عربي ودولي عرض الخبر

المحارب دونجا لإنقاذ سيليساو

2015/06/10 الساعة 08:51 ص

 

الرياضية أون لاين - أ ف ب

ثمانية أعوام مرت منذ إحراز البرازيل لقبها الأخير في كوبا أميركا، وكانت تحت إشراف "المحارب" دونجا الذي يستهل في تشيلي حملة قارية جديدة تكون نقطة بداية للفريق المزمع تمثيل بلاد السامبا في كأس العالم روسيا 2018 FIFA.

بالنسبة لدونجا، فإن فرصته الثانية في تدريب البرازيل تأتي في أزمة حرجة تتمثل بالخروج المذل من نصف نهائي كأس العالمالبرازيل 2014 FIFA أمام ألمانيا 7-1 عندما مني الأصفر بأقسى خسارة في تاريخه. يأمل كارلوس "دونجا" بليدورن فيري طي صفحة مباراة ألمانيا "الحالة الفريدة" برأي نجم فيورنتينا الإيطالي السابق، ورحلة التعويض تبدأ من كوبا أميركا بمواجهة الجيران الأميركيين الجنوبيين.

لكن خلافا لسلفه لويز فيليبي سكولاري الذي حدد هدف التتويج في كأس العالم البرازيل 2014 FIFA لم يبن دونجا أوهاما عريضة على فريقه المتجدد. يقول ابن الحادية والخمسين الذي استلم مهامه في يوليو/تموز الماضي: "لا يمكننا بيع الأوهام إلى المشجعين، بأننا سنحقق أهدافنا بين ليلة وضحاها. سيكون العمل صعبا".

في غضون سنة تقريبا، جدد دونجا تشكيلة نجا منها ستة مشاركين من كأس العالم يتقدمهم الهداف نيمار، فحقق تسعة انتصارات متتالية في مبارياته الودية. مرور دونجا السابق على رأس سيليساو (2006-2010) آثار جدلا كبيرا حول أسلوبه الدفاعي غير المحبب في البلاد، فانتقد بشراسة من قبل الأعلام، بيد انه جلب لقب البطولة القارية على حساب الأرجنتين 3-0 في 2007 وكأس القارات 2009.

كان نهجه متوقعا، نظرا لدوره السابق في الملعب كلاعب وسط دفاعي يحارب من اجل قطع الكرات، في تشكيلة ضمت أبطال الـ"جوجو بونيتو" روماريو ورونالدو أو رونالدينيو. شخصيته الصلبة وأسلوبه القاسي بالإضافة إلى قصة شعره التي تشبه بطل كمال الأجسام أرنولد شفارتزينيجر منحته لقب "دونجانيتور" على وزن "ترمينايتور"، خصوصا في نهائيات كأس العالم 1994 FIFA الذي عاد بلقبه من الولايات المتحدة الأميركية. أهميته بالنسبة لمنتخب النجوم الخمس، تمثلت بحمل ألوانه 91 مرة منذ بداياته في 1987 حتى 1998.

بعدها بسنتين رفع لقب كوبا أميركا 1989، لكن بعض مناوئي اللعب الدفاعي حملوه مسؤولية الإخفاق في كأس العالم إيطاليا 1990 FIFA، عندما خرج الأصفر من الدور الثاني أمام غريمه الأرجنتين الذي سار نحو النهائي. لكن في 1994، أشاد المدرب كارلوس ألبرتو باريرا بقدراته القيادية على أرض الملعب ومنحه شارة القيادة.

لبى دونجا النداء ولم ترتجف قدماه أثناء تسديد ركلة الترجيح الحاسمة أمام إيطاليا رفع بعدها اللقب الرابع في تاريخ البرازيل ووضع حدا لصيام بلغ 24 عاما. في 1998، حمل دونجا مجددا شارة القائد، برغم أنه كان يحترف في اليابان مع جوبيلو ايواتا، لكنه فشل في تجنب خسارة مؤلمة في النهائي ضد فرنسا زيدان 3-0 في مباراته الأخيرة مع المنتخب البرازيلي.

حمل دونجا ألوان عدة أندية في البرازيل على غرار انترناسيونال وكورنثيانز وسانتوس وفاسكو دا جاما انتقل بعدها إلى إيطاليا مع بيزا وفيورنتينا وبيسكارا ثم إلى ألمانيا مع شتوتجارت قبل توجهه إلى اليابان واعتزاله مع انترناسيونال في 2000. وعلى الصعيد التدريبي، اكتفى بقيادة البرازيل بين في 2006 وانترناسيونال في 2013 قبل العودة إلى المنتخب الأول لفترة ثانية.