الرياضية اون لاين - أ ب ف
"وصلنا إلى أوروبا بعد رحلة جوية دامت 10 ساعات. قارة لم يكن يعرفها لاعبو منتخبنا أبداً. بعد وصولهم دُهشوا لحجم المدينة، تطوّر البلد والفوارق مع جزيرتنا. في مدغشقر، يستند نظامنا الغذائي على الأرز والقليل من السمك واللحوم. تصوروا المفاجأة عندما قدّمنا لهم طبقاً من المعكرونة! كيف للفريق أن يركّز على مباراته الأولى في ظل هذه الميزات الجديدة؟" بهذه الكلمات وصف ثيودور راكوتواريمينو عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة القدم في مدغشقر لموقع FIFA.com مشاركة بلاده الأولى في بطولة من بطولات العالم FIFA، وذلك عندما خاض غمار نهائيات كأس العالم للكرة الشاطئية FIFA في البرتغال خلال شهر يوليو/تموز 2015.
لكي لا يعاني اللاعبون واللاعبات من نقص الخبرة ويشاركون بمخزون فني في المسابقات الدولية، أطلق اتحاد مدغشقر قبل سنوات سياسته التطويرية. أقيم الحدثان الأخيران في توليار وفيانارانتسوا في جنوب-غرب ووسط الجزيرة على التوالي في يوليو/تموز الماضي. هذه الدورات تمّ تنفيذها في إطار برنامج مدته أربع سنوات بين 2015 و2018، وستسمح للمناطق المعنية بفهم أكبر لتنشئة أساسية لدى الصغار كما تسمح باكتشاف اللعبة لدى المزيد من الأطفال.
سمحت الدورتان وفعاليات برنامج Grassroots من FIFA للمدربين (52 بينهم 6 سيدات) بمتابعة تدريبات تحت إشراف جان-فرانسوا لوبون المدير التقني في اتحاد مدغشقر لكرة القدم وإيفون أفري مدرب Grassroots في FIFA كما فتحت الباب أمام 1800 طفل للمشاركة في ورش العمل والتمارين والدوريات في موقعين مختلفين: 896 في توليار، بينهم 200 فتاة، و850 في في أناراتسوا بينهم 200 فتاة.سمحت اللقاءات مع الدوريات الخمسة والتدريبات في توليار وفيانارانتسوا لي بفهم أفضل لتأخر مدغشقر على صعيد كرة الشباب وأيضاً في كرة القدم للسيدات.
وقال إيفون أفري خلال إقامته في الجزيرة ولقائه مسؤولي الدوريات الخمسة الإقليمية لمناقشة احتياجات التنمية: "من خلال العرض الذي قدمه المدير التقني الوطني وتمنيات المدربين وتفاني الشبان خلال الحصص العملية والمهرجان، فإن التوقعات كبيرة بالنسبة لقاعدة كرة القدم في مدغشقر."
وكدليل على هذه الشعبية الكبيرة، كان يفترض حضور 40 طفلاً في حصة التدريب الأولى في توليار لكن شارك 118 في نهاية المطاف! وإدراكاً منهم لهذا الشغف الكبير، عقد المنظمون ورشة عمل في مختلف أحياء المدينتين. وفي ما يخصّ قائمة الدراسات النظرية، تم التركيز على تدريب المدرسين والمدربين وكرة القاعدة وكرة الشباب وكرة السيدات والتحكيم. ويضيف أفري في هذا الصدد: "بُذلَ مجهود كبير في خطة تدريبية جماعية فعالية وتوخي نتائج فعلية، لكن هناك نقص بالمشاريع الملموسة وسبل تعزيز كرة القدم. سمحت اللقاءات مع الدوريات الخمسة والتدريبات في توليار وفيانارانتسوا لي بفهم أفضل لتأخر مدغشقر على صعيد كرة الشباب وأيضاً في كرة القدم للسيدات."
وعن أسباب هذا الإستنتاج، يتحدّث مدرب FIFA عن نقص البنى التحتية للشباب ونقص المدرسين المؤهلين، فضلاً عن غياب مسابقات الشباب وممارسة اللعبة في المدارس ومحدودية الموارد المالية والصعوبة التي تجدها الفتيات في إيجاد أندية لممارسة كرة القدم للسيدات. لكن لكلّ مشكلة حلها، ونظراً لرضا المدرسين والأطفال الذين شاركوا في الحدثين، فإن تلك العقبات التي تحدث عنها إيفون أفري يمكن أن تجد حلاً لها في برامج التطوير التي ينفذها الإتحاد المحلي والتي تحظى بدعم من قبل FIFA.
