لا تتوفر نتائج هذه اللحظة

نظام جديد لمدربي أندية غزة

الرياضية أون لاين : غزة – جهاد عياش

 كعادة كل عام بدأت إقالات أو استقالات مدربي أندية قطاع غزة في جميع الدرجات مبكرا، بل ازدادت حدة الطلاق بين الأندية والمدربين لدرجة أنها أصبحت ظاهرة تتخطى في مفهومها الإقالة أو الاستقالة، لكثرتها في وقت وجيز، وبوتيرة متسارعة ومنذ الجولة الأولي ، والأسباب معروفة للجميع وهي :  سوء النتائج ورداءة الأداء وعدم تحقيق طموحات الإدارة والجماهير التي تتخطى أحلامها الواقع المرير التي تحاول إدارات الأندية وإدارة الاتحاد ولجانه العاملة إخفائه بقصد أو بدون قصد. 

والمعروف أن الحلقة الأضعف هي المدرب ولذلك تظهر عليه علامات الشيخوخة مبكرا وتتم إحالته للتقاعد ، والذى من المفترض أن يخلد إلي الراحة قليلا ، ويعيد ترتيب أوراقه ومراجعة أسلوبه والذى للتو حصد شهادة وفاته. 

والغريب أن مدربي كرة القدم في غزة، حصلوا على دورات عديدة وشهادات متقدمة وخبرات كثيرة ،لكن لم تترجم هذه المعطيات على أرض الواقع .

 فلا جديد على صعيد الأداء أو الخطط أو الأسلوب، وكل ما نستطيع مشاهدته أو الحديث عنه هو تسديدات علاء عطية الرائعة، أو تصويبات سعيد السباخي المتقنة، أو ركض سليمان العبيد الذى تجاوز عمره بعض المدربين والحكام بكثير، مما يدل على عقم الفكر التدريبي، وعدم قدرة المدربين على اكتشاف المواهب والخوف من الاعتماد على الناشئين ،نظرا لقصر الموسم والمطالبة مبكرا بالفوز بالبطولة أو ضمان البقاء، مما يدخل المدرب في ضغط كبير وأزمة منذ البداية حتى يصل إلي النهاية الحتمية.

 وما أريد بيانه في هذه السطور وهو الأخطر من الإقالات أو الاستقالات هي النظام الجديد للمدربين وهو عملية "التدوير" بين المدربين والأندية، فما أن يفترق الفريق عن مدربه حتى يعين في فريق آخر، والعجيب أن مدربا في الدرجة الممتازة يتحول إلي فريق في الدرجة الأولي ،والعكس صحيح ، فأي فكر هذا الذى يتحول من فكر للظفر بالبطولة إلي فكر اللعب من أجل البقاء مع الفارق الكبير في مستوى اللاعبين. 

هذا التدوير الوظيفي يشبه نقل موظف عمومي من مكتب إلي مكتب بنفس الراتب والصلاحيات، والمهم أن يتقاضى راتبه آخر الشهر دون حسيب أو رقيب ودون اجتهاد وابتكار ودون طموح أو أهداف.