عربي ودولي عرض الخبر

روسيا 2018: غيابات بارزة ومواهب صاعدة تلوح في الأفق

2015/10/07 الساعة 12:26 م

 

الرياضية أون لاين - موقع الفيفا

بعد الإنجازات التاريخية التي حققتها بلدان أمريكا الجنوبية في البرازيل 2014، تبدأ منتخبات المنطقة مغامرة جديدة حاملة معها آمال ضمان المشاركة في نهائيات كأس العالم روسيا 2018 FIFA، حيث سيحتدم التنافس على البطاقات الأربع التي تحمل في طياتها التأهل المباشر لعروس البطولات، بينما سيملك صاحب المركز الخامس فرصة تدارك الموقف من خلال الملحق. صحيح أن الطريق إلى العرس العالمي سيكون شاقاً وطويلاً، بيد أن الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل تبدأ يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول بإجراء الجولة الأولى من التصفيات، علماً أن هذه المواجهات الإفتتاحية ستشهد غياب العديد من الأسماء البارزة في أقوى منتخبات القارة.

يستهل منتخب الأرجنتين وصيف بطل العالم مشوار التأهل محروماً من خدمات نجمه ليونيل ميسي المصاب، لكن الألبيسليستي يدخل مباراته أمام الإكوادور وهو عازم كل العزم على الحفاظ على سجله المثالي داخل قواعده. وفي المقابل، يعود منتخب البرازيل إلى المنافسة دون نجمه وهدافه نيمار، الذي لن يشارك مع منتخب بلاده في موقعة سانتياجو ضد تشيلي بطل كوبا أمريكا. من جهته، سيكون منتخب أوروجواي في مهمة صعبة عندما يحط الرحال في لاباز التي تتميز بارتفاعها الشديد عن سطح البحر، علماً أن الضيوف سيحلون بالعاصمة البوليفية دون لويس سواريز وإدينسون كافاني. أما كولومبيا، التي يغيب عنها نجمها المصاب جايمس رودريجيز، فتستهل مغامرتها بمواجهة البيرو بينما تدور المباراة الأخرى بين باراجواي ومضيفتها فنزويلا، الدولة الوحيدة من هذه القارة التي لم تتأهل أبداً إلى نهائيات كأس العالم FIFA.

مباراة القمة
تشيلي-البرازيل
يعيش منتخب تشيلي أفضل فترة في تاريخه بعد تتويجه بلقب كأس كوبا أمريكا. وخلال مواجهة بطل العالم خمس مرات، ستكون كتيبة لاروخا مدججة بكل نجومها البارزين، وفي مقدمتهم أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال وكلاوديو برافو. وقد تحمل هذه المباراة في طياتها فرصة الثأر بالنسبة للتشيليين، بعد هزيمتهم بركلات الترجيح أمام أصحاب الضيافة في ثمن نهائي كأس العالم الأخيرة. من جهته، يدخل منتخب البرازيل هذه المباراة متأثراً بغياب نجمه الموقوف نيمار، وعلى خلفية أداء متذبذب في البطولة القارية. ويسعى المدرب دونجا، الذي فاجأ الجميع باستدعاء المخضرم كاكا، إلى نفض غبار التجربة المريرة التي عاشها البرازيليون في نهائيات كأس العالم العام الماضي واستعادة البريق الذي تميز به السيليساو تاريخياً، علماً أن الفريق يعود للتنافس في التصفيات لأول مرة بعد ستة سنوات.

بقية المباريات
ستحاول بوليفيا تحقيق بداية جيدة على حساب أوروجواي. وسيلعب منتخب لافيردي تحت قيادة خوليو سيزار بالديفيسو، الذي استلم دفة الفريق بعد بلوغ الدور ربع النهائي من بطولة كوبا أمريكا، لكنه لن يضم في صفوفه المخضرمين مارسيلو مارتينز ورونالد رالديس، بينما ستشهد التشكيلة ظهور بعض الأسماء الواعدة الجديدة. في المقابل، لا شك أن كتيبة لاسيليستي ستتأثر بغياب هدافيها، كافاني وسواريز، حيث سيعول المدرب أوسكار تاباريز كثيراً على تجربة مارتن كاسيريس وإيديخيو أريفالو ريوس للصمود أمام هذا الإختبار العسير.

من جهتها، تستهل كولومبيا هذه التصفيات بطموحات كبيرة بعد نجاحها في بلوغ ربع النهائي خلال البرازيل 2014 ولكن مهمتها لن تكون سهلة في ظل غياب نجم ريال مدريد جايمس رودريجيز. ومع ذلك، يملك المدرب خوسيه بيكرمان تشكيلة غنية سيسعى لاستغلالها أحسن استغلال ضد المنتخب البيروفي، الذي ما زال ينتشي باحتلال المركز الثالث في بطولة كوبا أمريكا، علماً أنه يخوض غمار هذه التصفيات مستعيناً بخدمات نجومه البارزين، وعلى رأسهم باولو جيريرو وكلاوديو بيتزارو وجيفرسون فارفان، إذ من المتوقع أن يكون منافساً لا يستهان به.

في المقابل، تدخل فنزويلا مغامرة جديدة آملة في تحقيق التأهل الأول لنهائيات كأس العالم FIFA. وسيعوّل نويل سانفيسنتي في مواجهة باراجواي على خبرة سالومون روندون في الهجوم وصلابة فرناندو أموريبيتا في الدفاع، فضلاً عن موهبة توماس رينكون في خط الوسط بينما يغيب المعتزل مؤخراً خوان أرانخو. أما كتيبة ألبيروخا فتشهد عملية تغيير شاملة يُرجى من ورائها العودة إلى كأس العالم FIFA بعد الفشل في تحقيق التأهل لنهائيات البرازيل 2014. وقد أضفى المدرب رامون دياز طابعه الهجومي المتميز على هذا الفريق الذي قدم أداءاً جيداً في تشيلي خلال بطولة كوبا أمريكا.

وأخيراً، يغيب ميسي عن موقعة بوينوس آيريس بين منتخب الأرجنتين وضيفه الإكوادوري، ولكن أصحاب الأرض يضعون ثقتهم في النجوم الآخرين أمثال سيرخيو أجويرو وكارلوس تيفيز وآنخل دي ماريا. ويعتبر المدير الفني تاتا مارتينو هذه المباراة فرصة لاختبار بعض التغييرات، حيث وجه الدعوة للاعبَي خط الوسط المتألقين إيريك لاميلا وخافيير باستوري. أما بالنسبة للضيوف، الذين خرجوا من المرحلة الأولى في نهائيات كأس العالم FIFA الأخيرة، فإنهم يدخلون هذه المواجهة آملين في الفوز لأول مرة في عقر دار الأرجنتين، حيث اكتفوا بتعادل وحيد في آخر ست زيارات.

لاعب الضوء
في ظل غياب ميسي عن صفوف الأرجنتين، سيحاول سيرخيو أجويرو الإمساك بزمام الفريق وقيادة خط الهجوم لتعويض النجم المصاب. ويصل "إل كون" إلى هذه المباراة وهو في قمة تألقه، بعدما سجل خمسة أهداف كاملة في آخر مباراة خاضها مع فريقه مانشستر سيتي ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا شك أنه سيسعى إلى مواصلة العزف على هذا الإيقاع عندما يقود كتيبة بلاده في ملعب مونيومينتال. وبالنسبة لمهاجم أتلتيكو مدريد السابق ستكون هذه فرصة جيدة للظهور بأداء أفضل من ذلك الذي قدمه في البرازيل 2014، حيث كان بعيداً عن مستواه المعهود بسبب الإصابات.

هل تعلم؟
لم يتمكن أوروجواي أبداً من هزم بوليفيا في عقر دارها خلال تصفيات كأس العالم FIFA. فمن أصل تسع مباريات لعبها في الأراضي البوليفية، فاز الفريق المضيف ست مرات، مقابل ثلاثة تعادلات.

التصريحات
"سنحتاج إلى تضافر جهود الجميع في ظل غياب أهم لاعب على الإطلاق. ولكن الفريق سبق له أن تعامل بشكل جيد مع غيابه في مناسبات أخرى. نتمنى أن نكون في مستوى التطلعات مرة أخرى. غياب ميسي سيكون حافزاً لنا، وليس عذراً،" لاعب وسط الأرجنتين خافيير ماسكيرانو.

مباريات الجولة الأولى:
8 أكتوبر/تشرين الأول
بوليفيا-أوروجواي
كولومبيا-البيرو
فنزويلا-باراجواي
تشيلي-البرازيل
الأرجنتين-الإكوادور