الرياضية أون لاين - وكالات
بعد مرور ثلاثة أسابيع على انطلاق موسم الإنتقالات الصيفية عبر العالم، تصدرت العديد من الصفقات عناوين الصحف والمجلات والمواقع المتخصصة. ولكن، كما هو الحال دائما مع حلول نهاية الموسم الكروي في أوروبا، فحتى البلدان التي تبدأ فيها مرحلة الانتقالات يوم 1 يوليو/تموز شهدت طوابير طويلة من الوافدين الجدد الذين يتطلعون إلى آفاق أخرى في مسيراتهم الكروية.
تأثير الدومينو
يمكن القول إن بعضاً من أكبر الصفقات التي شهدتها سوق الانتقالات حتى الآن كانت مترابطة فيما بينها، حيث مهد خروج بعض اللاعبين لمجيء أسماء أخرى، كما هو الحال بالنسبة لوصيفي بطلي دوري أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين - أتلتيكو مدريد ويوفنتوس – اللذين أحدثا تغييرات جذرية على خطوطهما الأمامية. فقد كان انتقال ماريو ماندزوكيتش من أسبانيا إلى إيطاليا مقابل 19 مليون يورو حلقة أساسية من سلسلة الصفقات التي شهدت رحيل لاعبين آخرين إلى الوجهة المقابلة.
وبالإضافة إلى ذلك، اشترى عملاق مدينة تورينو حقوق اللاعبين بابلو ديبالا وروبرتو بيريرا - من باليرمو وأودينيزي على التوالي – مما مهد الطريق لعودة كارلوس تيفيز إلى فريقه الأم بوكا جونيورز، حيث أنفق نادي السيدة العجوز ما لا يقل عن 65 مليون يورو أملاً في ملء الفراغ الكبير الذي من المتوقع أن يتركه النجم الأرجنتيني. من جهته، لم يتطلب الأمر من أتليتيكو مدريد الكثير من الوقت لإيجاد من يعوض المهاجم الكرواتي. فرغم الاهتمام الذي أبداه عدد كبير من الأندية العملاقة للظفر بخدمات جاكسون مارتينيز على مدى السنوات الأخيرة، قرر المهاجم الكولومبي الانتقال إلى كتيبة الكولتشونيروس قادماً إليها من بورتو مقابل 35 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي، حيث سيمثل نجم منتخب الكافيتيروس قيمة مضافة كبيرة لفريق دييجو سيميوني بعدما حقق معدلاً شخصياً باهراً بلغ 30 هدفاً في الموسم الواحد منذ انتقاله إلى البرتغال عام 2012.
وسيرافقه في خط هجوم أتليتيكو النجم الأرجنتيني الصاعد لوسيانو فييتو القادم من فياريال، الذي استثمر أموال هذه الصفقة في جلب ثنائي مالقة صامويل جارسيا وسامو كاستيليخو، فيما ظفر جاره فالنسيا بخدمات ثلاثي بنفيكا - جواو كانسيلو وأندريه جوميز ورودريجو مورينو – الذين ضمهم إلى صفوفه بصفة رسمية مقابل 60 مليون يورو بعدما جلبهم الموسم الماضي على سبيل الإعارة.
وبدورها، شهدت ألمانيا حركة مماثلة في سوق الانتقالات. فبعدما سدد فولفسبورج الشرط الجزائي لإتمام صفقة ماكس كروز، تمكن بوروسيا مونشنجلادباخ من التعاقد مع جوزيب درميتش بموجب عقد مدته أربع سنوات، في حين نجح باير ليفركوزن في جلب أدمير محمدي من فرايبورج، مما يعني أن كل فريق من هذه الفرق وجد البديل لمهاجمه الراحل عنه. وعلى الطرف الآخر من الملعب، اشترى شالكه من مانشستر سيتي حقوق المدافع المعار ماتيا ناستاسيتش، مما سمح لكيرياكوس بابادوبولوس بمغادرة الأزرق الملكي إلى ليفركوزن.
صفقات مبكرة
شهدت الساحة الكروية اثنتين من أكبر الصفقات وأضخمها قبل أشهر من افتتاح سوق الإنتقالات الصيفية، وذلك من خلال توصل ريال مدريد إلى اتفاق مع بورتو لضم دانيلو وظفر مانشستر يونايتد بخدمات ممفيس ديباي القادم من أيندهوفن بطل الدوري الهولندي، الذي لجأ إلى فالنسيا لاستقدام أندريس جواردادو بحثاً عن البديل، في حين تعاقد غريمه التقليدي أياكس أمستردام مع قائد ألكمار نيمانيا جوديلي في محاولة لاستعادة اللقب الذي ضاع منه الموسم الماضي.
كما شهدت بقية الصفقات الضخمة العديد من اللاعبين الشبان، كما هو حال روبرتو فيرمينو، الذي جلبه ليفربول من هوفنهايم أملاً في ملء الفراغ الذي سيتركه رحيل ستيفن جيرارد، ناهيك عن انتقال جيفري كوندوجبيا من موناكو إلى إنتر ميلان. ومن جهته، أنهى دوجلاس كوستا مدة تعاقده مع شاختار دونيتسك، الذي لعب له على مدى خمس سنوات، ليوقع لبايرن ميونيخ مقابل 30 مليون يورو، حيث سينضم إليه الحارس زفين أولريش القادم من شتوتجارت بعد عودة بيبي رينا إلى نابولي.
صفقات مفاجئة
بينما شهدت معظم عمليات السوق انتقالات تحمل في طياتها قفزة معنوية في مسيرات اللاعبين، قد تشكل بعض الصفقات الأخرى المحطة الأخيرة في مشوار نجوم مخضرمين أصبحوا قريبين من خط النهاية. وفي هذا السياق، قد تشهد تركيا لقاء متجدداً بين نجمين من نجوم برشلونة خلال منتصف العقد الماضي، بعدما وقع صامويل إيتو عقداً مع أنطاليا سبور الطموح، في حين أعلنرونالدينيو أنه ينوي الانضمام إلى زميله السابق في مغامرة مثيرة بالمدينة المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط. أماتشافي هيرنانديز، الذي عاش معهما مواسم حافلة بالنجاحات في النادي الكاتالوني، فقد قرر وضع حد لمغامرته في قلعة الكامب نو، لينتقل إلى نادي السد القطري.
ودائماً في تركيا، تصدر ديمبا با العناوين بدوره من خلال انتقال غير متوقع بعدما قرر ترك بشيكتاش والتوجه شرقاً إلى شنغهاي شينهوا الصيني، ليتبعه باولينيو في خطوة مماثلة منتقلاً من توتنهام هوتسبير إلى جوانجزو إيفر جراندي. أما بيتر تشيك، فقد فضل تغيير الأجواء دون الرحيل عن العاصمة الإنجليزية لندن، حيث انضم إلى آرسنال قادماً إليه من تشيلسي.
وبينما لم يكن ذلك مفاجئاً في نظر العديدين، فإن انتقال أندريه بيير جينياك من جنوب فرنسا إلى شمال المكسيك ترك علامات استفهام كثيرة. فقد وقع المهاجم المخضرم لنادي تيجريس بعد إتمام عقده مع مرسيليا، في حين اختار زميله السابق أندريه أيوو نادي سوانزي سيتي عقب انتهاء مدة تعاقده هو الآخر. وقد يجدد النجم الدولي الغاني اللقاء بأحد رفاق الأمس، بعدما ضم وست هام يونايتد إلى صفوفه ديميتري باييت، أفضل ممرر في فرنسا الموسم الماضي.
من جهته، وجد الدولي الهولندي السابق رافائيل فان دير فارت ضالته في نادي ريال بيتيس بعد نجاحه في قيادة هامبورج للبقاء ضمن دوري النخبة الألماني. وبدوره، يعيش إشبيلية – النادي الآخر في العاصمة الأندلسية – صيفاً ساخناً جداً، حيث عزز بطل الدوري الأوروبي صفوفه بلاعبين جدد أمثال جايل كاكوتا ومايكل كرون-ديلي، بينما فتح الباب أمام المعار ياجو أسباس للعودة إلى سيلتا فيجو - عبر بوابة ليفربول الذي يملك حقوقه. كما رحل كل من فرناندو نافارو وستيفان مبيا، بينما انضم أليش فيدال إلى برشلونة، علماً أنه سيتعين عليه الانتظار حتى يناير/كانون الثاني لخوض مباراته الرسمية الأولى بعد انتهاء حظر انتقالات المفروض على النادي الكاتالوني.
لاعب تحت الضوء
بينما يُتوقع أن يكون جاكسون مارتينيز المهاجم الأبرز في أتلتيكو مدريد، قد يكون الأرجنتيني فييتو أحد الأسماء اللامعة في كتيبة الكولتشونيروس خلال الموسم الجديد. فبعدما استغنى إستوديانتس عن خدماته عندما كان يبلغ من العمر 17 عاماً، تمكن صاحبنا من التألق في راسينج كلوب ومن ثم إبهار المراقبين بمهاراته مع الغواصة الصفراء، حيث بدأت مقارنته منذ ذلك الحين مع مواطنه سيرخيو أجويرو، الذي أبدع وأمتع بدوره في قلعة فيسنتي كالديرون. وإذا بلغ ابن الثانية والعشرين نصف ما حققه "إل كون" فمن المؤكد أن أتليتيكو سيكون قد استثمر أمواله على النحو الأمثل.
الرقم
31 - العدد الإجمالي لسنوات الاحتراف التي قضاها جيرارد وأندوني أيراولا مع نادييهما قبل التوجه إلى الدوري الأمريكي للمحترفين حيث سيحملان ألوان لوس أنجليس جالاكسي ونيويورك سيتي على التوالي. فقد مر 17 عاماً بالتمام والكمال على المباراة الأولى للنجم الإنجليزي المخضرم مع ليفربول، في حين بدأ ابن بلاد الباسك مسيرته في الفريق الاحتياطي لنادي أتلتيك بيلباو عام 2001.
تصريحات
"بالإضافة إلى إيتو ورونالدينيو، نعدكم بصفقة ضخمة أخرى. عند تحقيق ذلك، سوف نضع العالم على صفيح ساخن!" رئيس نادي أنطاليا سبور، جولتكين جينسر، الذي يعد بمخططات كبيرة للفريق التركي الصاعد حديثا للدوري الممتاز
