تقارير عرض الخبر

صراع بين الفايكنج والهنود، من يحكم العاصمة؟

2015/04/13 الساعة 01:34 م

 

الرياضية أون لاين - كتب محمد عدوان

صراع الأقدام والجرينتا العالية هي عنوان اللقاء بين ريال مدريد والأتلتيكو في رابطة الأبطال مساء الثلاثاء، الجميع يتطلع إلى الإلهام القدرة التحمل الكثافة والموهبة التي سيشاهدونها على أرضية الفيسنتي كالديرون معقل الجار العنيد.

سيدعو لاعبي الفريقين الإله للفوز، وسيستغيثون أرجلهم لعدم التوقف، والمزيد من التحمل، هي معركة الرجال، بين أبناء المفكر أنشيلوتي - الفايكنج - وبين كتيبة المحارب سيميوني - الهنود الحمر -

لماذا يطلقون على الريال الفايكنج وعلى الأتلتيكو الهنود الحمر؟

كان الريال في السابق يذهب إلى الفيسنتي كالديرون كنزهة، نقاط ثلاثة مضمونة في الجيب، يسرحون ويمرحون في الملعب كما يريدون وفق طريقتهم وطقوسهم، صاروا أشبه بالفايكنج وهم الشعوب الجرمانية النوردية التي غزت أوروبا كاملة، أما الأتلتيكو فهم لقبوا بالهنود الحمر أصحاب الأرض الأصلية التي كانوا يغزونها الفايكنج في القرن الحادي عشر.

منذ شهر أغسطس الماضي وفي ست مواجهات  بين الجارين لم يذق المرينغي أي فوز فيهما (4 فوز للأتلتيكو وتعادلين)، ففي 17 شهر تواجه الفريقين 11 مرة، يعرفون بعض جيدا، حتى المدربين لا يوجد هناك أي أوراق سرية يخفونها عن بعضهم، باختصار الفريقين ككتاب مفتوح لبعضهما البعض.

التأزر والكرة الجماعية هي مفتاح النجاح الدائم لفريق الأبيض والأحمر، أما الكرة السريعة فهي سمة المرينغي، الأمور في هذه المباراة لا تحتمل المفأجات، الجميع يريد الخروج بأقل الإضرار فالريال يريد الثأر من الهزائم المتكررة على يد أتلتيكو مدريد، وأتلتيكو يريد الثأر من نهائي البطولة نفسها والذي حسمه الريال لصالحه بأربعة أهداف لهدف الموسم الماضي، والتي من بعدها بدأت لعنة الأتلتيكو على الريال تظهر في مواجهاتهم التالية.

الوقت 92:48 / التاريخ 24/05/2014

هي اللحظة الذي ضرب بها رأس راموس شباك أتلتيكو محرزا هدف التعادل في نهائي الرابطة للموسم الماضي، عندما أشار الحكم بالدقائق الخمس من الوقت البدل الضائع، بعد أن قام مودريتش برفع الكرة من الضربة الركنية ليستقبلها راموس برأسه، ومن بعدها حلت الكارثة على أتلتيكو في المباراة.

ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟

أحد أرواح الأسلاف من الهنود الحمر التي كانت تراقب المباراة لعنت أحفاد الفايكنج، لم يستطع الفوز بعد ذلك على أتلتيكو لا في الدوري ولا في الكأس، تكررت الهزائم على الريال أخرها كانت برباعية نظيفة في شباك القديس الذي لم يعد كذلك في نظر أغلب مشجعي النادي الأبيض، فصافرات الاستهجان لم ترحم من حمى عرين وعرش الريال سنوات وسنوات، وكان له فضل كبير في تتويجهم بالعديد من البطولات.

يردد جمهور الأتلتيكو دائما أغنية "لاعبينا لاعبينا لقد جئنا اليوم للفوز ليعلم هؤلاء الفايكنج من هم حكام العاصمة" الأغنية الأشهر الآن في أوساط مشجعي الأحمر والأبيض، والتي من المتوقع أن تكون افتتاح للمباراة بين الفريقين خاصة وأنها على الأراضي الهندية، ولكن سيرجيو راموس ملك النهائي المشؤوم لم يستطع أن يخفي فرحته بالفوز حينما غرد "هل علمتم الآن من يحكم العاصمة؟"

على الورق وبالأفضلية الريال أقرب للفوز والتأهل، ولكن عند ملامسة العشب الأخضر تختلف الأمور، فالروخ بلانكوس أو أحفاد الهنود لديهم طريقة خاصة في لعب كرة القدم، لربما تعلموها من إحدى مخطوطات أجدادهم القديمة التي وجدوها مدفونة تحت ما يعرف اليوم بالفيسنتي كالديرون.