عربي ودولي عرض الخبر

عودة ريفر بلايت إلى القمّة

2015/08/08 الساعة 08:27 ص

 

الرياضية اون لاين - أ ب ف

كان تتويج ريفر بلايت ببطولة كوبا ليبرتادوريس بمثابة الإعلان النهائي عن تعافي أحد أعرق الأندية الأرجنتينية الذي عاش عام 2011 كارثة تاريخية بهبوطه إلى الدرجة الثانية ويُصبح بعد أربع سنوات الفريق الوحيد الذي يرفع كؤوس البطولات الثلاث التي ينظمها الإتحاد الأمريكي الجنوبي: كوبا ليبرتادوريس، كوبا سودأمريكانا وريكوبا سودأمريكانا.

فازت كتيبة لوس ميوناريوس في ملعب مونيومنتال مليء عن آخره على نظيرتها تيجريس لترفع اللقب القاري الأغلى بعد 19 عاماً من تتويجها الأخير. وفي ذلك الفريق الذي أحرز اللقب في عام 1996، كان المدرب الحالي مارسيلو جالاردو مجرّد شاب يافع عمره 20 عاماً يجلس على مقاعد البدلاء لمشاهدة تألق نجوم مثل إنزو فرانشيسكولي وأرييل أورتيجا.

البطل
تعكس البطولات القارية الثلاث التي فاز بها ريفر بلايت توالياً نقطة انطلاق لتقييم هذه اللحظة التاريخية التي يعيشها الفريق الذي عرف كيف يواجه الصّعاب ويستعيد توازنه عندما كانت تخونه الكرة والنتائج داخل الملعب.

فقد عانى الأرجنتينيون الأمرّين في الدور الأول لدرجة أن أصبح البطل الأول في تاريخ المسابقة الذي يُحرز اللقب بعد أن تذيّل ترتيب الفرق المتأهلة إلى الدور ثمن النهائي. ولكنه بعد ذلك استعاد توهّجه على المستويين التكتيكي والذهني. وفي هذا الإطار، لعب محور وسط الميدان بقيادة ماتياس كرانيفيتير وليوناردو بونزيو دوراً أساسياً إلى جانب الصلابة الدفاعية التي منحها للفريق حارس المرمى مارسيلو باروفيرو والمدافعان الأوسطان جوناثان مايدانا وراميرو فونيس موري. حيث لم تستقبل شباك ريفر سوى هدفين منذ دور الستة عشر.

ولم يغب الطموح الهجومي عن الفريق. حيث كان الأوروجواياني كارلوس سانشيز، يتوغل كخنجر على اليمين ليساند التحركات الذكية لرودريجو مورا وتيوفيلو جوتييريز. وبعد انتقال الموهبة الكولومبية للعب في القارة العجوز، أثبت لوكاس ألاريو أنه رأس حربة قاتل على الرغم من افتقاره للخبرة الدولية.

الدروس
في الجانب الآخر، طلب مدرب تيجريس ريكاردو فيريتي من لاعبيه - معظمهم من أمريكا الجنوبية - إعطاء الأولوية للكأس على حساب المنافسة المحلية وهذا ما أعطى ثماره: حيث تألق المكسيكيون على أرضهم - أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات- ووصلوا إلى المباراة النهائية بقوة كبيرة.

أما الجانب الآخر المهمّ فهو اللعنة التي أصابت الفرق البرازيلية المتألقة عادة في هذه البطولة منذ فوز أتليتيكو مينييرو بلقب عام 2013. ففي نسخة 2014 لم يتأهل أي ممثل برازيلي للمربع الذهبي. أما في النسخة الحالية، فلم يتأهل سوى إنترناسيونال. وهذا أمر مثير للإهتمام لأنه منذ عام 2005 فازت ستة فرق برازيلية باللقب.

أقوى اللحظات
هناك ثلاث لحظات حاسمة، من الصعب تفضيل إحداها عن الأخرى، في مشوار ريفر بلايت الناجح في هذه البطولة. اللحظة الأولى هي العودة في النتيجة ضد تيجريس في المكسيك في الدور الأول. فقبل أربع دقائق من نهاية المباراة كان الفريق متأخراً بنتيجة (2-0) وكان سيودّع البطولة، ولكنه في النهاية حقق التعادل (2-2) وتمكن من الحفاظ على آماله ليحجز تذكرة التأهل في الجولة الأخيرة بعد تحقيقه الفوز وحصوله على مساعدة من تيجريس الذي فاز على خوان أوريتش. أما اللحظة المهمة الثانية فكانت إقصائه للغريم التقليدي بوكا جونيورز في الدور ثمن النهائي بعد أن فاز بوكا بجميع مبارياته الست في الدور الأول وكان في أفضل حالاته. في حين جاءت اللحظة الثالثة عند سحقه كروزيرو (3-0) في البرازيل ليتأهل إلى الدور نصف النهائي بعد خسارته ذهاباً على أرضه.

لاعب تحت الضوء
أصبح جوناثان مايدانا ونيكولاس برتولو اللاعبين الوحيدين في التاريخ اللذين يفوزان بلقب كأس ليبرتادوريس مع بوكا وريفر (2007) بعد أن وصل المحور الأيسر إلى النادي قبل أسابيع قليلة، فيما لعب المدافع الأوسط دوراً أساسياً في تتويج كتيبة لوس ميلوناريوس باللقب.

وبعد أدائه المتواضع في الدور الأول، تألق مايدانا رفقة بوكا وافتتح باب التسجيل لفريقه بضربة رأسية ضد كروزيرو، كما وقف سداً منيعاً أمام مهاجمين كبيرين من حجم فيديريكو سانتاندر في الدور نصف النهائي وأندريه-بيار جينياك في المباراة النهائية. لقد كان للقب طعم خاص بالنسبة لهذا اللاعب: حيث كان اللاعب الأساسي الوحيد في المباراة الحاسمة لكوبا ليبرتادوريس الذي كان حاضراً أيضاً في المباراة التي هبط ريفر على إثرها إلى الدرجة الثانية في عام 2011.

المفاجآت
كان جواراني الفريق المفاجأة بامتياز في هذه البطولة. حيث مثّلت كتيبة أبوريخين كرة القدم الباراجوايانية أفضل تمثيل بتأهلها إلى الدور نصف النهائي بعد إقصائها مرشحين للفوز باللقب: كورينثيانز في دور الستة عشر وراسينج في ربع النهائي. ولم يستقبل جواراني في هذه المباريات الأربع أي هدف، ولكنه سقط أخيراً أمام ريفر بلايت في الدور قبل النهائي.

عاشت تشيلي سنة تاريخية بتتويجها ببطولة كوبا أمريكا على أرضها وأمام جماهيرها، ولكن فرق كولو كولو ويونيفرسيداد دي تشيلي وبالاستينو لم تقدّم المستوى المطلوب قارّياً بعد أن ودعت البطولة من الدور الأول.

وشرب من الكأس نفسها بطل النسخة الماضية، سان لورينزو دي ألماجرو، بعد أن أوقعت القرعة الأرجنتينيين في مجموعة صعبة إلى جانب ساو باولو وكورينثيانز.

هل تعلم؟
منذ أن بدأت الأندية المكسيكية (عام 1997) تشارك في كوبا ليبرتادوريس بناءاً على دعوة من اتحاد أمريكا الجنوبية، تمكنت ثلاثة فرق فقط من بلوغ النهائي: كروز أزول (2001)، تشيفاس دي جوادالاخارا (2010) وتيجريس (2015). ولم يفز أي ممثل مكسيكي بالكأس حتى الآن.

الرقم
3
- هو عدد كؤوس كوبا ليبرتادوريس التي فاز بها ريفر بلايت ليلتحق قارياً بفرق أوليمبيا (باراجواي)، وسانتوس (البرازيل)، وساو باولو (البرازيل) وناسيونال (أوروجواي). أما الفريق الأكثر تتويجاً فهو إنديبندينتي دي أفيانيدا بسبعة ألقاب.

التصريحات
"بالنسبة لي، الجانب النفسي مهم جداً. لقد لعبت في بطولة كوبا ليبرتادوريس إلى جانب لاعبين موهوبين، ولكن كانت تنقصنا دائماً الخطوة الأخيرة. لقد تعلمت كثيراً من تلك التجارب،" مدرب ريفر بلايت مارسيلو جالاردو.

أفضل الهدافين
1 - جوستافو بو (الأرجنتين/راسينج كلوب): 8 أهداف.

2 - جيدو كاريو (الأرجنتين/إستوديانتس دي لا بلاتا): 7 أهداف.
3 - ميلر بولانيوس (الإكوادور/إيميليك) وفيديريكو سانتاندر (باراجواي/جواراني): 6 أهداف.