تقارير عرض الخبر

جيرارد: "لو تدربت تحت إشراف مورينيو لأصبحت أفضل لاعب في العالم"

2015/06/25 الساعة 11:38 ص

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن صحيفة "دايلي مايل" الإنجليزية

أرسلت صحيفة "دايلي مايل" ذائعة الصيت في إنجلترا موفدها إلى لوس أنجلوس اللاعب ريو فيرديناند وصخرة دفاع مانشستر يونايتد السابق، أين أجرى مقابلة مطولة مع اللاعب ستيفن جيرارد نجم ليفربول المنتقل حديثا إلى صفوف لوس أنجلوس غالاكسي الأمريكي، إذ تحدث في هذا الحوار عن عدة أمور تخصه عندما كان لاعبا في صفوف "الريدز"، كما لم يخف اشتياقه الكبير لمعقل "أنفيلد"، مؤكدا أنه لم يمر عليه ولا يوم واحد دون التفكير في ليفربول والأيام الخوالي، معرجا في الوقت نفسه للحديث عن المدرب أوليي الذي اعتبره بمثابة الأب بالنسبة له، مشيدا بالمدرب الآخر رافاييل بينيتيز واصفا مشواره مع "الليفر" بالناجح لحد بعيد

ستيفي، كيف تقضي أيامك بعد مغادرتك ليفربول؟

أنا الآن بصدد التحضير للموسم المقبل مع فريقي الجديد لوس أنجلوس غالاكسي الأمريكي، أطمح إلى الفوز بعدة ألقاب مع هذا النادي وتشريف عقدي الذي يربطني به، إنه فريق له شعبية كبيرة هنا في أمريكا، حقا إنه رائع.

هل أنت متحسر لمغادرتك "الريدز"، وهل كنت ترغب في اختتام مشوارك رفقته؟

صراحة، لم يمر علي ولا يوم واحد دون التفكير في ليفربول وأنصاره الأوفياء ولست مصدقا أني غادرت هذا الفريق الكبير الذي قضيت فيه مواسم عديدة، شاء القدر أن أختتم مسيرتي في أمريكا، في عالم كرة القدم تحدث عدة أمور تكون خارجة عن نطاقك كلاعب وأنت تعلم هذا جيدا، كنت أرغب في اختتام مسيرتي مع "الريدز" لكن القدر شاء أن أتواجد في فريق آخر وهذا ما حدث.

ماذا يمثل لك جيرار أوليي؟

جيرار أوليي مدرب كبير وهو بمثابة الأب بالنسبة لي، في أيام إشرافه على ليفربول كان الفريق لديه الكثير من السلطة، الكثير من وتيرة العمل المرتفعة والكثير من القوة، كنت أشعر آنذاك أن النادي كان في أياد آمنة عندما كان مدربا لـ ليفربول، له الفضل الكبير في اكتسابي الموهبة والقدرة على التواجد الصحيح على أرضية الميدان، وعندما كان مدربا لي كنت أشعر أني طفل في لعبة الرجل.  

أوليي رفع رتبتك في الفريق ونصبك قائدا له في 2004، كيف كان شعورك؟

أوليي كان قريبا جدا إلي في ذلك الوقت، كان يجب عليك أن تملك الكثير من الاحترام والشخصية اللازمة في غرف خلع الملابس لتكون قائد ليفربول، أوليي رأى أنه من الجيد تنصيبي قائدا للفريق واعتقد أنه الوقت المناسب لذلك وأنه كان من شأني مساعدة الفريق أكثر، كما أني كنت أتمتع بالنضج الكبير، صراحة شعرت بالحرج قليلا في ذلك الوقت بأخذ شارة القيادة من سامي هيبيا، لكني تمكنت من المحافظة عليها لبضع سنوات.

في 2004 استقال أوليي بعد الفوز بجوائز كثيرة ذلك الموسم، كما لم تكن راضيا بسبب الطريقة التي تم بها تسيير الأمور آنذاك، ما تعليقك؟  

من الواضح أنه كان لدينا نجاح كبير في 2001 وقدمنا ​​لاعبين كبارا بعد كأس العالم مثل الحاجي ضيوف وآخرين، وكنت أتساءل هل برحيل أوليي نكون قادرين على مواصلة التألق وتحقيق النتائج الإيجابية؟، ماذا فعلت إدارة النادي؟، كنت ساذجا قليلا في بعض الأحيان، وربما كنت صادقا جدا، وبصراحة معنويات الكثير من اللاعبين كانت محبطة بعد رحيل أوليي.

من هو أفضل رجل لعبت تحت إمرته؟

أعتقد أنه بقدر الحب والدعم تشعر بالقلق أحيانا، وبالتأكيد أوليي كان مثل شخصية الأب، بريندان روجيرز كذلك رجل عظيم لكن رافاييل بينيتيز يعتبر من بين أفضل المدربين الذين لعبت تحت إشرافهم، مدرب كبير ينال الكثير من الاحترام والتقدير وتمكن من السير بالفريق في الطريق الصحيح.

اهتم تشيلسي بضمك في وقت من الأوقات، ألم تندم على عدم تواجدك تحت إشراف مدرب كبير مثل جوزي مورينيو؟

أنا معجب كثيرا بهذا الرجل، كنت أود التواجد تحت إشرافه، وأشعر بندم كبير لعدم اللعب في فريق يدربه هذا المدرب الكبير والقدير، كنت أعلم أني لو لعبت تحت إشرافه لكان جعلني أفضل، فلو دربني مورينيو لكنت قد تحصلت على جوائز فردية كثيرة، هو يعرف جيدا كيف يتعامل مع اللاعبين، لكن في الوقت نفسه لست نادما إطلاقا لعدم التوقيع لـ تشيلسي، أنا سعيد بالقرارات التي اتخذتها، أحببت ناديا اسمه ليفربول ولم أكن يوما أفكر في مغادرته، إنه فريق بطولات وألقاب، ماذا كانت تعني تلك الألقاب والذكريات التي قضيتها مع هذا الفريق لو غادرته آنذاك؟.

أفهم من كلامك أن الأموال لم تغريك لمغادرة ليفربول مثلما يحدث حاليا مع الكثير من اللاعبين، أليس كذلك؟

للأسف حاليا هناك الكثير من اللاعبين الجيدين ينساقون وراء الأموال للتفريط في ناد جعل منهم لاعبين مميزين، كرة القدم ليست أموالا بل هي مغامرة وتحد يجب أن تفوز به، تشيلسي عرض علي الكثير من الأموال لكني لم أكن مستعدا إطلاقا للتفريط في ليفربول الذي بفضله تمكنت من الالتحاق بالمنتخب الإنجليزي والتألق فيه، ليفربول نادي العائلة، أبي، أخي وكل أصدقائي يناصرون هذا الفريق الكبير وكنت أتقاسم معهم كل شيء سواء الخسارة أو الفوز، فكيف لي أن أغادره مقابل مبلغ من المال.

أتذكر مباراتنا في "البريمر ليغ" أين تمكنت رفقة ليفربول من الفوز علينا بثلاثية دون رد، وعند تقبيلك لـ الكاميرا أردت أن أقفز من خلال التلفزيون؟

(يضحك).. تلك المباراة كانت رائعة وتمكنت رفقة فريقي ليفربول من هزيمتكم رغم غيابك عن ذلك اللقاء بداعي الإصابة، قبلت الكاميرا كرد صريح على رفقائك الذين كانوا يودون الفوز أمامنا بأي طريقة، وكنت أعلم أننا لو خسرنا أمام اليونايتد لكنا سنستقبل من طرفكم الكثير من ردود الأفعال، من موسيقى في غرف تبديل الملابس والصراخ أو ما شابه ذلك، صراحة أحن لتلك الأيام التي لا تزال تبقى راسخة في ذهني ما حييت.

تلقيت الكثير من الانتقادات بعد أن سقطت في إحدى مباريات ليفربول أمام تشيلسي مما سمح لـ ديمبا با بالتسجيل عليكم، ما تعليقك؟

بعيدا عن خطئي الذي ارتكبته، أعتقد أنه في تلك المباراة أمام تشيلسي كان نهجنا التكتيكي عديم الخبرة، لكن هذا ليس خطأ روجيرز رغم احتواء تشكيلتنا آنذاك على لاعبين كبار أمثل لويس سواريز، دانيال ستوريدج، رحيم ستيرلينغ وآخرين، والذين كانوا مستعدين للإطاحة بـ تشيلسي وكنا في حالة جيدة للفوز، تلقيت الانتقادات بصدر رحب بعد الحادثة التي وقعت لي والتي كنا في غنى عنها، أردت تعويض تلك اللحظة القاسية والبحث عن هدف التعادل بأي طريقة، لكن هذا الأمر كان صعبا جدا خاصة بعد أن غلق لنا مورينيو جميع الفجوات والمساحات، لم أكن خائفا من أي انتقاد أو قسوة وأنا أفهم ذلك جيدا، لكن تلك اللحظة زادت من حبي لـ ليفربول، لقد حققت الكثير من الأحلام مع الفريق الذي لم يكن أبدا الأسوأ، لقد كانت بعض اللحظات لا تصدق لطفل صغير في ناد كبير، عندي ذكريات طيبة ستعيش مع نفسيتي إلى الأبد، لكن تلك اللحظة كانت مؤلمة بالنسبة لي.

هل تعتقد أن ليفربول قد وجد خليفة سواريز؟

لا أظن ذلك، وحتى إن أدى رحيم ستيرلينغ موسما مميزا رفقة ليفربول، بعد فيرناندو توريس كان من الصعب أن يذهب ويحل محله على الفور لاعب بحجمه لكن جاء سواريز الذي لم أكن أعرف الكثير عنه حقا، لكنه كان لاعبا استثنائيا، وهناك لاعبون من شأنهم إحراز لقب دوري الأبطال، ومازلت لا أفهم سبب تفريط الإدارة في لاعبين أمثال سواريز وتوريس، لذلك فإنه من الصعب أن تجد خليفة لهذا الثنائي خاصة سواريز، وبخصوص ستوريدج فهو لاعب لا يصدق، حصل على نفس التقدير الذي كان يحصل عليه توريس وسواريز لكنه لا يشارك باستمرار على أرض الملعب لكثرة الإصابات.

هل كان هناك لاعبون ألهموك لتصبح لاعب كرة قدم؟

كان هناك العديد من الأبطال مثل جيمي ريدناب وبول آينس، بالإضافة إلى جون بارنز، ستيف مكماهون وروني ويلان من قبلهم، لكن كانت لدي عقلية ما، حيث أردت أن أذهب لأبعد نقطة وأن أنافسهم، وكنت أنظر إليهم نظرة الأبطال كونهم كانوا قد صنعوا اسما لهم في عالم المستديرة وكنت أقلدهم في كل شيء.