تعليقا على حوار تلفزيوني

محمود السقا

(رئيس القسم الرياضي بصحيفة الايام)

  • 1 مقال

تعليقاً على حوار تلفزيوني
كتب محمود السقا- رام الله لا أدري ما الذي كان يقصده رئيس اتحاد الكرة، الفريق جبريل الرجوب، عندما أشار في حوار له مع "قناة فلسطين.. الشباب والرياضة" يوم أول من أمس، الى ان مدرب الفدائي، مكرم دبوب، يعمل متطوعاً او شبه متطوع. هل كان يقصد، مثلاً، انه لا يتقاضى راتباً مقابل إدارته الفنية للفدائي؟ أم أن ما يتقاضاه هو عبارة عن راتب زهيد، ولا يكاد يُذكر قياساً بالرواتب الضخمة، التي عادة ما يتقاضاها المدراء الفنيون القائمون على مقدرات المنتخبات الوطنية، وهذا ما أرجحه؟ لا أعرف، بالضبط، كم يتقاضى مكرم دبوب، سواءً عمل متطوعاً او شبه متطوع، لكن كل ما أعرفه وأؤكد عليه ان المنتخبات الوطنية، بمختلف ألوانها ومشاربها، وفي مقدمتها المنتخبات الكروية، هي واحدة من أهم الرموز الوطنية، وانها تستحق ان تُمهد لها كافة سبل النجاح، لأنها تحمل فوق كاهلها رسائل عظيمة الشأن والدلالات، ومن ابرزها الحفاظ على الهوية والسمعة الوطنية، من خلال رفع علم الوطن، وترديد نشيده الوطني، وهذان العنصران، وغيرهما كثير، لا يخضعان، أبداً، لحسابات الأثمان والكُلف، بل يُحتمان علينا ان نبذل الغالي والنفيس، من اجل ان تظهر هذه المنتخبات بمظهر القوة والأنفة والحضور المُكثف، وعادة ما يتم التعبير عن ذلك بلغة النتائج، والعروض المُقنعة، والظهور المُشرف، وترجمة هذا الأمر يحتاج الى رصد موازنات طموحة، نستطيع من خلالها استقطاب ارفع الكفاءات والمواهب التدريبية والادارية والكروية. شخصياً.. أقدر، عالياً، ما قدمه مكرم دبوب للكرة الفلسطينية، وفي تقديري انه هو الآخر يُقدر ما قدمته الكرة الفلسطينية له، من دورات تأهيل وصقل، وما شابهها، وصولاً لتعيينه مديراً فنياً للفدائي.