الرياضية أون لاين - أ ف ب
سيخوض ليونيل ميسي مباراته الرقم مئة ضد جامايكا اليوم السبت ضمن منافسات المجموعة الثانية في الدور الأول من بطولة كوبا أمريكا لمنتخبات أمريكا الجنوبية، لكن الحصيلة حتى الآن هي الدموع ولا ألقاب خلافا للبطولات التي حصدها في صفوف ناديه برشلونة والتي لا تعد ولا تحصى.
هذا بالإضافة إلى الألقاب الشخصية التي راكمها خلال مسيرته وأبرزها حصوله على لقب أفضل لاعب في العالم أربع مرات. وقال ميسي في حديث أجرته معه صحيفة "لا ناسيون" الأرجنتينية: "أنا سعيد جدا لبلوغ هذا العدد من المباريات الدولية. آمل أن أحتفل بانتصار جديد ثم باللقب في النهاية". وتتمثل مهمة ميسي وزملائه سيرخيو أجويرو، كارلوس تيفيز وباقي أفراد المنتخب الأرجنتيني بإحراز اللقب القاري الغائب عن خزائن "البيسيليستي" منذ عام 1993.
وكانت المباراة الدولية الأولى لميسي ضد المجر وتحديدا في 17 آب/أغسطس عام 2005 مؤشرا لما سيعانيه في صفوف المنتخب الوطني، خلافا لما عاشه لاحقا مع برشلونة الذي أحرز في صفوفه دوري أبطال أوروبا أربع مرات، وبطولة أسبانيا سبع مرات، وكأس أسبانيا ثلاث مرات. وشارك ميسي احتياطيا في تلك المباراة لكنه سرعان ما طرد بعد دقيقة واحدة اثر توجيه كوعا للمدافع المنافس فيلموس فانتشاك. توجه زملاء ميسي إلى غرفة الملابس بعد المباراة حيث كان جالسا في إحدى الزوايا وهو يبكي كما ذكرت وسائل الإعلام المحلية وقتها.
منذ ذلك الوقت، خاض ميسي 99 مباراة سجل خلالها 46 هدفا وهي نسبة أكثر من جيدة لكن لا يمكن مقارنتها بنسبته التهديفية في صفوف برشلونة حيث سجل 412 هدفا في 482 مباراة.
لكن ميسي يسير على خطى تحطيم الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية المحلية المسجل باسم خافيير زانيتي، والرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية المحلية المسجل باسم جابريال باتيستوتا (56 هدفا). كان ميسي ضمن صفوف منتخب الأرجنتين الذي خسر نهائي كوبا أمريكا 0-3 أمام البرازيل عام 2007 في فنزويلا، ثم في صفوف الفريق الذي خرج من الدور ربع النهائي بركلات الترجيح أمام الأوروجواي في البطولة التي استضافتها بلاده على أرضه قبل اربع سنوات. ولتلخيص مشاركاته في كوبا أمريكا، يمكن القول بأنه خاض 12 مباراة وسجل 3 أهداف فقط.
وعاش ميسي أوقاتا أليمة أيضا في نهائيات كأس العالم، ففي عام 2006، سجل باكورة أهدافه في العرس الكروي في مواجهة صربيا ومونتينيجرو (6-0)، قبل أن يخرج فريقه بركلات الترجيح أمام ألمانيا في ربع النهائي. وبعدها بأربع سنوات وفي جنوب أفريقيا 2010، سقطت الأرجنتين بقيادة ميسي أيضا سقوطا كبيرا أمام ألمانيا برباعية نظيفة. وكان ميسي قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب العالمي عندما بلغ فريقه نهائي كأس العالم البرازيل 2014 FIFA لكن الهدف الذي سجله ماريو جوتزي في الدقيقة 113 حال دون ذلك ومنح اللقب لألمانيا.
يدرك ميسي بأنه يستطيع أن يكون من ألمع اللاعبين الذين أنجبتهم كرة القدم على مر الأزمنة لكنه لن يتمكن من دخول أسطورة الكرة الأرجنتينية كما فعل دييجو مارادونا قبله إلا من خلال إحراز لقب لمنتخب بلاده.
حتى الآن خاض ميسي 99 مباراة مدافعا عن ألوان منتخب بلاده لكنها كانت حافلة بالدموع وخالية من الالقاب!
