عربي ودولي عرض الخبر

كوبا أمريكا: باستوري - فالديفيا، تمرّد اللاعبين الثانويين

2015/07/04 الساعة 09:19 ص

 

الرياضية أون لاين - وكالات

"فقدان الصبر يعني خسارة المعركة،" نشر خافيير باستوري على حسابه في Instagram قبل بضعة أشهر. ولا شك بأنه عمِل بحكمة المهاتما غاندي: فحاضره المذهل مع المنتخب الأرجنتيني الذي سيلعب نهائي كوبا أمريكا 2015 تشيلي راجع بكلّ تأكيد لعدم اليأس عندما لا أحد كان يثق به.
ودائماً ما يتحلى بالصبر أيضاً اللاعب خورخي فالديفيا الموهوب الذي لم يفقد أعصابه على الرغم من مشاكله البدنية المتكرّرة. ويُمكن أن يُصبح يوم السبت أول لاعب حامل للرقم 10 في تاريخ تشيلي يفوز بلقب مع منتخب الكبار. كلاهما، باستوري وفالديفيا، "النحيل" و"الساحر"، يجنيان اليوم ثمار قدرتهما على الانتظار. حيث وصل اللاعبان، مع بعض الفوارق البسيطة، إلى البطولة كلاعبين ثانويين لخدمة ميسي وأليكسيس وأجويرو وفيدال، ولكنهما تمرّدا ليلعبا في المباراة الحاسمة الدور القيادي الذي كسباه في المباريات الخمس السابقة.
هدوء شريك ميسي
قال باستوري، الشريك الذي تصوره خيراردو مارتينو لميسي فور تقلده منصب مدرب منتخب الأرجنتين "هذه المباراة هي الأهم في مسيرتي." فأسلوب لعبه الهادئ هو أفضل دليل على تغير طريقة لعب وصيف بطل العالم بعد البرازيل 2014. خلال فترة تدريبه المنتخب، حقق أليخاندرو سابيلا النجاح باعتماده على سرعة ميسي ودي ماريا في التصفيات وخطة دفاعية منذ مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم FIFA الأخيرة. لم يكن هناك مكان لباستوري في كلا الخطتين.
لكن "تاتا" آمن بموهبته أكثر من أي شخص آخر منذ أن جعله مارادونا في سن الـ21 أصغر لاعب أرجنتيني يُشارك في جنوب أفريقيا 2010. إلى غاية منتصف عام 2014، لعب باستوري أساسياً في أربع من أصل 13 مباراة خاضها المنتخب الأرجنتيني. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي لعب 11 مباراة، وكان حاضراً في تسع منها منذ ضربة البداية.
وأكد مدرّبه قائلاً "ما نطلبه من خافيير هو اللعب في ظهر المدافعين، أي المساحة المناسبة للتمريرة الأخيرة." في بطولة أمريكا الجنوبية أعطى تمريرة واحدة حاسمة –وهدف واحد، كلاهما في الدور نصف النهائي أمام باراجواي، أفضل مباراة له- ولكن سواء كصانع ألعاب أو لاعب خط وسط في الجهة اليمنى كان حضوره القوي مفتاح تفوق الأرجنتين داخل المستطيل الأخضر. كما أنه كان مهماً أيضاً العثور على ميسي وتحريره: ليونيل هو الزميل الذي تلقى أكبر عدد من التمريرات من "النحيل" في هذه البطولة (49 تمريرة)؛ في حين استقبل الثاني، ماسكيرانو، نصفها تقريباً (25 تمريرة).
ساحر أيضاً في الضغط على الخصم
ليس من قبيل الصدفة أن يكون لاعبين في فريق برشلونة أكثر اللاعبين استقبالاً للكرة خلال هذه البطولة. كما أنه ليس من الغريب أن يكون الثالث في القائمة، برصيد 292 تمريرة، اسمه فالديفيا. فلاعب خط الوسط التشيلي هو منارة لاروخا الذي يتحكم في إيقاع اللعب. حيث أشاد به خورخي سامباولي بقوله "إنه لاعب لديه قراءة رائعة للعب ويقرأ الهجمات بشكل ممتاز." لهذا فهو أفضل ممرّر في البطولة إلى جانب ميسي، حيث أعطى كلاهما ثلاث تمريرات حاسمة.
وأكد اللاعب الذي انضمّ حديثاً لفريق الوحدة الإماراتي قائلاً "الشيء الأكثر أهمية للعودة إلى المنتخب هو التمتع بصحة جيدة." في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 قرّر العودة للعب تحت إمرة سامباولي بعد أن كان قد رفض استدعائه للعب مجدداً بعد كأس العالم البرازيل 2014، ولكن هذه العودة الثالثة للمنتخب تختلف تماماً عن سابقتيها. في عامي 2009 و2013 عاد بعد أن تم رفع عقوبتين كانتا قد فُرضتا عليه بسبب عدم الانضباط.
في سن الـ32 وعلى الرغم من الإصابات العضلية التي بدأ بها عام 2015، تمكن فالديفيا من الحصول على الإعداد البدني الذي كان يحتاجه ليكون عنصراً مهماً في فريق يعتمد بشكل كبير على الاندفاع داخل الملعب. حيث أكد سامباولي قائلاً "يجب أن يقوم بضغط مستمر، فهذا أمر غير قابل للتفاوض في هذا الفريق." وكان فالديفيا في مستوى التوقعات: بفضل قدرته على الضغط عندما لا تكون الكرة بحوزة تشيلي والبحث عن نقاط ضعف الخصم عندما تكون الكرة بحوزة لاعبي لاروخا. فنظرته الثاقبة لرؤية ماوريسيو في الهدف الأول ضدّ أوروجواي في الدور ربع النهائي دليل على أن بإمكانه التفكير بدون تعب على الرغم من أن المباراة كانت في الدقيقة 81.
لم يكن الكثير يُؤمن بقدرات فالديفيا في تشيلي، كما أن باستوري كان دائماً الضحية السهلة في الأرجنتين، ولكن بعد خمس مباريات ومهما حدث في النهائي، فقد كسب اللاعبان معركتهما.