تقارير عرض الخبر

راكيتيتش: لا نفكّر سوى في الفوز

2015/06/01 الساعة 09:06 ص

 

الرياضية أون لاين - نقلا عن موقع الفيفا

يشعّ إيفان راكيتيتش سعادة. فقد قدّم لاعب خط الوسط الكرواتي موسماً أولاً رائعاً مع فريقه برشلونة والذي توّجه، حتى الآن، بلقبين (الدوري الأسباني وكأس الملك)، وقد يُصبح تاريخياً إذا هزمت كتيبة لويس إنريكي يوفنتوس في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت المقبل.

وكان اللاعب الحامل للرّقم 4 ركيزة أساسية في التشكيلة التي حققت هذه الإنجازات. حيث شارك في 49 من أصل 58 مباراة لعبتها برشلونة، أي بنسبة مشاركة تصل إلى 84٪. 

إيفان، تحكّمك في اللغة الأسبانية مثير للإعجاب، كيف تأقلمت بهذه السّرعة مع أسبانيا والدوري الأسباني؟

عندما انتقلت إلى إشبيلية لم تكن لدي أدنى فكرة عن النادي. بالطبع كنت قد فتحت الخريطة ثم تعرّفت على تاريخ الفريق، ولكن منذ الأيام الأولى بدأت أفهم ما يعنيه النادي والمدينة، رغم أنني لم أكن أتكلم الأسبانية! في الحقيقة، لم أكن أتوقع أنني سأتأقلم بشكل جيّد وبهذه السّرعة، لا سيما وأن الأندلس لديها لكنة خاصة. أتذكر كيف أن التحدّث مع زملائي خيسوس نافاس وأنطونيو بويرتا أو خوان كالا كان بمثابة مغامرة حقيقية!

لديك أصول عالمية: من عائلة كرواتية ومولود في سويسرا... هل تشعر أن هذا الأمر ساعدك في مسيرتك؟

لقد عبّر لي الكثير من الناس عن إعجابهم بسرعة تأقلم البلقانيين. نعم، يمكن أن يكون ذلك قد ساعدني نوعاً ما! في حالتي، أعتقد أنني استفدت أكثر من محيطي. حيث ربطت علاقات صداقة حميمية، كما أن تكوين العائلة كان مهماً جداً في هذا الصّدد.

قبل أن تلعب في أسبانيا، كنت في شالكة الألماني، ولكنك لم تتألق هناك كثيراً. ما الذي تغير عند وصولك إلى الدوري الأسباني؟

نعم، أعترف بأن نجمي سطع هنا أكثر، ولكن كلّ مراحل مسيرتي كانت مهمّة وسمحت لي بالنمو كلاعب. صحيح أيضاً أن أسلوب اللعب في الدوري الأسباني سهّل عليّ الأمر. كما ساعدتني مسألة وصولي إلى كلّ من إشبيلية وبرشلونة في فترة انتقالية، ما سمح لي بتحمّل مسؤوليات أكبر في وقت وجيز، وهذا الأمر أعطاني ثقة كبيرة.

ربّما اللعب في برشلونة يعني بلوغ الذروة بالنسبة لأي لاعب، هل كنت تتوقع أن تكون مهماً جداً في فترة وجيزة في النادي؟

بصراحة، لم أكن أودّ أن أسرح بخيالي. فقد حاولت أن أكتفي بعيش تجربتي هنا ولا أحلم كثيراً. ولكن كنت أعرف جيداً أنني يجب أن أعمل جاهداً لتحقيق الأداء المميز. في إشبيلية، كنت ألعب جميع المباريات، حتى عندما كنت مصاباً في بعض الأحيان، وذلك خلافاً لنصائح الأطباء. هذه هي شخصيتي دائماً: أعمل بجدّ لأكون جاهزاً عندما يحتاجني الفريق. ومن أجل هذا أعمل وأعيش أيضاً.

حدّثنا قليلاً عن مدرّبك لويس إنريكي الذي ربّما لا نعرف عنه الكثير مثل المدرّبين الآخرين في الأندية الكبيرة...

إنه رجل دؤوب في العمل. لا يغفل أي تفصيل بسيط ويسعى دائماً إلى أن نكون على أتمّ الإستعداد. إنه من طينة المدرّبين الذين يعرفون كيف يجعلون كلّ لاعب يُقدّم أفضل ما عنده، وهذا ما يظهر منذ اليوم الأول. لهذا نثق فيه كثيراً وبقينا متحدين حتى النهاية.

على المستوى الكروي، ما الذي طلبه منك شخصياً في هذه الأشهر؟

بالنسبة لي، كان أول شيء هو الإدراك بأن على جانبي الأيمن يلعب أفضل لاعب في التاريخ. وبما أنه لاعب خاص جداً فإن لديه حركات مختلفة عن أي جناح آخر في العالم. كما يوجد إلى جانبي أفضل ظهير والذي يتحول في كثير من الأحيان إلى مهاجم آخر. لهذا كان من بين مهامي الرئيسية تقييم الوضع لمعرفة ما المطلوب مني في كلّ وقت. في كثير من الأحيان يحتاج الفريق إلى أن أدع الآخرين يتألقون وأضع قدراتي في خدمة الفريق.

(فجأة، يظهر تشابي ويحيي راكيتيتش) لنغتنم هذه الفرصة لتحدّثنا عن اللعب إلى جانب ربّما أحد أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم...
ليس هناك مجال للشك! إنه الأفضل! (يضحك). إنه لاعب رائع. لقد كان شرفاً عظيماً التعلّم منه ليس فقط داخل الملعب، بل خارجه أيضاً: الطريقة التي يتصرّف بها وكيفية استعداده... إنه لاعب فريد من نوعه، أشكره جزيل الشكر على كلّ ما فعله من أجلي وأتمنى له الأفضل.

في الماضي، كان الجميع يتحدّث عن خط وسط برشلونة. الآن تتجه كلّ الأنظار إلى ثلاثي خط الهجوم. هل تعتقد بأنه يجب إعطاء لاعبي خط الوسط التقدير الذي يستحقونه؟

هذا أمر عادي. إنهم لاعبون كبار! ما دام الفريق يحقق الإنتصارات فليس هناك أي مشكلة. فقد أنفق النادي الكثير من المال للحصول على أفضل المهاجمين في العالم، ومن الطبيعي أن يتحدّث الناس عنهم. الشيء المهم هو أنه عندما نفوز، نفوز معاً، وهذا نفهمه كلّنا جيداً. حسناً، وإذا تحدّثوا أيضاً قليلاً عنا فسيكون ذلك أفضل بكثير! (يضحك).

فاز برشلونة بثنائية الدوري والكأس وسيلعب في غضون أيام قليلة نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن الفريق عاش أيضاً فترات عصيبة. كيف تمكنتم من الحفاظ على التركيز؟

لطالما قلت إنه علينا دائماً أن نستمتع في برشلونة. يجب أن تصل إلى هذا النادي بابتسامة وتتركه بأخرى أعرض. لا أتخيل أن يكون هنا أي لاعب مستاء. فكلّ ما لدينا في هذا النادي مدهش للغاية: أفضل اللاعبين في العالم وجمهور من الطراز الرفيع ومنشآت رائعة. المواسم طويلة ومن الطبيعي أن يكون هناك تذبذب في الأداء، وخصوصاً وأنه تم إجراء العديد من التغييرات في بداية الموسم. كان من المهم التزام الهدوء والتحلي بالثقة، وليس من قبيل المصادفة وصولنا إلى نهاية الموسم في أفضل حال.

وكيف تواجهون المباراة النهائية ضد يوفنتوس في برلين؟

بصراحة، نواجهها بهدوء. لأننا عملنا بجدّ طوال الموسم. نريد تحقيق الفوز ونعرف فريق يوفنتوس حق المعرفة ونحترمه كثيراً، ولكننا لا نفكر سوى في الفوز. إنها مباراة نهائية ونحن نمثل نادي برشلونة. لهذا لا يمكن أن نفكر بطريقة مختلفة!

ولكنك متحمّس قليلاً لا محالة!

نعم، ولكن دائماً مع التحلي بالهدوء. فكل العملّ الذي قمنا به يسمح لنا بمواجهة مباراة النهائي بهدوء كبير. لقد سارت الأمور بشكل جيد حتى الآن، وليس هناك أي سبب لتنقلب الأمور. الحماس والعاطفة سنتركها للحظة التي سنحمل فيها الكأس، ولكن قبل ذلك يجب أن نلعب المباراة.

في الختام، كيف تتخيّل نفسك عند إطلاق صافرة النهاية يوم السبت؟

(يضحك) لا أحب أن أفكر كثيراً في الغد! ولكن في جميع الأحوال، آمل أن أكون في تلك اللحظة في أحضان زميل نحتفل بالتتويج، ويعطوني الكأس لأنني أتحرّق شوقاً لحملها!