الرياضية أون لاين - أ ف ب
يبدأ المنتخب الهولندي مغامرته مع مدربه الجديد قائده السابق داني بليند الخميس عندما يستضيف ايسلندا في مباراة ثأرية، فيما يسعى المنتخب الايطالي للخروج من دوامة التعادلات على حساب ضيفه المالطي وذلك في الجولة السابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2016 التي تحتضنها فرنسا.
في المجموعة الأولى وعلى ملعب "امستردام ارينا"، يأمل المنتخب الهولندي، الحالم بلقبه الأول منذ أن توج بطلا للقارة العجوز عام 1988، أن تكون بدايته واعدة مع مدربه الجديد بليند الذي خلف جوس هيدينك بعد أن كان مساعدا له.
ووقع بليند عقدا حتى الأول من أغسطس/آب 2018، أي إلى ما بعد كأس العالم في روسيا، وذلك بعد تقدم هيدينك باستقالته نتيجة النتائج المتواضعة التي حققها "البرتقالي" بقيادته منذ أن خلف لويس فان جال بعد كأس العالم البرازيل 2014 FIFA حيث حلت بلاده ثالثة دون أن تتلقى أي هزيمة. ويحتل المنتخب الهولندي المركز الثالث في مجموعته بفارق 5 نقاط عن ضيفه الايسلندي المتصدر و3 عن تشيكيا الثانية.
وسيتولى نجم المدرب ومدربه السابق ماركو فان باستن مهمة مساعد بليند الذي يأمل أن يتمكن رجاله من الخروج بالنقاط الثلاث من مباراة الخميس التي ستكون ثأرية لمنتخب الطواحين الذي خسر ذهابا بثنائية نظيفة سجلها جيلفي سيجوردسون، مانحا بلاده فوزها الأول على هولندا من أصل 11 مواجهة بينهما (9 انتصارات لهولندا مقابل تعادل وهزيمة).
وستسعى هولندا التي تلتقي الأحد مع تركيا في الجولة الثامنة، إلى تجديد تفوقها على ايسلندا التي خسرت جميع مبارياتها الخمس السابقة على ارض "الطواحين" دون أن تسجل أكثر من هدف واحد فيما تلقت شباكها 17 هدفا في هذه المباريات. وبعد أن استهلت التصفيات بالسقوط أمام تشيكيا (1-2) ثم ايسلندا (0-2 في الجولة الثالثة)، استعادت هولندا توازنها بعض الشيء وخرجت بسبع نقاط من مبارياتها الثلاث الأخيرة بعد اكتساحها لاتفيا (6-0) ثم تعادلها على أرضها مع تركيا (1-1) قبل تجديد الفوز على لاتفيا (2-0).
ويأمل الهولنديون المحافظة على سجلهم المميز على أرضهم في التصفيات القارية حيث لم يخسروا أيا من مبارياتهم الـ37 الأخيرة بين جمهورهم منذ سقوطهم الأخير أمام البرتغالي (0-2) في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2000. ومن المؤكد أن المهمة لن تكون سهلة أمام ايسلندا التي خرجت فائزة في خمس من مبارياته الست حتى الآن، لكن رجال بليند عازمون على الاستفادة من عامل الأرض والجمهور لكي يقلصوا الفارق الذي يفصلهم عن منافسيهم وربما إزاحة تشيكيا عن الوصافة في حال الخسارة المستبعدة للأخيرة أمام ضيفتها كازاخستان.
وسيعول بليند في مباراة امستردام على الحرس القديم المتمثل بمهاجم فنربجشه التركي الجديد روبن فان بيرسي الساعي إلى تعزيز موقعه كأفضل هداف في تاريخ بلاده (49 هدفا حاليا في 98 مباراة)، وويسلي سنايدر واريين روبن وكلاس يان هونتيلار، اضافة الى بعض الوجوه الجديدة مثل مدافعي اياكس جايرو رييديفالد (18 عاما) وكيني تيتي (19 عاما) وزميلهما لاعب الوسط دايفي كلاسن (22 عاما).
ومن جهتها، تسعى تركيا التي تحتل المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن ايسلندا و5 عن تشيكيا إلى المحافظة على حظوظها بالتأهل من خلال فوزها على ضيفتها لاتفيا الخامسة، خصوصا ان بطل ووصيف كل من المجموعات التسع يتأهلان مباشرة إلى النهائيات إلى جانب صاحب أفضل مركز الثالث، فيما تخوض المنتخبات الثمانية الأخرى التي حلت ثالثة الملحق الذي يتأهل عنه 4 منتخبات.
وفي المجموعة الثامنة وعلى ملعب "ارتيميو فرانكي" في فلورنسا، يسعى المنتخب الايطالي وصيف البطل إلى الخروج من دوامة التعادلات عندما يتواجه مع ضيفه المالطي المتواضع. فبعد أن استهل التصفيات بثلاثة انتصارات متتالية، أحدها على مالطا (1-0)، عجز المنتخب الإيطالي عن تحقيق الفوز إذ سقط في فخ التعادل على أرضه أمام كرواتيا (1-1) ثم تعادل مع بلغاريا (2-2) وأمام كرواتيا مجددا (1-1 خارج ملعبه).
ويحتل "الازوري" حاليا المركز الثاني برصيد 12 نقطة وبفارق نقطة عن كرواتيا المتصدرة. ولم تبق أمام كرواتيا سوى مباراة واحدة على أرضها في هذه التصفيات وستكون أمام بلغاريا في 10 أكتوبر/تشرين الأول في الجولة التاسعة قبل الأخيرة، إذ تلعب الخميس والأحد المقبل في ضيافة أذربيجان والنروج التي تتخلف عنها بفارق ثلاث نقاط ثم في ضيافة مالطا خلال الجولة الأخيرة.
ومن المتوقع أن تخرج كرواتيا بالنقاط الثلاث من مباراتها أمام أذربيجان التي تحتل المركز الخامس بأربعة نقاط، كما حال ايطاليا اماممالطا او حتى بلغاريا الأحد المقبل في باليرمو لكن مدرب "الازوري" انتونيو كونتي حذر لاعبيه من مغبة التفريط بفرصة حسم التأهل إلى النهائيات هذا الأسبوع لأن الفوز بالمباراتين سيضمن وصول رجاله إلى فرنسا 2016.
وقال كونتي: "انه أسبوع مهم بالنسبة لنا إذ بإمكاننا التأهل إلى النهائيات في حال فوزنا على مالطا وبلغاريا. أريد من اللاعبين أن ينسوا ما يحصل معهم في أنديتهم. كل ما يهمنا الآن هو الفوز بهاتين المباراتين". وواصل "أريد الفوز بجميع المباريات المتبقية من أجل تصدر المجموعة لان هذا الأمر سيعزز ثقتنا بأنفسنا. من المهمة جدا الآن أن نخرج بالنقاط الست (من مباراتي هذا الأسبوع) لان ذلك سيسمح لنا بالتحضير منذ الآن ليونيو/حزيران المقبل (أي موعد كأس أوروبا). لقد تحسن منتخب مالطا كثيرا في الأعوام الأخيرة وهم يدافعون بثمانية لاعبين ويصعبون المهمة أمام الفرق المنافسة".
وسبق لإيطاليا التي لم تذق طعم الهزيمة في التصفيات في 46 مباراة على التوالي وتحديدا منذ خسارتها أمام فرنسا (1-3) في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2006، أن خرجت فائزة مبارياتها السبع مع مالطا وقد سجلت خلالها 20 هدفا فيما اهتزت شباكها مرتين لكنها عانت ذهابا للفوز 1-0 بفضل جراتسيانو بيليه الذي كان يخوض مباراته الأولى مع "الازوري"، وذلك رغم اضطرار أصحاب الأرض لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 28 بعد طرد القائد مايكل ميفسود.
وفي المجموعة الثانية، يسعى المنتخب البلجيكي إلى استعادة توازنه عندما يستضيف نظيره البوسني الخميس قبل الانتقال إلى نيقوسيا لمواجهة قبرص يوم الأحد. وأصبح المنتخب البلجيكي متخلفا بفارق ثلاث نقاط عن نظيره الويلزي المتصدر بعد أن خسر أمامه 0-1 في الجولة السابقة، وبالتالي سيسعى رجال المدرب مارك فيلموتس إلى العودة سريعا للانتصارات من خلال تخطي البوسنة التي تقبع في المركز الخامس بثماني نقاط.
ومن المؤكد أن فيلموتس مرتاح لوضع فريقه رغم الخسارة أمام ويلز التي تسعى لمواصلة عروضها المميزة على حساب مضيفتهاقبرص، إذ يخوض "الشياطين الحمر" اختبارات في متناولهم تماما خلال الجولات الأخيرة ضد قبرص ثم اندورا وإسرائيل.
