكل منحنى خطير لظاهرة شغب الملاعب ويؤدي حتما إلى عزوف هواة الرياضة ولاسيما الساحرة المستديرة الأكثرشعبية من الحضور والمتابعة ,لذلك يقع على كاهل الاتحاد الوطني الفلسطيني لكرة القدم مواجهة هذه الظاهرة والضرب بيد من حديد على المتسببين فيها.

ختاما ...

 مطلوب تنفيذ حملة توعية بأضرار ومخاطر ظاهرة شغب الملاعب و تداعياتها علي المجتمع ، ولابد من إيجاد وسائل لتوعية الجماهير المثيرة للشغب و العنف منخلال استغلال جميع وسائل الاتصال الجماهيري من بروشرات وملصقات  وندوات و محاضرات في الأندية و الجمعيات و المراكز الرياضية  و بمشاركة روابطالمشجعين، مطلوب من الأعلام الرياضي  بكل مسمياته التحرك كونه شريك أساس في عملية التوعية للحد من هذه الظاهرة و المساهمة في وضع الحلول الكفيلة بتوعية الجمهور.