الرياضية _وكالات
استهل منتخب المكسيك حضوره بشكل ممتاز عندما تخطي نظيره الأرجنتين (2-0) في ثاني لقاءات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة تشيلي 2015 FIFA، ليلتحق بالمانيا في صدارة المجموعة متأخرا بفارق الأهداف فقط.
لم يتلكأ كلا المنتخبين في الدخول بأجواء المباراة، ولذلك استهلت الأرجنتين الأحداث بهجمة سريعة كادت تتقدم على إثرها بالنتيجة، اخترق القائد توماس كونيتشني من الجهة اليسرى ومرر كرة ذكية خلف الدفاع أمام جيرمان بيترمان الذي لم يحسن النهاية فسدد أرضية سيطر عليها الحارس المكسيكي أبراهام روميرو. أتى الرد المكسيكي ناجعا بعد ذلك، حيث منح كلاوديو زاموديو الفرصة لزميله كيفين ماجانا للتقدم من العمق فتجاوز مدافعا ودخل الجزاء وسدد دون مضايقة كرة أرضية مرت عن يمين الحارس بيانو ماركوس، هدف المكسيك الأول.
انتظرنا مواصلة للعرض الهجومي، لكن غابت الخطورة الحقيقية لوقت طويل وإن دانت السيطرة للمكسيك التي عرفت كيف تقوم بالضغط في نصف الملعب الأرجنتيني الأمر الذي حرم "ألبيسيليستي" من الخروج الجيد بالكرة وصنع الخطر. وبعد طول غياب حاول الارجنتيني توماس كونيتشني مباغتة الحارس بتسديدة من مسافة متوسطة مرت فوق المرمى.
كاد أن يأتي الرد من القائد المكسيكي خوسي إزكيفيل الذي ارتقى خلف الكرة الركنية ولعبها رأسية مرت فوق العارضة بقليل. وعاد نجم الفريق الأرجنتيني توماس ليتواضع خلف الكرة الركنية قبل أن ترتد من الأرض فسددها رأسية كان لها الحارس المتألق روميرو بالمرصاد، لينتهي الشوط الأول بتقدم المكسيك.
في الشوط الثاني تحسن مردود الأداء الهجومي للأرجنتين وأصبح الوصول متكررا لمناطق التهديد الفعلي للمكسيك، لكن ظلت اللمسة قبل الأخيرة العائق الأكبر، في المقابل استغل المكسيكيون هذا الاندفاع بطريقة مثالية، لتبدأ سلسلة من الفرص بدأت بتسديدة أرضية من كيفين ماجانا أبعدها الحارس للركنية، ثم عكست كرة عرضية على خط منطقة الجزاء فاتت على الدفاع لينقض عليها لوبيز وتقدم خطوات لمواجهة الحارس لكنه سدد بقوة زائدة ودون تركيز لتعلو كرته العارضة.
حاول التانجو الرد بالمثل وسنحت أخطر الفرص أمام ماتياس روسكوف على نقطة الجزاء لكنه أطاح بها بعيدا عن إطار المرمى. وتواصلت الأخطاء الدفاعية الأرجنتينية ووجد المهاجم إدواردو أجويري المساحة ليدخل منطقة الجزاء ويتعرض للإعثار من الحارس لتكون ركلة الجزاء التي نفذها فرانسيسكو فينيجاس بثقة عن يسار الحارس، الهدف الثاني للمكسيك.
لم يستسلم الأرجنتينيون رغم التأخر بهدفين، ومرر روسكوف كرة مثالية أمام بابلو رويز داخل منطقة الجزاء ودون مضايقة لكن الأخير أطاح بها بشكل غريب فوق المرمى. لتمر الدقائق الاخيرة دون تعديل لتخرج المكسيك بفوز ثمين.
بدوره ظفر منتخب الإكوادور بسهولة بنقاط الفوز كاملة عندما اجتاز هندوراس (3-1) في ثاني لقاءات المجموعة الرابعة ضمن نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة تشيلي 2015 FIFA، ليحتل موقع الصدارة أمام مالي وبلجيكا المتعادلين في المباراة الأولى للمجموعة.
لم يتأخر لاعبو الإكوادور أدنى فرصة لمنافسيهم الهندوارسيين من تثبيت أقدامهم فوق أرضية الملعب، وسارعوا لهز شباكهم من الفرصة الأولى، استلم يسون جويريرو الكرة بين مجموعة من المدافعين ولم يتردد في إطلاق الكرة من بينهم لتستقر في أعلى الزاوية اليسرى لمرمى الحارس هنري ماشبورن، هدف الإكوادور الأول.
ظهر الإرتباك على أداء هندوراس وواصل الإكوادوريون الضغط الهجومي، وبعد دقائق قليلة رمية تماس نحو واشنطن بيكيرا داخل المنطقة المحرمة عكس الكرة لترتد من يد المدافع آلان ريفيرا، لتكون ركلة الجزاء التي نفذها بيرفيس إيستوبينان بنجاح عن يسار الحارس، هدف الإكوادور الثاني.
كان هذا الفرق كافيا لمنح الإكوادور كل الثقة لمواصلة السيطرة والتحكم بمقاليد الأمور، وهوما حرم لاعبي هندوراس من صناعة الفرص والتقدم للهجوم إلا ما ندر، وقد طال إنتظار الحارس الإكوادوري كيفالوس إنريكيز حتى يشعر بوجوده في أجواء اللعب وذلك عندما سيطر في الدقائق الأخيرة بسهولة على كرة مباشرة.
لم يختلف الحال كثيرا في الشوط الثاني، حيث واصل هجوم الإكوادور تقدمه بحثا عن المزيد من الأهداف، وسدد بيرفايس إيستوبينان كرة مباشرة مرت بجانب القائم الأيسر بقليل. ومع تواصل الضغط الهجومي أخطا الظهير الأيسر لهندوراس واستغل جون بيريرا الأمر واخترق المنطقة ثم أتى من خلفه بيرفايس وعكس كرة مناسبة على باب المرمى لينقض عليها خوان كورتيز ويدفعها نحو الشباك، الهدف الثالث.
لم يتأثر لاعبو هندوراس بذلك، وواصلوا التقدم للهجوم بحثا عن هدفهم، واستخرج المهاجم فوسلين جرانت مهاراته عندما تلقى الكرة واستدار على الدفاع فاخترق المنطقة ثم سدد كرة قوية ملأت الشباك، هدف هندوراس الأول. لينتهي اللقاء على نتيجة التفوق الإكوادوري.
وفي مواجهة أخري عجز منتخبا مالي وبلجيكا عن هز الشباك وأجبرا على التعادل السلبي (0-0) في أولى مواجهات المجموعة الرابعة ضمن نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة تشيلي 2015 FIFA.
ساد التوازن أغلب فترات النصف الأول من البداية، حيث أراد كلا المنتخبين الحفاظ على تموقعه وعدم السماح لمنافسه بصنع الخطر، ولذلك احتاج المهاجمون بعض الوقت قبل أن يهتدوا لسبل التهديد الجدي، كان لاعبو مالي الأفضل في هذا الشق بل أن سيكو كويتا كان الأبرز حيث استهل بنفسه فرص فريقه عندما أطلق كرة قوية ردها الحارس جينيس تيونكينس بيده.
كانت تلك ما هي إلا إنذارا أول من هذا اللاعب، تبعه زميله ألي مالي بتسديدة غير مركزة علت فوق العارضة، لكن سيكو كيتا عاد وتقدم في العمق البلجيكي وأطلق قذيفة هائلة لم يردها سوى العارضة الأفقية للمرمى. وإزاء هذا الضغط من ممثل أفريقيا وبطلها، حاول الدفاع البلجيكي التماسك، وأراد خط وسطه الانتقال بالكرة نحو مناطق مالي الأمامية، وحاول دانتي ريجو التسديد من مسافة متوسطة لم تقلق راحة الحارس صامويل ديارا.
وظهر بوبكر تراوري في المشهد خلال الدقائق الأخيرة فسدد كرة رأسية من مسافة قريبة لم تصب الهدف، ثم ختم بنفسه أحداث الشوط بتسديدة علت العارضة بقليل.
في الشوط الثاني لم تتغير النوايا، وأظهر لاعبو مالي نفس الرغبة في التقدم والهجوم وهز الشباك، وسرعان ما لاحت فرصة مثالية إثر عمل جماعي، اختراق من ألي مالي بشكل عرضي مرر نحو سيكو كويتا الذي قدمها نحو بوبكر تراوري لكن الأخير سدد دون تركيز بجانب القائم البلجيكي.
تنبه الفريق البلجيكي لهذه الخطوة وشددوا من رقابتهم وتمركزهم في الثلث الأخير من ملعبهم الأمر الذي صعب على الهجوم المالي تنفيذ تحركاته السريعة، ومع إنقضاء الوقت "شرخت" تمريرة ذكية من كويتا هذا الجدار وتركت الي مالي في مواجهة الحارس، لكن مالي تعامل بثقة مفرطة مع الكرة فانحرفت بجانب المرمى وهو على بضع ياردات من الهدف.
ولم يتغير السيناريو بقية الدقائق التالية رغم المحاولات المالية التي افتقدت اللمسة الحاسمة، لتعلن الصافرة الأخيرة عن التعادل السلبي.
