الرياضية _ نقلا عن الفيفا
كان شهر يوليو/تموز حافلاً بمباريات كرة القدم النسائية، حيث كان نهائي كأس العالم للسيدات كندا 2015 FIFA الحدث الأبرز على الإطلاق. كما شهدت الساحة الكثير من المواجهات الأخرى على الصعيد الدولي وعلى مستوى الأندية، علماً أن نجاح نهائيات كندا 2015 انعكس إيجاباً من خلال زيادة الاهتمام بمنافسات السيدات في جميع أنحاء العالم. وفيما يلي، يستعرض FIFA.com أبرز ما جادت به المواجهات النسائية في هذه الفترة الساخنة.
كرة القدم الدولية
بنات العم سام يضئن سماء المونديال
بطبيعة الحال، شهدت بداية الشهر تركيز كل الاهتمام على كندا التي كانت على موعد مع نصف النهائي العالمي، الذي ضم ثلاثة أسماء مألوفة، بالإضافة إلى إنجلترا التي خالفت كل التوقعات بالوصول إلى هذه المرحلة للمرة الأولى في تاريخها، قبل أن تحتل المركز الثالث في نهاية المطاف بفوزها على ألمانيا في الوقت الإضافي. وفي المقابل، تقابلت الولايات المتحدة الأمريكية وحاملة اللقب اليابان في معركة النهائي، التي كانت نسخة طبق الأصل لموقعة حسم لقب نهائيات ألمانيا 2011، وبطولة كرة القدم الأوليمبية للسيدات في ألعاب لندن 2012. وقبل مواجهة بنات العم سام، كانت شباك اليابان قد استقبلت ثلاثة أهداف فقط في ست مباريات، ولكن الولايات المتحدة وجدت نفسها متقدمة عليها برباعية على نحو يصعب تصديقه بعد 16 دقيقة فقط من عمر المباراة. وكانت نجمة خط الوسط كارلي لويد، التي لعبت في موقع أكثر تقدماً من المعتاد، بطلة اللقاء بلا منازع، حيث تمكنت من تسجيل هاتريك بعد 13 دقيقة فقط لتقود كتيبة بلادها إلى الفوز 5-2 وإحراز لقبها العالمي الثالث. وبعد موقعة فانكوفر التي دارت رحاها أمام مدرجات مليئة عن بكرة أبيها، عادت النجمات الأمريكيات إلى الولايات المتحدة حيث استُقبلن استقبال الأبطال في موكب جاب شوارع نيويورك، ليكون بذلك هذا المنتخب أول فريق رياضي نسائي يحظى بتكريم بهذه الطريقة.
البرازيل تنتفض لتظفر بالذهب
بعد أيام من نهائي كأس العالم للسيدات في فانكوفر، انطلقت دورة ألعاب البلدان الأمريكية على الطرف الآخر من كندا. واستضافت هاملتون فرقاً من مختلف بلدان المنطقة، حيث كانت الفرصة متاحة لمواصلة الزخم المحقق في كندا 2015. وظهر منتخب البرازيل بكامل تشكيلة نجومه – باستثناء النجمة مارتا – معوضاً إقصاءه المخيب للآمال من ثمن نهائي المونديال النسائي الشهر الماضي. وأحرزت راقصات السامبا الميدالية الذهبية بعد فوزهن 4-0 على كولومبيا، التي أكدت نموها السريع ببلوغ النهائي لأول مرة بعد تغلبها على المضيفه كندا، التي شاركت بمنتخب ضم في غالبيته لاعبات تقل أعمارهن عن 23 سنة.
بابوا نيوغينيا تحتفظ بتاجها القاري
وفي أوقيانوسيا، استضافت بابوا نيوغينيا النسخة الرابعة من مسابقة السيدات في دورة ألعاب المحيط الهادئ بمشاركة سبع دول. وقد اعتلت صاحبات الضيافة منصة التتويج بفضل فوزهن 1-0 في المباراة الحاسمة على كاليدونيا الجديدة، ليحتفظن بعرشهن القاري الذي يمنحهن فرصة خوض مباراة فاصلة للتأهل إلى بطولة كرة القدم الأوليمبية للسيدات ريو 2016، حيث سيواجهن نيوزيلندا في وقت لاحق هذا العام.
ودائماً في تصفيات ريو 2016، تأكد مكان إجراء المباريات التأهيلية الفاصلة لتحديد صاحبات التذكرة الأوروبية المتبقية، حيث ستستضيف هولندا كلاً من النرويج والسويد وسويسرا في مارس/آذار المقبل للتعرف على هوية آخر فريق يمثل القارة العجوز في البرازيل. وفي الوقت نفسه، تتواصل حاليا التصفيات الأوليمبية في أفريقيا حيث سيُحسم مصير المشاركَين الاثنين في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
أسماء كبيرة تودع الملاعب
أعلنت بعض النجمات الشهيرات اعتزالهن مباشرة بعد إسدال الستار على كندا 2015، بينما ستبقى لاعبات أخريات خارج المنافسة بسبب الاصابة. وتأتي على رأس قائمة المعتزلات المهاجمة الألمانية المتألقة سيليا ساسيتش التي تودع الملاعب عن عمر يناهز 27 سنة، بعد تتويجها بحذاء adidas الذهبي إثر تسجيل ستة أهداف في كندا. كما تنضم إليها نجمتا خط الوسط الأمريكي، لورين هوليداي وشانون بوكس، الفائزتان بكأس العالم مع منتخب الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يتم تكريمهما بمباراة مع الفريق الوطني في وقت لاحق من هذا العام.
وفي الوقت نفسه، نالت الإصابات أيضاً من بعض لاعبات الولايات المتحدة، كما كان الحال بالنسبة لسيدني ليروكس التي ستغيب عن الملاعب لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر بسبب إصابة في الكاحل. ومن جهتها، ستبقى هوب سولو - الفائزة بقفاز adidas الذهبي في كندا 2015 - والمهاجمة اليكس مورجان خارج المنافسة لبعض الوقت مما سيحرمهما من خوض عدد من مباريات الموسم المحلي. وفي أوروبا، ستغيب صانعة ألعاب إنجلترا فارا ويليامز وزميلتها في ليفربول النيجيرية أسيسات أوشوالا خلال الشهرين المقبلين بسبب إصابة في أوتار عضلة الفخذ والركبة على التوالي.
ارقام قياسية داخل الملعب وخارجه
اعتلى منتخب السويد ومهاجمته المتألقة ستينا بلاكستينوس منصة التتويج في بطولة أوروبا للسيدات تحت 19 سنة، حيث أحرزت الكتيبة الاسكندينافية لقبها الثاني بعد فوزها 3-1 على أسبانيا. ومهدت مهاجمة لينكوبنج الطريق إلى هذا التتويج بإحرازها ستة أهداف في أربع مباريات رافعة رصيدها إلى 20 هدفا في عشر مباريات على مدار المنافسات. وشهد النهائي حضوراً جماهيرياً بلغ 7230 متفرج، وهو رقم قياسي في تاريخ المباريات النهائية لهذه المسابقة، التي أسفرت عن تأهل كل من السويد وأسبانيا وألمانيا وفرنسا إلى كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة في بابوا نيوغينيا العام المقبل. لكن أسبانيا عاشت لحظة أفضل في وقت سابق من الشهر بإحرازها لقب بطولة أوروبا تحت 17 سنة للمرة الثالثة بعد فوزها 5-2 على سويسرا في أيسلندا.
منافسات الأندية
استؤنفت منافسات كرة القدم المحلية في العديد من الدول بعد إسدال الستار على كندا 2015، حيث شهدت العديد من البلدان زيادة ملحوظة في مستويات الاهتمام بكرة القدم النسائية، كما هو الحال في إنجلترا واليابان. لكن أبرز حضور جماهيري على الإطلاق هو ذلك الذي شهدته مدينة بورتلاند الأمريكية عندما احتشد 21.000 متفرج لمشاهدة ثورنس أمام غريمه المحلي سياتل رين، بينما جرت مباريات أخرى في الولايات المتحدة أمام مدرجات مليئة عن آخرها بعد نفاذ كل التذاكر.
التطوير
كان يوليو/تموز شهراً هاماً آخر على صعيد أنشطة التطوير، حيث تصدرت العناوين الندوة التي تقام كل أربع سنوات بالتزامن مع كأس العالم للسيدات، حيث اجتمع مئات الممثلين عن الاتحادات الوطنية الـ209 الأعضاء لبحث فرص تنمية كرة القدم النسائية ودور المرأة في اللعبة. وفي الوقت نفسه، أقيمت مهرجانات للفتيات في كل من ساموا الأمريكية وساموا وفانواتو وتونجا وهايتي وإثيوبيا، في حين استضافت كل من بوركينا فاسو وجرينادا دورات في كرة القدم النسائية.
الرقم
7- بدأت لاعبة خط وسط المنتخب الأمريكي ونادي هيوستن داش كارلي لويد الشهر بمستوى مذهل، قبل أن تنهيه بأداء خلب الألباب كذلك. فقد تمكنت الفائزة بكرة adidas الذهبية في كندا 2015 من هز الشباك في سبع مباريات متتالية مع ناديها ومنتخب بلادها. ولم تكتفِ بكونها أول لاعبة تسجل ثلاثة أهداف في نهائي كأس العالم للسيدات، حيث عادت لويد للتسجيل في ثلاث مباريات متتالية مع ناديها في الدوري الأمريكي للسيدات. وبينما اعتقد المراقبون أن سجلها هذا أوشك على نهايته يوم الأربعاء، أطلقت لويد قذيفة من مسافة 30 متراً لتجد طريقها إلى المرمى على بعد دقائق من صافرة النهاية، لتثبت ابنة ولاية نيو جيرسي علو كعبها مرة أخرى.
