عربي ودولي عرض الخبر

أوجبادي: يجب أن نحافظ على تاريخنا المذهل

2015/08/11 الساعة 08:30 ص

 

الرياضية اون لاين - أ ب ف

سطّر النيجيري ندوكا أوجبادي اسمه في تاريخ كرة القدم كأول قائد يرفع كأس العالم تحت 17 سنة FIFA. ويرجع ذلك إلى 1985 حين قاد المدافع الصغير منتخب النسور للفوز بالنسخة الأولى لبطولة FIFA في هذه الفئة العمرية. ويشارك أوجبادي ذكرياته لنهائيات الصين 1985 مع موقع FIFA.com كما يتطلع إلى نهائيات تشيلي 2015 والتي ستسعى خلالها أبناء القارة السمراء للتتويج باللقب الخامس لكأس العالم تحت 17 سنة FIFA.

ويعترف أوجبادي أن الفريق حين وصل إلى الصين قبل 30 عاماً، شعروا بالإندهاش مما رأوه. إذ قال في هذا الصدد "كانت لدينا رغبة النجاح لكن لم نتوقع التتويج باللقب. لم نتوقع رؤية الفرق الكبرى المشاركة في البطولة واللعب في ملاعب بوجود 80 ألف متفرج. بالطبع سمعنا عن FIFA وشاهدنا كأس العالم على شاشة التلفاز لكن لم نكن نعي حجم وأهمية المسابقة حتى وصلنا إلى الصين."

ويعد 27 عاماً، سنحت لأوجبادي فرصة معايشة المجد في البطولة مجدداً حين ساعد مانو جاربا في فوز النسور باللقب الرابع بعد الفوز على المكسيك بثلاثية نظيفة في النهائي الذي احتضنته أبو ظبي. ومما يدعو للدهشة أنها كانت النسخة الرابعة التي تقام في آسيا وأن نيجيريا فازت بها جميعاً.

ولأن أوجبادي شارك في المرتين فقد لاحظ مدى الفارق بينهما إذ قال في هذا السياق "في المرة الأولى كان الأمر يتعلق بصنع اسم لأنفسنا وتمثيل بلادنا، لكن الأهداف اختلفت للاعبي اليوم. فمستوى الفقر قد ارتفع للغاية وما يدفع شباب اليوم هو رغبة اللعب بصورة جيدة والفوز والتوقيع لأحد الأندية الكبرى. فهم في النهاية يسعون للاحتراف لكي تتغير حياتهم الشخصية للأفضل."

أزمان مختلفة وجوائز متباينة
يسخر أوجبادي من فكرة أنه يشعر بالمرارة لأنه لعب في وقت كان اللاعبون يكافئون بمنح صغيرة بدلاً من الحصول على عقود مالية كبيرة إذ قال "لا يمكنني أن أشعر بالإستياء تجاه ما حصلنا عليه كلاعبين. الوقت الذي نعيشه الآن مختلف تماماً. إذا قلت إنني مستاء، فماذا عن أساطير مثل كريستيان شوكو وسيجون أوديجبامي وغيرهما. فقد لعبوا كرة قدم رائعة بل ربما هم من أفضل لاعبين أنجبتهم البلاد لكن لم تسنح لهم فرصة كسب أموال ضخمة بل كل ما جنوه من تمثيل المنتخب الوطني هو الشهرة."

ويؤمن أوجبادي البالغ من العمر 45 عاماً والذي لعب ثلاثة أعوام في أسبانيا كما لعب في أندية في سنغافورة وماليزيا أن المنتخب النيجيري سيواجه تحدياً صعباً في تشيلي. إذ قال في هذا الصدد "فاز منتخب تشيلي الأول لتوه بكأس كوبا أمريكا وهم يشعرون بضغط إفراز منتخب تحت 17 سنة قادر على الفوز بكأس العالم، لكن لاعبي منتخب نيجيريا يدركون أن منتخبهم هو أول من توّج بلقب هذه البطولة وأن أجيالاً نيجيرية مختلفة فازت باللقب مثل جيل نوانكو كانو وآخرين. إن أغلب اللاعبين الذين فازوا بنسخة 2013 يلعبون بالخارج ويكسبون الملايين ولذا هم يدركون أن مصيرهم بأيديهم وأنه برغم صغر سنهم، إلا أن عليهم التحلي بالتنافسية القوية."

ويرى أوجبادي أن الفوز بكأس العالم كان محطة فارقة في حياته رغم أنها لم تجلب معها الأموال. في الحقيقة، يحاول هو ورفاقه جعل المسؤولين النيجيريين يفون بالوعود التي قطعوها على أنفسهم للاعبين عقب الفوز في النهائي على ألمانيا بنتيجة 2-0 لكنه عقّب قائلاً "لكن هذه التجربة قد غيرت حياتي حيث اكتسبت شهرة كبيرة وحين أدخل أي مكان الآن، يعرفني النيجيريون وحين أسافر إلى أماكن مختلفة في أفريقيا، وحين يقدمني الأشخاص، يستمع الناس لي."

على الجانب الآخر يشعر أوجبادي بالإحباط لأنه لم يتمكن من اللعب في كأس العالم FIFA مع الفريق الأول إذ قال "لعبت في تصفيات نسخة 1994 وشاركت كبديل في نهائي كأس الأمم الأفريقية 1994 أمام زامبيا، لكن خلت قائمة نهائيات الولايات المتحدة 1994 من اسمي. لا أدري ماذا حدث، لا زلت أطرح هذا السؤال حتى الآن رغم أنني وضعت الأمر خلف ظهري. حاولت أن أسامح وأنسى لكنني شعرت بالضيق لسنوات. كانت هذه فرصة لتحقيق انجاز كبير. إذا شاركت هناك لدقيقة واحدة، كنت سأنضم إلى نادٍ أكبر بصفقة أفضل."

لكن سعى أوجبادي لمواصلة الإنخراط في كرة القدم إذ قال "أدركت بعدها أن كأس العالم سيستمر وأنه إذا لم تسنح لك فرصة المشاركة كلاعب يمكنك المشاركة كمدرب وأنا أسير على هذا الدرب."