في المرمى.. نجوم غزة

فايز نصار

()

  • 1 مقال

كاتب وناقد رياضي

في المرمى

نجوم غزة

فايز نصّار

منذ نعومة أظافرنا أعجبنا بالكرة الغزّية، التي طالما أثرت ملاعبنا باللوحات الكروية الجميلة، وقدمت لمنتخباتنا النجوم الموهوبين، الذين تألقوا مع" الفدائي" القديم والجديد.

كانت غزة سباقة للعب الكرة قبل النكبة الكبرى، وظهر في ملاعبها النجوم الرواد عبد الكريم عبد المعطي، وعبد القادر الشوا، وحسني أبو شعبان، وحافظ الغزّيّون على كينونة الكرة الفلسطينية بعد سنة 1948.

وظهر الفدائي المعتق في الدورة العربية بالإسكندرية سنة 1953، بقيادة سالم الشرفا، ويحيى الشريف، وتألق أبناء القطاع مع نجوم الشتات في دورة القاهرة العربية سنة 1965، بواسطة معمر بسيسو، وأبو السباع، وعلي أبو حمدة، وخضر قدادة.. وغيرهم.

وبعد قيام السلطة الفلسطينية على أرض الوطن اعتمد الفدائي الحديث على نجوم قطاع غزة، فظهر زياد الكرد، وصائب جندية، ومحمد السويركي، ومحمد الجيش، ورفاقهم في دورة عمّان، وساهموا في الحصول على البرونزية سنة 1999.

لم يتوقف أبناء القطاع يوماً عن رفد منتخباتنا في مختلف الفئات، وساهموا في تقدم الفدائي على سلم الفيفا درجات كثيرة، بعد النهوض الرياضي، الذي قاده اللواء جبريل الرجوب سنة 2008.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، يعيش نجوم القطاع حالة غير مسبوقة من المعاناة، فارتقى بعضهم عند ربّه، كما حصل مع الشهيدين معين المغربي ومحمد بركات، وأصيب كثير منهم كما حصل مع رزق خيرة، وترحل من كتبت له الحياة بين مناطق القطاع، تخوفاً من بطش وحش الجو الصهيوني، الذي يستهدف كلّ معالم الحياة هناك.

الله وحده يعلم كيف يقضي نجوم غزة الأيام الحالكات؟ وكيف يتعالون على جراح العدوان، متمسكين بأنّ على هذه الأرض ما يستحق الحياة؟

لا خوف على صلابة وإرادة الغزازوة، الذين سينتظرون توقف آلة العدوان ، للعودة إلى مواقع الإبداع والإنجاز، والخوف- كلّ الخوف- من تعودنا على المشهد، والتوقف عن ملامسة جراح نجومنا هناك.

مطلوب من كلّ من يحب نجوم غزة التواصل معهم، فكم من نجم حدثني عن ارتفاع معنوياته باتصال هاتفي؟ والأمر لا يجب أن يقتصر على الاتصال، فكلّ منا يعرف واجبه.