عربي ودولي عرض الخبر

قراءة تحليلية لأول ثلاث مجموعات في تصفيات روسيا 2018

2015/08/12 الساعة 11:43 ص

الرياضية -نقلا عن الفيفا

حملت تصفيات كأس العالم في روسيا 2018 اخبارا سارة لبعض المنتخبات وأخري سيئة فبعض المنتخبات ستواجه فرق كبيرة والاخري صغيرة , وتم توزيع المنتخبات علي عدة مجموعات سنتحدث في هذه العجالة عن المجموعات الثلاثة الاولي

المجموعة الاولي : صراع كبير بين العمالقة

إنها مجموعة قوية ومتماسكة وتضمّ منتخبات جيّدة على الصعيد الأوروبي،" كان هذا هو التوصيف الذي قدّمه مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب للمجموعة الأولى ضمن تصفيات كأس العالم روسيا 2018 FIFA؛ فإلى جانب الديوك هناك المنتخب الهولندي الذي احتل المركز الثالث خلال كأس العالم البرازيل 2014 FIFA، والسويد، بطلة أوروبا للشباب. وتضم المجموعة أيضاً كلاً من بلغاريا وبيلاروسيا ولوكسمبورج. وممّا لا شك فيه أن أحد الفرق الكبيرة ستخرج خالية الوفاض من منافسات هذه المجموعة الصعبة.

المنتخبات
هولندا

فرنسا
السويد
بلغاريا
بيلاروسيا
لوكسمبورج

نظرة عامة على المجموعة
إذا كان ديشامب يتحرّس من الخوض الآن في هذه التصفيات، فلأنّ خصمين من أعضاء المجموعة الأولى يُذكّرانه بذكريات مؤلمة؛ فخلال تصفيات كأس العالم الولايات المتحدة 1994 FIFA – آخر حدث عالمي أخفقت الديوك في التأهل إليه – تمكنت السويد وبلغاريا من إنهاء تلك المنافسات متقدمتين على المنتخب الفرنسي الذي كان ديشامب أحد أبرز أعمدته. ولعلّ الكتيبة الفرنسية لا تخشى السويد التي تصدّرت في نهاية المطاف المجموعة السادسة أكثر ما تخشى البلغاريين الذين حرموا زملاء ديشامب من بطاقة التأهل للعرس الأمريكي في الدقيقة الأخيرة من مباراة التصفيات يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1993 بملعب حديقة الأمراء بباريس. وحينها كانت بلغاريا في حاجة للفوز من أجل التأهل.

وكان إيريك كانتونا يومها قد منح السبق لزملائه في الدقيقة 32؛ غير أن إيميل كوستادينوف كان حاضر البديهة وعدّل الكفة بعد خمس دقائق من ركنية، قبل أن يعود ويقهر حارس المرمى برنارد لاما في الدقيقة 89 من الوقت الأصلي بتسديدة هزت الشباك ليُجهز على آمال الفرنسيين في معانقة الحلم الأمريكي الذي تحول إلى كابوس. "نحن حمير،" هكذا علّق ديشامب على خيبة الأمل تلك. وبعد 22 سنة على تلك النكسة سيحاول المدرب الفرنسي بمعية لاعبيه، المقبلين على تصفيات كأس العالم روسيا 2018 FIFA، أن يقوموا بطي صفحة هذا الماضي الجاثم على نفوس الكتيبة الزرقاء.

هل تعلم؟
الكتيبة البرتقالية في أوج عطائها


أنهى المنتخب الهولندي التصفيات الأخيرة لكأس العالم FIFA برصيد 28 نقطة وبفارق أهداف بلغ (+29). وكان أفضل رصيد على مستوى القارة العجوز. وكانت الطواحين الهوائية من المنتخبات الأوروبية الأولى التي حصلت على بطاقة التأهل للعرس البرازيلي رفقة إيطاليا.

ما كان يجب الإستهانة بقوة السويد

شهدت إياب مباراة الملحق من أجل التأهل لكأس الأمم الأوروبية للشباب بين السويد وفرنسا في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي نهاية لا تُصدق؛ فبعد فوزها في الذهاب بهدفين نظيفين، تلقت فرنسا أهدافاً سهلة خلال مباراة العودة وبدا أنها تُضيّع التأهل إلى أن سجّل لايفين كورزاوا هدفاً في الدقيقة 87 (1-3). وعبّر لاعب موناكو عن فرحته بإلقاء التحية العسكرية في وجه اللاعبين السويديين الذين ما لبثوا أن أجهزوا على حلم الفرنسيين بإضافة هدفٍ رابعٍ ضمنوا من خلاله التأهل للمسابقة القارية. وما كان من العناصر السويدية إلا أن تُقلّد حركة كورزاوا في الملعب وداخل غرفة خلع الملابس، ثم بعد أن توّجوا باللقب في شهر يونيو/حزيران الماضي. وها هما الخصمان اللدودان سيلتقيان، لكن هذه المرة على مستوى الكبار.

المجموعة الثانية :الأفضلية للبرتغال

المنتخبات
البرتغال

سويسرا
المجر
جزر فارو
لاتفيا
أندورا

البرتغال مرشحة بارزة
على الرغم من خروجها من الدور الأول في البرازيل 2014، فإن البرتغال تبقى مرشحة بارزة في هذه المجموعة أمام سويسرا التي كانت قد بلغت الدور ثمن النهائي في النسخة الأخيرة. ولا شك بأن وجود كريستيانو رونالدو في صفوف كتيبة داس كيناس هو السبب الأساسي في ترجيح كفة البرتغال، خصوصاً بعد أن سجل نجم ريال مدريد 8 أهداف من أصل 19 لمنتخب بلاده ونجح في إعطاء 3 تمريرات حاسمة خلال مشوار فريقه الأخير في التصفيات. ولكن المنتخب البرتغالي واجه صعوبات أكبر في خط الدفاع حيث تلقت شباكه 10 أهداف في 12 مباراة. وكاد هذا الضعف في الخط الخلفي أن يتسبب في غياب المنتخب البرتغالي عن العرس الكروي، حيث اضطر لخوض الملحق لإنتزاع بطاقة التأهل إلى البرازيل 2014، وذلك بفضل موهبة أفضل هداف في تاريخه. إذا كان منافسو المنتخب البرتغالي يأملون في إنهاء التصفيات في المركز الأول من هذه المجموعة والإنضمام إلى منتخب روسيا البلد المضيف، فإنه سيتعين عليهم أن يفرضوا رقابة لصيقة على رونالدو الحائز على جائزة الكرة الذهبية FIFA أعوام 2008 و2013 و2014، بالإضافة إلى الفعالية في خط الهجوم.

تأمل سويسرا في تحقيق هذا الهدف والإعتماد على الخبرة التي اكتسبتها في النسخة الأخيرة من كأس العالم FIFA. ففي مباراتها ضد الأرجنتين في الدور ثمن النهائي في البرازيل 2014 نجحت في شلّ حركة نجم الأرجنتين ليونيل ميسي وزملائه واحتفظت بنظافة شباكها حتى الدقيقة 118. خسر المنتخب اثنين من أعمدته في الخط الخلفي هما دييجو بيناجليو وفيليب سانديروس بعد اعتزالهما اللعب دولياً، لكنها تستطيع أن تثق بمن سيحلّ مكانهما. فمعظم لاعبي المنتخب السويسري يدافعون عن ألوان أندية في أفضل الدوريات الأوروبية ويخوضون مباريات على أعلى المستويات أسبوعياً. صحيح أن منتخبات المجر ولاتفيا وجزر فارو وأندورا لا تملك هذه الخبرة، لكن ذلك لا يعني أن تخشى مواجهة رونالدو. فهذه المنتخبات تستطيع أن تستلهم من إسرائيل التي انتزعت التعادل (1-1) و(3-3) ذهاباً وإياباً في مواجهة كتيبة رونالدو خلال تصفيات البرازيل 2014.

هل تعلم؟
أرض معادية
منذ خسارتها أمام ألمانيا الغربية (2-3) في نهائي كأس العالم سويسرا 1954 FIFA، زار المنتخب المجري الأراضي السويسرية ست مرات، ولم ينجح في الفوز سوى 3 مرات جميعها في مباريات ودية. والأسوأ من ذلك هو أن آخر فوز مجري على سويسرا يعود إلى 15 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1970.

خصوصية
كان أفضل إنجاز حققته لاتفيا على الصعيد العالمي هو من دون أدنى شك مشاركتها في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004. لكنها في المقابل، لم تتذوق طعم المشاركة في العرس الكروي العالمي حتى الآن. وباتت لاتفيا بالتالي المنتخب الوحيد الذي يشارك في كأس الأمم الأوروبية ولم يتأهل إلى كأس العالم FIFA.

حصيلة سيئة
على الرغم من مشاركتها في التصفيات أربع مرات، لم تحقق أندورا سوى انتصار واحد. وكان ذلك في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2004 خلال تصفيات ألمانيا 2006 بفوزها على مقدونيا. وخلال التصفيات الأخيرة، لم تنجح هذه الدولة الصغيرة الواقعة بين أسبانيا وفرنسا في حصد أي نقطة ولم تسجّل أي هدف.


المجموعة الثالثة : أبطال العالم يواجهون العقبات

المنتخبات
ألمانيا

جمهورية التشيك
أيرلندا الشمالية
النرويج
أذربيجان
سان مارينو

تحليل المجموعة
تتجه جميع الأنظار إلى أبطال العالم وتطوره المحتمل على أرضية الملعب. على الرغم من أن ألمانيا تمتلك حالياً مجموعة واسعة من اللاعبين الموهوبين، يجب أن نرى كيف سيتعامل الفريق مع عملية تغيير الأجيال بعد اعتزال لام وكلوزه. وفي هذا الصدد، سيتعاظم دور باستيان شفاينشتايجر، الكابتن الحالي للمنتخب.

فقد راكم لاعب الوسط المتميز أكثر من 100 مباراة دولية، ويُعتبر معبود الجماهير بفضل الألقاب التي حصل عليها في كأس العالم FIFA ودوري أبطال أوروبا. بيد أنه من الآن فصاعداً يجب أن يُثبت أنه قادر أيضاً على قيادة كوكبة من النجوم أمثال توماس مولر، أو ماركو ريوس، أو ماتس هاملز، أو ماريو جوتزي أو توني كروس -لاعب خط وسط آخر من الطراز العالمي- وتنظيم صفوف مجموعة جديدة. وهذا ما ستعتمد عليه أيضاً ألمانيا إن أرادت أن تُصبح على الأراضي الروسية أول منتخب يُدافع عن تاجه العالمي بنجاح بعد أن قام بذلك المنتخب البرازيلي في عامي 1958 و1962.

هل تعلم؟
مواجهات جديدة مع الجيران
"اللعب ضد منتخب التشيك دائماً ما يكون مميزاً،" قال أوليفر بيرهوف في مقابلة مع FIFA مباشرة بعد انتهاء حفل سحب القرعة التمهيدية الذي أقيم في سانت بطرسبيرج. وبطبيعة الحال، فالمدير العام الحالي للمنتخب الألماني لديه أسباب أكثر من كافية لاستحضار هذه الذكريات الجميلة. لقد كان هو ذلك اللاعب الذي دخل إلى أرضية الميدان عندما كان فريقه متأخراً (0-1) في نهائي كأس الأمم الأوروبية 1996 ضد جمهورية التشيك ليسجّل هدف التعادل، وفي الشوطين الإضافيين سجّل هدفه الذهبي التاريخي.

أذربيجان وارتباطها بألمانيا
سبق لبيرتي فوجتس أن أشرف على تدريب أبطال العالم. وبعد سنوات، قاد المدافع الألماني الدولي السابق منتخب أذربيجان لمدة ست سنوات حيث حقق مع هذا البلد الواقع بين بحر قزوين وجبال القوقاز أول فوز خارج قواعده في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم FIFA في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2009 (0-2 على ليختنشتاين). وقد واجه منتخب بلاده أربع مرات بما في ذلك مرتين في تصفيات كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA قبل استقالته من منصبه في أكتوبر/تشرين الأول 2014. ويُشرف اليوم على تدريب منتخب أذربيجان روبرت بروزينيكي. ومن المثير للإهتمام أن هذا اللاعب الكرواتي الأسطوري وُلد في ألمانيا وعاش حتى سن الحادية عشرة في مدينة شتوتجارت.

مواجهة جديدة بتوقعات مثيرة
في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008، حققت أيرلندا الشمالية على حساب سان مارينو أعرض فوز لها (4-0) في تاريخ تصفيات كأس العالم FIFA. والآن سيتواجه الفريقان مرّة أخرى في الطريق إلى روسيا. ولا شك أن نتيجة (0-0) ستكون أكثر من رائعة بالنسبة لكتيبة سان مارينو. ويبدو أن الإحصائيات تبتسم لها هذه المرّة: أيرلندا الشمالية هو الفريق الأكثر حصداً للتعادلات السلبية في الدور التمهيدي (15 في المجموع).

محاولة اسكندنافية جديدة

في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA، احتلت النرويج المركز الثاني في مجموعتها خلف هولندا، وصيفة بطل العالم لاحقاً. ومع ذلك لم تسمح لها هذه النتيجة بالوصول إلى الملحق لأنها كانت أسوأ فريق يحتل المركز الثاني في المجموعات الأوروبية. وقبل ذلك بأربع سنوات، كانت النرويج قد مرّت لخوض الملحق المؤهل لكأس العالم ألمانيا 2006 FIFA، ولكنها سقطت أمام جمهورية التشيك. الآن لديها فرصة للثأر ومحاولة التأهل للمرّة الرابعة إلى النهائيات العالمية بعد مشاركاتها في نسخ 1938 و1994 و1998