كتب/ أسامة فلفل
في اليوم الموعود والمنتظر الذي طال غيابه وأضحى حقيقية ارتدت شوارع خليل الرحمن بالألوان الحمراء والبيضاء والخضراء، وارتفعت الأعلام الفلسطينية وصور أبطال نادي اتحاد الشجاعية ونادي أهلي الخليل ومعهم صور قائد السفينة الرياضية في كل المحافظات ،كما برزت لافتات التأييد والدعم للاتحاد الفلسطيني الوطني لكرة القدم، تأكيداً لدوره في تحقيق الوحدة الوطنية والرياضية وتعزيز صمود الشعب ومنظومته الرياضية وتحقيق الانتصار على الجلاد وتوحيد شطري الوطن في محطة تاريخية ستسجل في سفر التاريخ.
فمنذ ساعات الصباح الباكر لليوم الوطني الكبير احتشد المواطنون على الطرقات، ونُظمت في الساحات حلقات الدبكة على وقع الأناشيد والأغاني الوطنية، كما أطلقت المفرقعات والألعاب النارية احتفاءً بعبور التاريخ وتحقيق الانجاز الوطني الكبير، يوم العرس الرياضي التي احتضنته مدينة خليل الرحمن التي شدت العالم لها بروعة التنظيم وحفاوة الاستقبال لأبطال غزة هاشم أبطال الشجاعية.
وعبّر أبناء الوطن الواحد في الضفة الصامدة وغزة المثابرة عن فرحتهم ابتهاجاً بالعرس الوطني والرياضي الذي توج فيه أهلي الخليل بطلا لكأس فلسطين ونادي الشجاعية وصيفا.
وشهدت ساحة ملعب الحسين بن علي عرساً وطنياً علت خلاله الزغاريد، وأطلقت الأسهم النارية والبالونات المزينة بألوان العلم الفلسطيني مع صور الأبطال الذين اعادو للوطن عزته وكبريائه في يوم مشهود.
لم يقتصر مهرجان الفرح على خليل الرحمن ، وإنما امتد إلى جميع محافظات الوطن وتواصلت هذه الأجواء ذاتها على القرى والمخيمات الفلسطينية في الداخل والشتات.
المشهد العظيم كان في صور احتشاد الجماهير أمام الشاشات العملاقة التي تمركزت في أماكن مختلفة من مدينة غزة العزة ترقب وتشاهد باهتمام أحداث اللقاء والعرس التاريخي الذي توشح الوطن بفعالياته وفقراته وأحداثه التي أصبحت اليوم علامة فارقة في تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية وجزء أصيل ومهم من تاريخ نضالنا وانجازاتنا الرياضية والوطنية التي صيغت وصنعت بإرادة وطنية فلسطينية صلبة عصية على الانكسار.
ختاما...
عاشت فلسطين ولأول مرة منذ أكثر من عقد ونيف فرحة الحدث فكان عرس وطني على امتداد حدود الوطن وخارجة حيث ارتدى الوطن رداء الوحدة والعزة والكرامة، وعادت راياته شامخة ترفرف في سمائه وانتصرت في هذا اليوم إرادة الاتحاد الوطني الفلسطيني لكرة القدم وعلت أسهمه وصار أنشودة الوطن ومنظومته الرياضية.
