تقارير عرض الخبر

الأبطال كانوا على الموعد في ليلة برلين

2015/06/08 الساعة 08:28 ص

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع الفيفا

بعد تتويج برشلونة بالنسخة الـ60 يوم السبت في برلين، كافأت مسابقة دوري أبطال أوروبا UEFA أفضل فريق في هذا العقد الأخير بأربعة ألقاب (2006، 2009، 2011 و2015) بعد لقب 1992، ومنحت وداعاً ملكياً لتشافي هيرنانديز، القائد الفذّ الذي ودّع فريق العمر بـ25 لقباً. 

وإذا كانت الكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين قد ذهبت مرّة أخرى إلى أيدي أندريس إنييستا، الذي تم اختياره أفضل لاعب في المباراة في برلين، وليونيل ميسي المتألق في غياب اللعب الجماعي، فقد أدارت الظهر من جديد للحارس جيانلويجي بوفون (37 عاماً) الذي لم يفز قط باللقب.

البطل
كان تتويج برشلونة بمثابة مسك ختام لماراثون كروي شهد إقصاء الفريق الكتالوني لأبطال الدوري الإنجليزي الممتاز (مانشستر سيتي) والدوري الفرنسي (باريس سان جيرمان) والدوري الألماني (بايرن ميونيخ) والدوري الإيطالي (يوفنتوس) خلال الموسم نفسه، وذلك في أداء غير مسبوق. وتُعتبر كتيبة لويس إنريكي أول فريق يفوز مرّتين بثلاثية دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس. ولكي يُعادل الفريق الحالي إنجاز برشلونة بيب جوارديولا سيتعين عليه الفوز بكأس السوبر الأوروبية (ضد إشبيلية) وكأس السوبر الأسبانية (ضد أتلتيك بلباو) وبطولة كأس العالم للأندية FIFA التي ستقام في اليابان في ديسمبر/كانون الأول عام 2015. ويبدو أن هذا الإنجاز في متناول هذا الفريق الذي يعجّ بالمواهب التي تضع مهاراتها في خدمة المجموعة، كما يعكس ذلك التناغم الكبير بين ثلاثي خط الهجوم (نيمار وسواريز وميسي) الذي لا نظير له في تاريخ كرة القدم. وكانت الإحصائيات تنتظر أن يُسجّل ميسي هدفه رقم 11، ولكن البرغوث الأرجنتيني الذي كان محاطاً في الشوط الأول بلاعبين أو ثلاثة لاعبين إيطاليين أبان عن وجه آخر لموهبته الفذة بتخلّصه من المراقبة اللصيقة وخلق الثغرات في دفاع يوفنتوس عن طريق إعطاء تمريرات ذهبية. لا شك أن الجيل الذهبي بقيادة تشافي وإنييستا وصل إلى نهايته، ولكن ليونيل ميسي لم ينته بعد من كتابة التاريخ.

إستخلاص العبر

لم يكن موسماً جيداً بالنسبة لكرة القدم الأنجلوسكسونية. حيث كان فريق بايرن ميونيخ في الدور ربع النهائي آخر ممثل لكرة القدم الأنجلوسكسونية في مواجهة تسونامي لاتيني مكون من ثلاثة فرق أسبانية (ريال مدريد، حامل اللقب، أتلتيكو مدريد، وصيف البطل في نهائي العام الماضي، وبرشلونة) وفريقين فرنسيين (باريس سان جيرمان وموناكو) وبطلين أوروبيين سابقينيوفنتوس وبورتو. ومن بين الفرق الخمسة الفائزة بدوري أبطال أوروبا المتأهلة إلى مرحلة خروج المغلوب وصل أربعة منها إلى الدور نصف النهائي، من بينها حامل اللقب ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (10)، والذي فاز مرّة أخرى في مواجهة الأشقاء الأعداء على أتلتيكو (1-0، 0-0) في تكرار لنهائي العام الماضي. وبعد ذلك سقط الفريق الملكي في الدور قبل النهائي أمام يوفنتوس لتتواصل لعنة حامل اللقب.

لحظة للذكرى

لا شك بأن ربع الساعة الأخير في الدور قبل النهائي بين برشلونة وبايرن ميونيخ سيبقى في الذكرى. طوال 77 دقيقة، صمد مانويل نوير، حارس المرمى وبطل العالم مع ألمانيا، في وجه الثلاثي السّاحر (ميسي ونيمار وسواريز) قبل أن يستسلم في ثلاث مناسبات أمام ضربتين قاتلتين من ميسي وواحدة من نيمار بعد تمريرة من البرغوث الأرجنتيني.

لاعب تحت الضوء

قبل المباراة النهائية، كان الأسباني ألفارو موراتا (22 عاماً) اللاعب الوحيد الذي بإمكانه الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا الذي فاز به الموسم الماضي رفقة فريق العمر، ريال مدريد. بعدما لم يتمكن هذا المهاجم الصّلب (1.90 م) من فرض نفسه في التشكيلة الأساسية للفريق الملكي، انتقل إلى يوفنتوس الذي تألق معه عندما واجه ناديه الأول وسجّل فيه هدفين (2-1، 1-1) في الدور قبل النهائي، ثم أدخل الشكّ في نفوس لاعبي برشلونة بتسجيله هدف التعادل.

المفاجآت

للمرّة الثانية في ثلاث نسخ، لم يصل أي ممثل للدوري الإنجليزي القوي إلى الدور ربع النهائي. حيث كان ليفربول أول المغادرين في هذا الموسم الكارثي عندما احتلّ المركز الثالث في مجموعته خلف ريال مدريد وبازل. وفي الدور ثمن النهائي، لم تتمكن الفرق الإنجليزية الثلاثة الأخيرة من تحقيق ولا فوز واحد على أرضها لتغادر البطولة بخفّي حنين: تشلسي ضد باريس سان جيرمان (1-1، 2-2)؛ آرسنال ضد موناكو (1-3، 2-0) ومانشستر سيتي أمام برشلونة (1-2، 0-1).

وحصدت أندية البوندسليجا خيبة أمل صغيرة أيضاً. حيث كان بايرن ميونيخ هو الممثل الأخير في الدور ربع النهائي لألمانيا التي تأهل ممثلوها الأربعة إلى الدور ثمن النهائي.

أما المفاجأة الإيجابية فكانت هذه المرّة من توقيع نادي موناكو (صاحب المركز 74 في ترتيب UEFA في بداية البطولة) الذي كان يقبع في قاع دوري الدرجة الثانية الفرنسي في يناير/كانون الثاني عام 2012، والذي لم يكن يملك سوى ثلاثة لاعبين لديهم تجربة على المستوى الأوروبي. ورغم توديعه البطولة على يد يوفنتوس (1-0، 0-0) في الدور ربع النهائي، يبقى موناكو آخر فريق فرنسي تأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

هل تعلم؟

فاز يوفنتوس مرّتين بدوري أبطال أوروبا، ولكنه في المقابل سقط ست مرّات في المباراة النهائية. وهو رقم قياسي للنسيان. كما يُعاكس النجاح أيضاً المدافع باتريس إيفرا الذي رفع الكأس مرّة واحدة فقط في خمس مباريات نهائية.

الرّقم

5 - عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا التي فاز بها برشلونة وتساوي مع فريقي ليفربول وبايرن ميونيخ في الترتيب العام. فيما يحتلّ ريال مدريد المركز الأول (10) أمام ميلان (7).

التصريحات

"اللاعبون متعطشون للانتصارات. سرّ نجاحهم هو الاستمتاع بما يفعلونه. وهذا أمر ضروري لكي تبقى برشلونة أحد أفضل الفرق في أوروبا،" مدرّب برشلونة لويس إنريكي.

أفضل الهدّافين

1- ليونيل ميسي (الأرجنتين/برشلونة) 10 أهداف و6 تمريرات حاسمة.
2- كريستيانو رونالدو (البرتغال/ريال مدريد) 10 أهداف و4 تمريرات حاسمة.
3- نيمار (البرازيل/ برشلونة) 10 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة.

أفضل الهدافين في المواسم الأربعة الأخيرة:
2010/11: ليونيل ميسي (برشلونة) 12 هدفاً.
2011/12: ليونيل ميسي (برشلونة) 14 هدفاً.
2012/13: كريستيانو رونالدو (ريال مدريد) 12 هدفاً.
2013/14: كريستيانو رونالدو (ريال مدريد) 17 هدفاً.