شكرا بحجم عطاء رجال الفدائي الوافر

شكراً بحجم عطاء رجال الفدائي الوافر
كتب محمود السقا- رام الله
في المهمات الكبرى، والمنعطفات الحادة، والظروف الضاغطة، يظهر معدن الفلسطيني النفيس، وهذا ما تجلى، بوضوح، من خلال الأداء البطولي الرفيع، الذي رسخه فرسان الفدائي بفرضهم التعادل السلبي، من دون أهداف، على المنتخب الكوري القوي، الذي يتفوّق في كل شيء، في التصنيف الدولي بفارق شاسع بلغ 73 درجة، وبعاملَي الأرض والجمهور، بحضور 66 ألف متفرج، وبترسانة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.
نقطة كوريا المهمة سيكون لها كبير الأثر في مسيرة الفدائي المونديالية.
الكل كان على قدر وافر من المسؤولية، بداية بالطاقم الفني بقيادة مكرم دبوب، مروراً باللاعبين في كافة الخطوط، وبالطبع يصطف في المقدمة الحارس البارع رامي حمادة، الذي خاض لقاءً أسطورياً أفسد به كمّاً هائلاً من الفرص المثيرة والسانحة، وهو الذي التحق قبل أيام بقافلة الفدائي.
خط الدفاع بلاعبي المحور والأطراف تسلحوا بالانضباط والالتزام الصارمين، فحالوا دون ترك المساحات، ورجال خط الوسط كانوا بحق أصحاب جهد سخي، فساندوا بكفاءة وحرارة وبسالة زملاءهم في خط الظهر، وكانوا خير عون للمهاجمين.. عدي الدباغ ووسام ابو علي، وكان بمقدور هداف الدوري المصري ان يصطاد الشباك الكورية، وان يضع في رصيد الفدائي نقاط اللقاء الثلاث، وتحديداً في الدقيقة 92 اثر تلقّيه فرصة حريرية من المتوهج عدي الدباغ، لكنه سدد في جسم الحارس الكوري.
وعلى ذكر الدباغ، هداف الفدائي بستة عشر هدفاً، فقد اثبت، بالقول والفعل، انه من طينة الكبار، وأن الأجواء الأسرية هي التي تهيمن على تفكير اللاعبين، مجتمعين، بمنح فرصة انفراد لزميله ابو علي.
شكراً كبيرة بحجم الوطن لرجال الفدائي، لأنهم رسموا البهجة الطافحة على وجوه أبناء شعبهم الذين يتعرضون لحرب إبادة من جيش احتلال أدمن القتل والتشريد والحصار والتجويع في وجه شعب مُصرّ على الحياة.
اقرأ ايضا
- صائب جندية القائد التاريخي لـ "الفدائي": الاحتلال دمر منزلي وأعدم متحفي الرياضي
- الدوري القطري يشكل انفراجة لأزمة خط دفاع وحراسة "الفدائي" في التصفيات المونديالية
- "حامي عرين الفدائي" رامي حمادة: أثبتنا أنفسنا رغم التحديات وظروف العدوان...
- الفدائي.. ودروس من المنافس
- لاعب "الفدائي" محمود أبو وردة: الكرة الليبية أعادت مجموعة من اللاعبين الفلسطينيين للحياة