الأيقونة ريمون زبانة

"ألايقونة" ريمون زبانة.. 

ساهم في وضع الرياضة الفلسطينية على مدارج التاريخ خلال السنوات العجاف

كت

ب أسامة فلفل- غزة

لقد خط الرياضيون الفلسطينيون العظماء من رواد وقادة النضال الرياضي والوطني تاريخهم المشرق بحروف فلسطينية، وسطروا ملاحم بطولية خارقة في قوة الانتماء للوطن والرياضة الفلسطينية وساروا على طريق ذات الشوكة نحو الحلم الفلسطيني.

  ففي صدر صفحات التاريخ رموز وشخصيات قيادية فلسطينية يجهلها الكثيرون، لكن التاريخ يتحدث عنها باستفاضة، حيث لم تهزم قط في مسيرتها النضالية بمحراب الرياضة الفلسطينية، حيث ساهمت في تحقيق نجاحات وإنجازات يشار لها بالبنان.

  القائد المخضرم ريمون زبانة المعلم الكبير والرائد العظيم، القيمة والقامة والشخصية الرياضية القيادية التي حلقت في سماء المجد والكرامة، ساهمت في صناعة منتج رياضي في محطات وظروف استثنائية، وكتبت بالعرق والعطاء المتوهج على جدار الصمت إنجازات تاريخية، مازالت ماثلة في ضمير ووجدان الحركة الرياضية الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني.

  المخضرم ريمون زيانة اختار لنفسه ومنذ بداية المسيرة الرياضية الظافرة، طريق أنتج رياضة وأبطال وسفراء يشار لهم بالبنان، وبسبب شهرته التاريخية وقفت عقارب ساعة التاريخ اجلالا واكبارا للقيمة والعملاق المخضرم ريمون زبانة.

   لقد شكل المعلم زبانة نموذجا للعطاء والإبداع في ظروف ومحطات استثنائية، ورسم بخطوط عريضة منهج وطريق صناعة الإنجازات للرياضة الفلسطينية من خلال فكر وفلسفة فلسطينية عصرية تتناغم مع حركة النضال والتضحية التي يقدمها القطاع الرياضي مع باقي قطاعات وشرائح المجتمع الفلسطيني قربانا على طريق العزة والكرامة.

  القائد الرياضي ريمون زبانة كان قائدا متفردا، يحمل كل سمات وصفات القائد المحنك الخبير الضليع المتمكن، كان يتحرك في ساحات العطاء وهو يعرف كيف يتحرك والاتجاهات التي توصل لطريق الإنجاز الوطني والرياضي، كان يثق بنفسه وقدراته وامكانياته في الوصول للنجاح.

   المفكر والعبقري ريمون زبانة صاحب رؤية وبصيرة نافذة، كان ذو شخصية محبوبة بالوسط الرياضي والمجتمع الفلسطيني، كان دوما يعمل وعبر مسيرته الطويلة على ترسيخ فلسفة العمل المؤسساتي، وغرس مفاهيم هذا العمل الذي يشكل القاعدة الأساسية لبناء مقومات الدولة العتيدة.

  المخضرم ريمون زبانة قائدا خبيرا في قراءة خيوط المستقبل الرياضي، ويعرف جيدا كيف يستثمر الظروف والمواهب والفرص المتاحة أمامه، وكيف يوظف إمكانيات اللاعبين والإداريين حسب امكانياتهم، وكيف يصل لأقصر الطرق التي تؤدي إلى الإنجازات الوطنية.

   كان ما يميز القائد ريمون زبانة الحكمة ورباطة الجأش، والنظر إلى التحديات التي تعترض طريق العمل بساحة الرياضة بمسؤولية وطنية عالية، كان يتطلع دوما لتحقيق وإصابة النجاح وصناعة الإنجازات، بعيدا عن أي اعتبارات لا تخدم الوطن ومنظومته الرياضية، كان يمعن في قراءة وتحليل الواقع الرياضي في زمن التراجع والإحباط، كان على تواصل مع كل أقطاب الحركة الرياضية على مستوى المحافظات الشمالية والجنوبية، يضعهم في صورة التحديات، يستمع لآرائهم، ويستأنس بمقترحاتهم في المعالجة، لعبور التحديات والوصول لبر الأمان.

  جعل من جمعية الشبان المسيحية بالقدس مع أندية العاصمة الصامدة وأندية ومؤسسات الوطن الرياضية مراكز اشاع للرياضة والحراك والنشاط رغم المعيقات والظروف الصعبة، سخر كل الجهود من أجل حماية المشروع الرياضي الفلسطيني في ظل سنوات الاحتلال، وسوف يسجل التاريخ للقائد ريمون زبانة هذه الملاحم والمحطات النضالية التي أثمرت عن وحدة التحرك الرياضي والنضالي في رئتي الوطن.

  اليوم مهما خط حبر قلمي المتواضع بحق القائد المخضرم ريمون زبانة لن يوافيه حقه، فهو وإن جاز التعبير معلقة رياضية تزين صدر الرياضة الفلسطينية في كل زمان ومكان، حفظ الله الوطن ومنظومته الرياضية ومعلمنا وأستاذنا الفاضل ريمون زبانة وكل رواد ومشاعل وأبطال الرياضة الفلسطينية ومرجعاتها ورموزها وكوادرها.