تقارير عرض الخبر

الهدف الذي أطفى الأنوار في البرنابيو

2015/08/31 الساعة 12:04 م

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع الفيفا

“كان بيرنابيو ملعباً يروق لنا جميعاً اللعب فيه لأن كل ما يجري هناك كان يكتسي أهمية بالغة.” ومَن أفضل من خورخي ألبيرتو ميندونسا ليثبت ذلك. حيث تصدّر هدفه في معقل النادي الملكي يوم 7 مارس/آذار 1965 عناوين وسائل الإعلام الرئيسية في تلك الفترة، ودخل التاريخ بعد وضعه حدّاً لسلسلة من الانتصارات التي تُعتبر رقماً قياسياً لا يزال صامداً بعد 50 عاماً.

فبعد أن مُني ريال مدريد بهزيمة 0-2 في ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد في 3 فبراير/شباط 1957، تحوّل سانتياجو بيرنابيو إلى حصن منيع لم يُخترق طوال 8 سنوات وشهر و4 أيام في الدوري. أو بكلمات أخرى، لم يتجرّع الفريق مرارة الهزيمة في 121 مباراة! وهو رقم لا يضاهيه أي فريق آخر.

في 7 مارس/آذار 1965، كانت كتيبة ميرينجي المتصدرة أمام فرصة حسم اللقب قبل 6 جولات على انتهاء الدوري في عقر الدار ضد مطاردها المباشر كولتشونيروس. كان ملعب بيرنابيو ممتلئاً عن آخره حيث احتشد 130 ألف متفرج، وكانت قلة قليلة تتصور أن سلسلة الانتصارات التي بدأت بعد هزيمة أمام أتلتيكو ستنتهي بالضبط مع نفس هذا الفريق.

ففي الدقيقة 74 من المباراة، عندما كان يخيم شبح التعادل على اللقاء، انطلق الهندوراسي خوسيه إنريكي كاردونا على الجناح الأيمن وعكس كرة داخل المنطقة ليضعهالويس أراجونيس على طبق من ذهب لميندونسا الذي أطلق تسديدة قوية لم يتمكن من صدّها حامي عرين ريال أنتونيو بيتاتكورت. وهكذا تمكن مهاجم أتلتيكو مدريد من وضع حدّ لسلسلة من الانتصارات لم ينجح أي نادٍ في معادلتها إلى حدّ الآن.

وصرّح ميندونسا البالغ من العمر 77 عاماً بصوت ينم عن حيوية عالية قائلاً “بصراحة، لا أتذكر كيف جاء الهدف. في الواقع، سجلت خلال مسيرتي العديد من الأهداف في مرمى ريال مدريد. ولكني أتذكر فعلاً أهمية هذا الهدف.” وبعد أن أمضى معظم مسيرته في أسبانيا، يتواجد حالياً اللاعب السابق في مسقط رأسه أنجولا، حيث يرأس اتحاد جمعيات اللاعبين المحترفين السابقين لكرة القدم الأفريقية.

هدف للفوز على فريق فريد
من بين 88 هدفاً أحرزها في 9 مواسم بالقميص الأحمر والأبيض، كان هذا أهم هدف في مشواره. أولاً لأنه كان يعني تحطيم سجلّ الغريم الأزلي، إذ يؤكد ميندونسا قائلاً “دائماً ما كان التنافس بين ريال وأتلتيكو محتدماً، وتُعتبر هذه المواجهات خاصة جداً بالنسبة للمشاركين فيها.” ثم لأن هذا الهدف سمح لكتيبة كولتشونيروس بالفوز على فريق من طراز كبير، حيث يقول المهاجم ضاحكاً "زرت خلال مسيرتي أكثر من مرة شباك أفضل فريق في تاريخ ريال مدريد.”

بالرغم من أن في عام 1965 كان ألفريدو دي ستيفانو وفيرينك بوشكاش قد غادرا ريال مدريد، فكان لكلاهما رفقة باكو خينتو - اللاعب الوحيد الذي كان حاضراً في صفوف الفريق الأبيض طوال السنوات الثماني التي لم يُهزم فيها في عقر الدار - دور كبير في الفترة المزدهرة التي، بالإضافة إلى الرقم القياسي الشهير، تُوّج فيها النادي بأربع كؤوس أوروبية متتالية وسبعة ألقاب الدوري وكأس إنتركونتيننتال وغيرها.

كانت كتيبة ميرينجي في تلك السنوات تجمع بين الموهبة والشخصية، حيث أقرّ الاسم البارز في تلك الأمسية المدهشة بالقول “يجب الاعتراف بأن ذلك الفريق كان يلعب بشكل رائع. كانوا يملكون موهبة كبيرة، بالإضافة إلى مدافعين أقوياء للغاية يتميزون بالصلابة. باتشين، سانتاماريا.. كانوا هائلين!”

واختتم صاحب الهدف الشهير قائلاً “من الجميل أن يتم تذكيري بهذا الهدف لأسترجع ذكرى هذه اللحظة.” وكان هذا الهدف على وشك أن يكتسي أهمية أكبر بالنسبة لأتلتيكو مدريد، لأنه بفضل هذا الفوز 1-0 في بيرنابيو انتزع الصدارة قبل خمس جولات من انتهاء الدوري. ولكن لسوء حظ ميندونسا ورفاقه فقدوا الصدارة بعد هزيمة غير متوقعة أمام إلتشي ليتربع النادي الملكي على عرش الدوري.