الرياضية أون لاين – كتب/ سمير كنعان
بعد ليلةٍ تاريخيةٍ بين العملاقيْن ريال مدريد كبير أسبانيا وأوروبا ويوفنتوس سيدُ إيطاليا وفخرها، والتي ابتسمت فيها الكرة للبيانكونيري وأدارت ظهرها للميرينغي الملكي ليخرجَ الأخير خاليَ الوفاض من موسمٍ يتمناه للنسيان.
وبينما يتجرع المدريديون مرارةَ الإقصاءِ من نصف نهائي أبطال أوروبا، كان بوفون ورفاقه يحتفلون بوصولهم إلى النهائي الحلم هناك في برلين لملاقاة القطب الثاني والغريم الأسباني برشلونة بطل الليغا الذي ضربَ كبرياءَ العملاق البافاري وسدّ ديونه للجميع –تقريباً- بهذا الموسم خاصةً "أتليتيكو مدريد وبايرن ميونخ".
لقد بات العالم ينتظر صراعاً تاريخياً من جديد على ثلاثية كاملة (دوري+كأس+أبطال أوروبا) بين يوفنتوس وبرشلونة بعدما حسمَ واحتفلَ كلٌّ منهما بالدوري، مع أفضلية كبيرة بالكأس لكليْهما: أمام لاتسيو في إيطاليا وأمام بلباو بأسبانيا ليصبحَ في رصيدهما ثنائية الدوري والكأس (كما هو متوقع)، ثم تبدأ حسابات الثلاثية في برلين حيث تتجه أنظار الجميع إلى إعادة سيناريو ثلاثية الإنجاز التاريخي للبلوغرانا مع جوارديولا يومها على حساب مانشيستر يونايتد، أو بعكس التوقعات قدْ يقلبُ يوفنتوس الطاولة على كل المشككين بقوته وشخصيته وعدم ترشيحه من البداية للعب الأدوار النهائية إذا ما نجحَ بحصد الثلاثية كإنجازٍ تاريخي.
الطرف الأول بقيادة الثالوث المرعب (ميسي-نيمار-سواريز) خلفهم الرسام إنيستا وبإشراف "إنريكي" الذي لمْ يكن مقبولاً في البداية ولاقى انتقاداتٍ عديدة حتى أسكتَ الجميع بأرقامه ولو حتى من قبيل الحظ التدريبي!!
بينما الثاني بأسطورته "بوفون" وشخصية بيرلو وبوغبا وقتالية كيليني وفيدال وفعالية موراتا وتيفيز الهجومية وبقيادة آليجري المدرب اللغز الذي كان مكروهاً بشدة قبل أشهر من عشاق اليوفي إلا أنَّ الأرقام أيضاً خدمتْه لتسكتَ كل الأصوات المعارضة، بل جعلته المُلهِمَ الأول وفارس الحلم.!!
الشاهد في الأمر أنَّ صراع الثلاثية قبل خمسة أعوام كان بين الإنتر الإيطالي وبايرن ميونخ القوة المرعبة انتهت لمصلحة أبناء الكالتشيو بقيادة الداهية مورينيو، ها هو نفس السيناريو يتكرر بين يوفنتوس الإيطالي والكتيبة الأكثر رعباً في أوروبا حالياً "برشلونة"، فلمنْ ستبتسمُ الثلاثية لتسحب معها خماسية أو سداسية حتى، تجعلها خالدةً في التاريخ!!
كل هذا وأكثر سنجده في النهائي غير المتوقع من النقاد والمتابعين والذين رشحوا برشلونة بأفضلية القوة والمهارة والنجومية والسيطرة والتسجيل لإحراز سداسية جديدة قبل الأوان، فهل تحلّ لعنة الثقة على ميسي ورفاقه؟!
فلِمَ لا يضربُ الطليان كل التوقعات عرضَ الحائطِ ويخطف اللقب خاصةً وأنه يمتلك مميزات البطل بشخصية نجومه الممتزجة بخبرة الأداء الناجح وعنفوان الشباب الطامح..!!