عربي ودولي عرض الخبر

أحمد حسن: مهمة مصر ستكون صعبة في الطريق إلى روسيا

2015/07/28 الساعة 08:17 ص

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع الفيفا

صحيح أن مصر فازت بكأس الأمم الأفريقية أكثر من أي بلد آخر، بعدما تُوجت باللقب القاري سبع مرات، ولكن عندما يتعلق الأمر بعدد المشاركات في نهائيات كأس العالم FIFA، فإن بلد الكنانة يتخلف عن جل عمالقة القارة السمراء، إذ لم يظهر الفراعنة في أم البطولات سوى مرتين فقط وكان ذلك عامي 1934 و1990. ويعتقد الأسطورة أحمد حسن أن طريق أبناء بلاده  سيكون شائكاً خلال سعيهم لبلوغ نهائيات روسيا 2018.

يُعتبر حسن من أبرز الأساطير على الساحة الدولية، وهو الذي يضم في رصيده 184 مباراة بقميص المنتخب الأول، فضلاً عن مشاركته في 37 لقاء ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم إلى جانب توليه منصب مساعد مدرب الفريق الوطني. وبعد القرعة التمهيدية لنهائيات روسيا 2018، وتطرق لحظوظ الفراعنة في هذه التصفيات. وقال حسن في هذا الصدد: "أعتقد أن التأهل لنهائيات كأس العالم سيكون صعباً جداً هذه المرة. فبينما حققت العديد من البلدان الأفريقية تقدماً ملموساً نعيش نحن مرحلة ركود. لا يزال لدينا العديد من اللاعبين الجيدين، ولكن تنقصنا الخبرة. كرة القدم لا تعترف بالمنطق. فقد تفوقت الفرق الضعيفة على العمالقة في الكثير من المناسبات".

باعتباره أحد الفرق الأفضل ترتيباً في القارة، تلقى المنتخب المصري بطاقة العبور المباشر إلى الدور الثاني من التصفيات حيث سيواجه الفائز بين تشاد وسيراليون. وإذا تجاوز الفراعنة هذه العقبة، كما هو متوقع، فإنهم سيلعبون في واحدة من المجموعات الخمس التي تضم كل منها أربعة منتخبات، حيث سيتأهل كل متصدر من المتصدرين الخمسة إلى نهائيات روسيا 2018. وقال حسن - الذي تحدث البعض عن احتمال عودته إلى ممارسة كرة القدم - إنه تابع مراسم القرعة باهتمام شديد في سانت بطرسبرج، موضحاً في هذا الصدد: "لقد حرصت على اكتشاف هوية خصومنا".

وقال لاعب خط الوسط، الذي لعب عدة مواسم في تركيا وموسمين في بلجيكا مع أندرلخت - قبل اعتزاله عام 2013 في أعقاب موسمين بقميص الزمالك - إنه بمجرد أن تتأهل مصر إلى مرحلة المجموعات سيصبح التعرف على اسم المنافسين غير ذي أهمية. "فأحيانا تضعك القرعة أمام فريق كبير لكنك تكتشف أن الفرق المستضعفة هي التي تشكل الخطر الأكبر. شخصياً ليس لدي فريق أفضل تجنبه في القرعة".

الحلم المونديالي المفقود
أحرز حسن الكثير من الجوائز والألقاب خلال مسيرته الطويلة، بما في ذلك أربعة ألقاب أفريقية مع المنتخب الأول ولقب الدوري في كل من بلجيكا ومصر إضافة إلى التتويج بالكأس في تركيا وبلجيكا، ناهيك عن دوري أبطال أفريقيا وكأس السوبر الأفريقي. كما اختير مرتين أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا (2006 و2010)؛ وفي عام 2010، عندما كان يبلغ من العمر 35 عاماً، اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أفضل لاعب أفريقي على صعيد الدوريات المحلية في القارة السمراء. ورغم أن 37 من مبارياته الدولية الـ184 كانت ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، إلا أنه لم يتأهل أبداً إلى أم البطولات. وعلق حسن بالقول: "كان ذلك مخيباً للآمال، لأنني كنت آمل دائماً أن تكلل جهودي وإنجازاتي بتحقيق التأهل لنهائيات كأس العالم".

ومع ذلك، فإنه يجد العزاء في انفراده بالرقم القياسي الأفريقي لعدد المشاركات في التصفيات: "أشعر بالفخر حيال ذلك، وعندما اعتزلت، أدركت مدى أهمية تلك الأرقام أكثر من أي وقت مضى. إنها ثمرة العمل الجاد والطموحات العالية، التي كانت من الأسباب الرئيسية وراء بقائي في الملاعب لفترة طويلة."

وحتى يومنا هذا، مازال حسن عاجزاً عن تفسير سبب الإخفاق في بلوغ نهائيات كأس العالم مع الفراعنة: "لا أعتقد أن هناك أي أسباب فنية لفشلنا في الوصول إلى نهائيات كأس العالم. في بعض الأحيان كنا أفضل فريق في القارة تحت قيادة المدربين السابقين محمود الجوهري وحسن شحاتة وكنا نستحق الذهاب إلى كأس العالم. ولكن في نهاية المطاف لا يسعنا إلا أن نقول إن هذه هي سُنة كرة القدم. إنها لا تعطيك دائما كل ما تستحقه بالفعل".

ذكريات كأس العالم
ولكن حتى وإن لم يشارك في كأس العالم، فإن حسن لا يزال يحتفظ بذكريات مونديالية خالدة، بحلوها ومرها: "بالنسبة لي، كانت أعظم ذكرى متعلقة بكأس العالم هي مباراتنا ضد الجزائر في القاهرة عام 2009 عندما كنا بحاجة للفوز بفارق هدفين من أجل الحفاظ على آمالنا في التأهل لنهائيات جنوب أفريقيا 2010. كان جميع مشجعينا يساندوننا ويؤازروننا، وكان هناك الكثير من الهرج قبل المباراة. كان شعور الوحدة هو السائد بين جميع الناس".

في تلك المواجهة، سجل عماد متعب هدف الفوز 2-0 للفراعنة في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع – وهي النتيجة التي جعلت التعادل يسود بين مصر والجزائر في كل شيء، مما أدى إلى إجراء مباراة فاصلة. واستحضر حسن تلك المواجهة بالقول: "في تلك المباراة شعرت بالخيبة أكثر من أي وقت مضى. لعبنا بعد بضعة أيام في السودان. كان الأمر مخيباً للآمال لأننا كنا أخيراً قريبين جداً من التأهل لكن خسرنا في المباراة الحاسمة بنتيجة 1-0 ".

يزخر رصيد حسن بعشرة أهداف في 37 مباراة تأهيلية. وهو يعتبر أن أفضل أهدافه على الإطلاق هو ذلك الذي أحرزه في القاهرة عام 1996 خلال ظهوره الأول في التصفيات، حيث أوضح قائلاً: "واجهنا ناميبيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 1998، وفزنا عليها 7-1، حيث سجلتُ هدفاً بضربة رأسية من نقطة الجزاء تقريباً. كان ذلك أفضل هدف لي على الإطلاق".