الرياضية أون لاين/ كتب: عبدالله عبدالعال
حرب غزة 2014.. ألاف الشهداء .. ألاف الجرحى.. بيوت هدمت ما بين كلي وجزئي.. دمار كامل بحي الشجاعية الواقع على الحدود الشرقية لمدينة غزة.
اعتقد البعض أن غزة قد انتهت بعد هذا الدمار الشامل.. لكن هناك رجال أسود خرجوا علينا برسالة واضحة موجهة إلى العدو الصهيوني " نحن شعب لا يعرف المستحيل " نحن شعب يبني ما هدمته طائراتكم و دباباتكم ، لأننا شعب صامد يدافع عن أرضه التي سلبت منه ويوماً ستعود "
بقيادة حكيمة من مجلس إدارة محترم مكون من " رئيس النادي الحاج صلاح حرزالله وزملائه أعضاء مجلس الإدارة .
وجهاز فني بقيادة نعيم السويركي ومساعده هيثم حجاج ومحمد أبو حليمة ونهاد الجدي وعطا الفيومي والجهاز الطبي.
ولاعبين بقيادة الأسد حامي العرين " إياد دويمة " و من خلفه " معتز المشهراوي " و "رضوان اليازجي " وأمامهم أبناء جندية " خليل وفرج " والأسد " خيري مهدي " والانيق " حسام وادي" وسالم وادي ومصطفى حسب الله وسامح حتحت ومصطفى الداعور ومحمد الحطاب وفضل قنيطة وحربي السويركي وعمر العرعير ومحمد وادي وحمزة حسونة وبلال زيتونية، والكتيبة الهجومية بقيادة علاء عطية ويسار الصباحين وهاشم عبد ربه .
هؤلاء جميعاً محاربين دافعوا عن حيهم وشرفهم وقاتلوا بضراوة شديدة لجلب الفرحة و أن لا مكان للحزن في هذا الحي الباسل المغوار الذي خرج أجيال وأجيال دافعت عن أرض الشجاعية وأهالي الشجاعية "
ليثبت حي الشجاعية أن ما أصابه من دمار شامل وأشلاء مزقت في شوارع الحي ، و أهالي هجروا من بيوتهم ، اعتقد الجميع بأن هذا الحي قد مات ، ويحتاج إلى سنوات طويلة للظهور من جديد ..
خرج علينا في هذا الموسم الرياضي الشاق الناجح رغم قلة الإمكانيات وتدمير البنية التحتية للرياضة الغزية ، أسود لا يؤمنون بالمستحيل ، أنهم أسود الشرق ، أبطال الشجاعية ، رجال ظهروا في وقت الشدائد ، أعلنوا أن الحرب مستمرة مع هذا العدو الغاشم الذي اعتقد بأنه قضى على حي الشجاعية ، ليخطوا الأنظار ويحققوا ما يعجز عنه تحقيه أندية كبيرة ، و يعلنوا بأن حي الشجاعية مازال صامداً في وجه عدو غاشم ، وأن ما يتمناه لم ولن يتحقق مدام هناك رجال في الشجاعية .
الشجاعية بطل الدوري وبطل الكاس رغم الدمار الذي ضرب الحي ، الشجاعية جعل من الركام منصات للتتويج .. أبناء نعيم السويركي أعلنوا أن المرحلة القادمة ستشهد تحقيق انتصار سياسي عسكري على قيادات الجيش الصهيوني ، وأن يحققوا اللقب رغم الدمار ورائحة الدماء التي سالت بأنحاء الحي ، قلبوا الحزن إلى فرح ، حولوا البكاء إلى ضحك ،،، خيم التعازي تنقلب إلى استقبال للمباركات والأفراح بلقب غالي وثمين حققه المارد الأخضر نادي " اتحاد الشجاعية " .
فالرسالة الثانية نجحت بامتياز بعد نجاح الرسالة الأول وهي انتصار جيش الشجاعية عسكرياً وسياسياً بالحرب وهز كيان صهيوني يعتقد بأنه لا يهزم ولكن جيش الشجاعية أبى عن ذلك و انتصر رغم الدمار الذي حل بالحي ، ليرسلوا رسالة رياضية مفادها أن " الشجاعية لم ولن تسقط مدام بها رجال ،، و لنجعل الركام منصة لتتويجنا بلقب الدوري الذي يدخل خزائن اتحاد الشجاعية لأول مرة في تاريخه وبطولة الكاس للمرة الثانية .
